الثلاثاء، 3 يناير 2012

صور قديمة من فلسطين 2

طفلان فلسطينيان من عشرينيات القرن الماضي
 
 فتيات فلسطينيات علي شاطيء بحيرة طبرية عام 1946
امرأة فلسطينية في رأم الله عام1920 


ولادة أربع توائم في يافا عام 1947


احد المدارس في فلسطين عام 1935


صورة لطلاب أحد مدارس حيفا عام 1940

محارب بدوي في القدس عام 1900

صورة لأطفال مدرسة في رام الله في الاربعينات

صورة لأحد شوراع القدس عام 1937

الاثنين، 2 يناير 2012

صور قديمة من فلسطين 1

قداس أرثوذكسي في القدس في عام 1900


حوض الزكية في جنب مسجد عمر بن الخطاب عام1929

طفل فلسطيني في حيفا بين 1940-1950

فلسطينيات في الضفة الغربية في الخمسينات

ثلاثة أطفال فلسطينيين في القدس عام 1932

 امرأة مقدسية عام 1921

  امرأة مقدسية عام1942

 فريق كرة لبعض الأطفال الفلسطينيين في مدينة حيفا عام 1925

    اجتماع منظومة للنساءالأرثوذكس في  القدس عام 1920

الأحد، 1 يناير 2012

الفلسطينيون في الجزائر

 لمحة تفصيلية عن الجالية الفلسطينية المتواجدة في الجزائر : 
في منتصف الستينات بدأت أول مجموعات من الفلسطينين حاملي شهادات الثانوية العامة { التوجيهي} بالتوافد الى الجزائر ، لغرض العمل أو لأجل الدراسة في الجامعات الجزائرية ضمن إطار بعثة فلسطين ، حيث كانت الجزائر آنذاك بحاجة إلى كادرات معربة ، وقد قدمت الجزائر وبخلفية سياسية خصت أبناء شعبنا وقضيته الوطنية كل الدعم والمؤازرة ، بتوظيف من وفد اليها من أبناء شعبنا خاصة في سلك التعليم بمراحلة الثلاث { الإبتدائي ، الإعدادي والثانوي } بعقود حرة ، حيث وصل عدد أبناء الجالية من الطلبة والمعلمين في الفترة الممتدة من عام 1965 الى نهاية الثمانينات حوالي 7000 معلم و 500 طالب . غالبية أبناء الجالية قدموا من قطاع غزة ، وصل القليل منهم قبل حرب 67 ومنهم من وصل بعد الحرب وهم حملة التصاريح الإسرائيلية كما وفد إليها عدد قليل من الضفة ومن مخيمات شعبنا من الأردن وسوريا ولبنان . ويمكننا أن نجزم أن الجسم الرئيسي من الجالية في الفترة السابقة هم من المعلمين وهم الفئة الاجتماعية الأكثر استقراراً نظراً لطبيعة عملهم ، وعندما بدأت الأزمة الإقتصادية في الجزائر في منتصف الثمانينات وما تلاها من أزمة مركبة سياسية وأمنية والتي نتج عنها في بداية التسعينات إنفلات في الأوضاع الأمنية ومخاطرها والتي انعكست على الدولة ومؤسساتها التي أصبحت مشلولة تماماً بعد تحولها من النظام الإقتصادي الإشتراكي الى النظام الإقتصادي الحر ، التي أصبحت تحت مراقبة المؤسسات المالية الدولية ، كل ذلك عكس نفسه على وضع الجالية وخاصة المعلمين ، مما أدى الى مغادرة العدد الأكبر منهم ، وبفعل سياسة أوسلو المشؤومة وما تلاها من تطورات التحق عدد كبير من أبناء الجالية خاصة حملة التصاريح والعودة الى منطقة الحكم الذاتي لهدف العمل في مؤسسات السلطة . الاّ أنه في السنوات الأخيرة بدأت الجالية وأبناؤها تعاني من عديد من المشاكل حيث باتت ظروف ومتطلبات العمل والحياة أكثر صعوبة وأكثر إشتراطاً . ويمكننا أن نقول ان حجم الجالية يصل تقريباً الى 4000 موزعين كالتالي : طلبة 1900 ، أطباء 36 ، حقوقين 26 ، معلمين 417 { 300 متقاعد و 117 عامل } وأبناؤهم 1500 ،مهندسين 47، 200 مهن حرة { تجار ، مستثمرين } .
  ومن رجال الأعمال والمستثمرين الفلسطينيين البارزين علي سبيل المثال:-
خضر الجريسي صاحب شركة "الجريسي للطاقة"،كما ولعائلتي سختيان والمصري الأردنيتان من أصل فلسطيني مشاريع كبيرة في الجزائر مثل شركة الكندي للأدوية ومشروع المرسي السياحي وهو مشروع استثماري ضخم بكلفة 5 مليار دولار أمريكي وكما وللعائلتين حصص في شركات إتصالات بالجزائر،وغازي أبو نحل ص
احب مجموعة ''تراست'' للاستثمارالتي دخلت السوق الجزائرية في عام 1997 ،وفي تقرير لجريدة المساء الجزائرية عن الإستثمار الأجنبي في الجزائر عام 2009 تم رصد 217 تاجر من فلسطين بالجزائر و103 شركة يملكها فلسطينيين ويقوم نشاط هذه الشركات في الأساس علي الإستيراد حيث تستورد مواد التجميل والتنظيف بالإضافة إلى المواد شبه الصيدلانية والأجهزة الكهرومنزلية والألبسة وقطع غيار الآلات الميكانيكية.
* الإتحادات الجماهيرية الفلسطينية :
في بداية السبعينات بدأت الجالية الفلسطينية في بناء الإتحادات الجماهيرية على أساس قطاعاتها الإجتماعية ، من المعلمين ، الطلبة ، المرأة ، الحقوقين ، المهندسين وكانت فصائل م. ت. ف قد تركت بصماتها في تكوين وانشاء وتطوير عمل وأداء هذه الإتحادات ، حيث يغلب على قياداتها التمثيل الفصائلي . ويمكن القول ان اتحاد الطلبة والمعلمين هما الأكثر جماهيرياً ونشاطاً على المستوى النقابي والسياسي ودورهما الوطني في رفد الثورة و فصائلها بقيادات تبوأت مواقع سياسية بارزة لها حضورها الوطني . عندما جاءت اتفاقات أوسلو وتطبيقاتها المشؤومة وما حملته من أوهام سياسية ، والتي عمقت الإنقسام في صفوف الشعب وقواه المنظمة والذي لم يعطي اية إعتبار لدور الخارج في العملية السياسية الوطنية ، هذه السياسات قادت الى تدمير الإتحادات الشعبية بما زرعته من إحباط سياسي ومعنوي في وسط الجالية ، استمرت سنوات حيث غاب النشاط السياسي والجماهيري من أجندة وبرامج هذه الإتحادات ، حيث أصبحت عناوين أو واجهات بدون عمل منظم وتعطلت حياتها الداخلية . عندما اندلعت الإنتفاضة .. انتفاضة الإستقلال بدأت فصائل م. ت. ف. بالدعوة من جديد الى إحياء اتحاد الطلبة والعمل من خلال تمليكه برنامجاً سياسياً واجتماعياً وبدور وطني داعماً للإنتفاضة شعبياً ومسانداً لها ، بنشاطاته والتي أخذت طابعاً جماهيرياً حاشداً غطى معظم الجامعات الجزائرية . وأخيراً وبمبادرة من الجبهة الديمقراطية تم العمل مع فصائل م.ت.ف. وبدعم من السفير على إحياء وتجديد بعض الإتحادات حيث تم تشكيل لجان تحضيرية لها شاركنا فيها من أجل التحضير لعقد مؤتمراتها وانتخاب قياداتها على أساس التمثيل النسبي الكامل .

الفلسطينيون في ليبيا

أدخلت الحالة السائدة في ليبيا الآن، مجموع الفلسطينيين هناك ضمن دائرة جديدة من الأزمات، بعد أن تعرضوا لعدة أزمات كبيرة طوال سنوات وجودهم المؤقت فوق الأراضي الليبية، وكان من بين تلك الأزمات تعرضهم للترحيل من ليبيا، ودفعهم نحو الصحراء على تخوم الحدود مع مصر، في منطقة السلوم، فضلاً عن المزاجية التي سيطرت على طريقة التعامل الرسمي معهم تبعاً لـ «بارومتر» العلاقات الرسمية الليبية مع منظمة التحرير الفلسطينية، والتي شهدت تقلبات من حين لآخر. فما هي أبرز المحطات في سيرة اللاجئين الفلسطينيين الذين وفدوا إلى ليبيا من فلسطين ومن دول الطوق (سورية، لبنان، الأردن) بقصد الإقامة المؤقتة والعمل.

في البداية، ومن موقع الإنصاف والموضوعية والحقيقة الراسخة، لا بد من القول أن ليبيا وشعبها الطيب، لعبا دوراً مهماً في دعم الكفاح الوطني الفلسطيني منذ ما قبل استقلال ليبيا وما بعده. فقد تدفقت إلى فلسطين أعداد كبيرة من المتطوعين الليبيين الذين قاتلوا في صفوف قوات «جيش الإنقاذ» والمتطوعين العرب، وسقط منهم العديد من الشهداء في منطقتي اللد والرملة والفالوجة. وتابعت ليبيا خطواتها بدعم الفلسطينيين بعد تشكيل منظمة التحرير منتصف العام 1964 حين رحب الملك إدريس السنوسي بإنشاء المنظمة خلال أعمال قمة الإسكندرية العربية، واستقبل ملكها بعد انتهاء أعمال القمة بأيام وفد منظمة التحرير بقيادة مؤسسها أحمد الشقيري، الذي افتتح المكتب الرسمي للمنظمة في العاصمة طرابلس.

أما بدايات التواجد الفلسطيني في ليبيا، فقد بدأت منذ استقلال ليبيا مباشرة، حين حطت فوق أراضيها مجموعات من المواطنين الفلسطينيين الذي قدموا للمشاركة في بنائها بعد الاستقلال، وتحديداً من العاملين في قطاع التربية والتعليم. فقد وفدت إلى ليبيا أعداد من الفلسطينيين قدرت بنحو ثلاثة آلاف فلسطيني، من اللاجئين في الدول العربية المحيطة بفلسطين من الأردن وسورية ولبنان، ومن قطاع غزة الذي كان تحت الإدارة المصرية، وكان على رأس تلك المجموعات اللاجئ الفلسطيني في سورية وابن مدينة حيفا محمود المغربي، الذي وصل إلى ليبيا ليسهم في ميادين العمل المختلفة، وليتبوأ عدة مواقع مرموقة في عهد الملك السنوسي، استناداً لكفاءته ودوره المشهود في بناء ليبيا، وهو ما أهّله ليصبح أول رئيس للوزراء بعد «ثورة» معمر القذافي في اول أيلول (سبتمبر) 1969.

لكن التدفق الفلسطيني الكبير نحو ليبيا، شق طريقه في نهاية ستينات القرن الماضي، حين بدأ الوجود الفلسطيني يتبلور بشكل أكثر وضوحاً، ولم يعد يقتصر على العاملين في قطاع التربية والتعليم، بل انتقل إلى قطاعات مختلفة، كالأطباء والمهندسين والمهنيين والموظفين، إضافة إلى العمال والمهنيين في قطاع البناء وأصحاب المهن اليدوية الصغيرة والعمال والمهن المختلفة، حيث شكّلت ليبيا مجالاً لتوظيف الطاقات والخبرات المتنامية والتي تزدهر بين الفلسطينيين خصوصاً فلسطينيي الشتات. وقد تركز وجود الفلسطينيين في ليبيا في المدن الرئيسية، وأهمها: طرابلس، بنغازي، مصراته، سبها، أجدابيا، ووصلت أعداد الفلسطينيين في ليبيا في لحظاتها القصوى إلى ما يقارب خمس وسبعون ألف شخص، مع العلم أن أعدادهم الآن تقارب حوالى خمس وعشرين ألف شخص موزعين على مدن ليبيا بحسب توافر شروط العمل والفرص، علماً أن أكثر من نصفهم من أبناء الضفة الغربية وقطاع غزة، والنصف الثاني من أبناء اللاجئين الفلسطينيين في سورية ولبنان والأردن.

وعليه، فقد بلغ الوجود الفلسطيني المدني في ليبيا حجماً متميزاً منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي وصولاً إلى بداية التسعينيات، وما ساعد على تشكل هذا الجسم وازدياد حجمه وجود تسهيلات متاحة لجهة دخول البلد وشروط إقامة الفلسطينيين، كذلك نتيجة وجود محفزات عدة منها على سبيل المثال: إعفاءات من الرسوم، تخفيف شروط الإقامة وتقديم المنح الدراسية وخصوصاً لأبناء الأرض المحتلة، ومن بين تلك التسهيلات أن ليبيا فتحت الجامعات على مصراعيها أمام الطلبة الفلسطينيين الذي قدرت أعدادهم بألفي طالب وطالبة في مختلف الكليات الجامعية، فضلاً عن تسهيل دخول حملة وثائق السفر من اللاجئين الفلسطينيين (الوثيقة السورية واللبنانية والمصرية والعراقية) الذين طالما عانوا من امتناع كثير من الدول العربية عن السماح لهم بدخول أراضيها.
ومع ذلك، فان حال الفلسطينيين في ليبيا تأرجح على الدوام، وذلك بفعل المتغيرات السياسية التي طرأت على مسار العلاقات الرسمية الفلسطينية - الليبية، فيما احتفظت ليبيا على الدوام بعلاقات استثنائية مع بعض الفصائل كالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) .

وما فاقم من تلك التأرجحات انطلاق بعض المواقف المؤذية من العقيد معمر القذافي، حين يجتهد كعادته، وبأفكاره المفاجئة التي ما تلبث أن تخرج من دون مؤشرات مسبقة، وهو ما وقع مثلاً حين تعرض الفلسطينيون في ليبيا لبعض الإجراءات التي مست وجودهم المؤقت هناك كأسر مقيمة للعمل وتحصيل لقمة العيش، مما أثر على مختلف نواحي حياتهم الاقتصادية والاجتماعية وعلى قدرتهم على التنقل والإقامة وعلى العودة إلى فلسطين أو مخيمات اللجوء في لبنان وسورية، وأدى ذلك إلى نزوحهم التدريجي من ليبيا، لتصل أعدادهم الآن إلى ما وصلت إليه من انخفاض واضح قياساً بسنوات السبعينيات والثمانينايت من القرن الماضي.

فقد كان القذافي قد أتخذ قراراً في 30/8/1995 يقضي بترحيل جميع الفلسطينيين المقيمين في ليبيا الذين قدر عددهم في حينها بنحو 7 آلاف عائلة، باعتبار أن سلطتهم الوطنية قد قامت في فلسطين ولم يعد من ضرورة لبقائهم في ليبيا، فرمى بهم على تخوم الصحراء الليبية في منطقة السلوم عند الحدود المصرية - الليبية، فيما لجأت أعداد منهم إلى السفر بحراً باتجاه مالطا بحثاً عن مكان أخر على ظهر المعمورة.

ولم يكن أمام هؤلاء الفلسطينيين مكان آخر يستطيعون اللجوء إليه. فقد رفضت مصر آنذاك قبول دخول أو حتى عبور أعداد من الفلسطينيين الذين رحلتهم ليبيا في صيف عام 1995، فيما منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عودة أبناء قطاع غزة والضفة الغربية، حيث رفضت أي طلب حتى لو كان تصريحاً بزيارة الضفة والقطاع. فيما استطاعت أعداد قليلة منهم العودة إلى فلسطين باعتبارهم يحملون بطاقات هوية سارية المفعول وفق رأي سلطات الاحتلال، انتقل آخرون إلى بلدان عربية كسورية بحكم أنها مكان إقامتهم السابق.

وفي كل الحالات، فإن من تبقى من الفلسطينيين في ليبيا، والمقيمين بشكل مؤقت بقصد العمل، يعيشون الآن في حال من القلق، يترقبون مسار الأحداث، في ظل تقلص الخيارات البديلة أمام الغالبية الساحقة منهم، من الذين يفتقدون إمكانية العودة إلى فلسطين على ضوء إجراءات سلطات الاحتلال، أو بسبب انتهاء صلاحية الوثائق التي يحملونها، ورفض البعض تجديدها، وهو حال حملة الوثيقة المصرية من أبناء قطاع غزة.

إن الأوضاع المتفاعلة في ليبيا، تتطلب من الجهات الفلسطينية الرسمية، الإسراع في وضع الحلول الممكنة لأزمة الوجود الفلسطيني في ليبيا في ظل حالة اللا استقرار هناك.

الفلسطينيون في العراق

تكشف لنا الوثائق والاوراق التاريخية بأن العراق كان محجا وقبلة للمثقفين الفلسطينيين قبل أي بلد عربي آخر نظرا للسياسة القومية التي اتبعها العراق منذ تأسيس كيانه عام 1921 وحتى اليوم .. ويتبلور دور الفلسطينيين بالذات قبل المرحلة التاريخية التي سبقت احداث 1941 سواء على عهد الملك غازي 1933-1939 ، او المرحلة التالية التي شهدت مداخلات الحرب العالمية الثانية وصراعات القوى السياسية الداخلية في العراق 1939-1941.. وعدت بغداد عاصمة قومية للزعماء والمثقفين والسياسيين الذين وصفوا بالمجاهدين والمناضلين المضطهدين العرب ولا سيما الفلسطينيين منهم ، وكانت قضية فلسطين هي الشغل الشاغل على الساحة السياسية والثقافية العربية في المشرق العربي .
أكرم زعيتر : الموجه القومي الفلسطيني
من يقرأ مذكرات السياسي الفلسطيني المعروف أكرم زعيتر ، ويتأمل في المعلومات التي سجلها ، سيجد كم كان ثقل العراق ازاء المسألة الفلسطينية وكم كان حجم ارتباط الفلسطينيين من ساسة ومثقفين ومناضلين بالعراق . وكانت لأكرم زعيتر أكثر من مهمة في العراق ، وقد غدا في ما بعد عالما ومؤرخا وكان خطيبا مفوها وكاتبا معروفا له العديد من المؤلفات وقد زاول التعليم والصحافة في فلسطين واشترك في عصبة العمل القومي ، ومثل حزب الاستقلال في حفل تأبين الملك فيصل الاول سنة 1933 في بغداد ، وعمل في معاهد العراق موجها قوميا .
عمل اثناء وجوده بالعراق في الجمعيات القومية ، ولكنه رجع الى فلسطين اثر نداءات تلقاها من رفاقه هناك من اجل ارجاع نشاط حزب الاستقلال .. ثم عاد الى بغداد عام 1935م ، وعمل زعيتر في دعم القضية الفلسطينية في العراق الذي كانوا يسمونه " محط آمال العرب " ، ولكنه عاد الى فلسطين ايام ثورة المجاهدين عام 1936م ، ولعب دورا مشهودا في " يوم العراق بفلسطين " في 12 آذار / مارس 1936م . وكان يصرح بأن فلسطين تعقد اعظم الامال على العراق في استقلالها . وقد وقف ضد انقلاب بكر صدقي . عاد الى العراق عام 1938م تلبية لدعوة " لجنة الدفاع عن فلسطين" المركزية في بغداد ، وحضر احدى جلسات المجلس النيابي العراقي التي تحولت الى أشبه بمؤتمر سياسي خطابي عاصف تأييدا للثورة الفلسطينية .. وكتب زعيتر يقول : " ان روح الثورة الفلسطينية تنعكس على كل عراقي " . واتضح له ذلك من زيارات قام بها الى عدد من المدن العراقية ، وكانت من ابرز زياراته للموصل والبصرة وبعقوبة وخانقين وديالى . وفي معرض رده بؤتمر صحفي عقده بالموصل التي احتفى به اهلها ، قال : " قضية فلسطين تشغل كل عراقي ، اننا نتلمس هذا في المدرسة وفي المسجد وفي الكنيسة والشارع والمقهى والاندية والصحف ، انها حديث الشعب ، وموضع عنايته ، وهذه لجان الدفاع عن فلسطين تؤلف في كل بلد عراقي ، والحكومة العراقية تولي القضية الفلسطينية جانبا عظيما من اهتمامها " .
كانت تلك هي الحلقة الاولى من نشاطه في العراق وقد غادره . أما الحلقة الثانية ، فكانت عام 1939، عندما كتب اليه كل من د. سامي شوكت مدير المعارف العام و د. فاضل الجمالي مدير التربية والتدريب العام يطلبان عودته ، فلبى الدعوة وطار الى العراق وحل ضيفا وبدأ بنشاطه حال وصوله فالقى محاضرة في نادي المثنى ببغداد حلل فيها الكتاب الابيض .. الى جانب قضايا سياسية اخرى . وسيغدو له دوره ايام الحرب العالمية الثانية .
اثر الحرب الثانية على النخبة العربية في العراق :
يعلمنا أكرم زعيتر في يومياته بأن وضع العرب في العراق قد تأثر اثر اندلاع الحرب العالمية الثانية ، ومع تطور الاحداث وعمليات الحرب ، أخذ المجاهدون والمناضلون الفلسطينيون يتوافدون تباعا الى العراق ، افرادا وجماعات ، فوصل بغداد في 23 – 24 ايلول/ سبتمبر 1939 السادة : الشيخ حسن أبو السعود واسحق درويش وجمال الحسيني وموسى العلمي .. وسرى خبر سري تدبير الحاج أمين الحسيني لأمر قومه الى العراق ، وتم ذلك التدبير على درجة من الكتمان مع علي جودت الايوبي وزير الخارجية العراقي انذاك الذي اعطى اوامره سرا لسلطات الحدود ، وبأوامر من الوصي عبد الاله ونوري السعيد لتسهيل أمر دخول المفتي برغم أنف الانكليز ، اذ ينقل زعيتر قول الايوبي : " نحن احرار في استقبال اخواننا المجاهدين ، ولا نسمح بأن يعترض علينا أحد " .
وصلت بغداد جماعات اخرى من المناضلين الفلسطينيين ، ومنهم : ممدوح السخن، ثم المجاهد عبد القادر الحسيني ، والاستاذ راسم الخالدي ود. داود الحسيني والمجاهد سليم الحسيني ، ثم وصل واصف كمال ، ثم الشيخ حسن سلامه . وقد أوجد العراق لجميعهم وظائف محترمة .. ويعلق زعيتر قائلا : " كما أخذ قواد الثورة يتسللون الى العراق ، هكذا لا يجد شبابنا العامل في الثورة وقادتها ملاذا لهم الا العراق " . وكان وزير الخارجية الايوبي قد ارسل مبلغ الف دينار عراقي الى المفتي بوساطة اكرم زعيتر من أجل تأمين وصوله الى العراق . وانتقد زعيتر تصرف المفتي الذي تسلم المبلغ المذكور فارسل قصاصة صغيرة جدا بمساحة اصبع ، كتب عليها ( تسلمت ألف دينار أمين ) ليطلع عليها علي جودت ، ولما أطلع عليها ضحك الايوبي واندهش الاثنان من اسلوب المفتي ! وثمة تفصيلات لا يمكنني معالجتها هنا في هذا الكتاب عن الدور الذي قام به المفتي الحاج أمين الحسيني في العراق بعد أن وصله معززا مكرما من قبل السلطات العراقية . ويكتب علي جودت في مذكراته : " ولعلاقتي الشخصية بالمفتي والذوات المحترمين ، الذين رافقوه كانت الحكومة العراقية وعلى رأسها نوري السعيد تقدم اليه بواسطتي مبالغ متواضعة لسد النفقات الضرورية لهم ، ومع هذا فان الرجل على الرغم من المامه بظروف العراق الخاصة ، وعلى الرغم من الخدمات التي أسدتها الحكومة العراقية اليه ، فانه سعى حثيثا لجمع الكثيرين من البسطاء حوله ، ثم ما لبث أن أتصل ببعض الضباط الوطنيين المتحمسين فجذبهم الى جانبه ، وزجهم في أتون السياسة ، وهم لا يقدرون نتائجها .. وقد تمكن المفتي ومن معه من السير في سياسة متطرفة ، اوقعت العراق فيما لم تكن له قدرة على الخروج منه بسلام " .
الفلسطينيون والشأن العراقي :
لقد شارك العدد الغفير من الفلسطينيين في الشأن العراقي بعد ان سمحت السلطات العراقية نفسها لهم بعد انفجار الحرب العالمية الثانية بالترحاب بهم على أحسن ما يكون فضلا عن سماحها لهم بالعمل السياسي وبأوامر من الامير عبد الاله ونوري السعيد ، اذ ساعدا على استقبالهم وتخصيص أموال لهم وممارستهم لادوار سياسية وثقافية متنوعة .
لقد اتسع حجم النخبة الفلسطينية في العراق ، وحتى عام 1941 نتوقف عند الاسماء التالية :-
الحاج أمين الحسيني ومحمد عزة دروزة وواصف كمال ورشاد الشوا وعزالدين الشوا وموسى العلمي وأكرم زعيتر وراسم الخالدي وفريد يعيش وعبد القادر ومنيف وجمال وداود وسليم الحسيني وصبحي الخضرا وابراهيم الشنطي واحمد حلمي عبد الباقي وعوني عبد الهادي وبرهان الدين العبوشي ومحمود خورشيد العدناني وخيري حماد وفريد السعد ومعين الماضي وعبد الرحيم محمود وحسني وخليل وصبيحة المقدادي ومحمد محمود نجم وممدوح السخن وأمين التميمي وسليم عبد الرحمن وابراهيم درويش وسعد طاهر العنبتاوي والشيخ حسن سلامه وصبحي أبو غربية وفؤاد نصار ومحمد اسحق درويش وابراهيم طوقان ويحيى اللبابيدي وابو محمود الصفوري وعارف الجاعوني والشيخ حسن أبو السعود وحيدر الحسيني ومحمد سليم أبو اللبن ومصطفى الطاهر ودياب الفاهوم ومحمد علي الغصين وفائق نجيب الحسيني واحمد زهير العفيفي وحنا خلف وعوني خليل الدجاني وحسين طاهر الدجاني وحسن فخري الخالدي والشيخ فرحان السعدي واميل الغوري ومنير الريس وعادل التميمي وموسى عبد الله الحسيني وفهد الريماوي وثابت الدباغ واسحق امين الحسيني وغيرهم .
أما الجيل النسوي – العراقي المثقف، فقد تربى على أيدي سيدات عربيات فضليات كانت لهن ثقافتهن العربية الأصيلة ومن هؤلاء الفلسطينيات : سلمى الخضراء الجيوسي والاديبة دعد الكيالي والآنسة ارنستين الغوري وغيرهن.
استمرار دور المثقفين الفلسطينيين في العراق
لقد استوطن العراق عدد من الفلسطينيين الذين أثروا في حياته الفكرية والسياسية، مثل :-
علي كمال وهو طبيب وعالم نفس فلسطيني الأصل عاش وعمل في العراق استاذاً ورئيساً لقسم الصحة النفسية في جامعة بغداد وطبيباً ذائع الشهرة في عيادته في شارع الرشيد ببغداد، يندر أن لم يسمع به أحد في العراق
جبرا ابراهيم جبرا ذلك المثقف الفلسطيني الذي عشق العراق وتجنس به وقدم خدماته الثقافية الناضجة فيه على مدى يقرب من نصف قرن ، وتزوج بعراقية على غرار الشاعر نزار قباني ، وزوجة جبرا هي السيدة لميعة برقي العسكري وجبرا ولد في بيت لحم عام 1920 بفلسطين وترعرع في القدس ودرس في الكلية العربية بها ، ثم تلقى علومه العليا بجامعة كيمبردج بانكلترا ، وأصبح مدرسا للادب الانكلبزي في الكلية الرشيدية بالقدس ، ثم استقدمه الى العراق عام 1948 الاستاذ عبد العزيز الدوري اثناء توليه عمادة كلية الآداب والعلوم ببغداد لكي يدرس اللغة الانكليزية وعمل جبرا مديرا للمطبوعات في شركة نفط العراق ، ثم رئيسا لمكتب الاعلام والنشر والترجمة في شركة النفط الوطنية العراقية حتى سنة 1977، ثم نصب خبيرا في اللجنة المركزية للترجمة بوزارة الثقافة والاعلام حتى تقاعد عام 1984، ولكنه ظل متواصلا مع دار المأمون للترجمة والنشر كواحد من خبرائها حتى وفاته عام 1994. ولما كانت زوجته قد توفيت من قبله ، وكان لا يفارقها ، وآثر أن يدفن الى جانبها في العراق . ويعد مأثور جبرا الثقافي والفني والنقدي في العراق اكبر حجما واثقل وزنا من كل مناصبه التي تقلدها .. فلقد كان وثيق العلاقة مع أبرز الفنانين والادباء والشعراء العراقيين ، كما وأثرى الرجل المكتبة العراقية بعدد كبير من الكتب والتآليف .. فضلا عن آثاره الادبية وخصوصا رواياته وقصصه وبقية صنوف ادبياته.
حنا بطاطو (مواليد القدس 1926 - توفي في وينستد - كونيكتيكوت 24 يونيو 2000) مؤرخ فلسطيني مختص في تاريخ المشرق العربي الحديث. ربما يكون الأكثر أهمية بين أعماله الأكاديمية بحثه التاريخي الاجتماعي عن العراق الذي يعتبر أهم مرجع عن تاريخ وتطور العراق الحديث.
هاجر بطاطو إلى الولايات المتحدة عام 1948، عام النكبة في فلسطين. من عام 1951 إلى 1953 درس حنا بطاطو في مدرسة إدموند ويلش Edmund A. Walsh School للشؤون الخارجية بجامعة جورجتاون. نال درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة هارفرد في عام 1960 بأطروحة عنوانها : " الشيخ والفلاح في العراق، 1917 - 1958 " The Shaykh and the Peasant in Iraq, 1917-1958. ثم من عام 1962 إلى عام 1982 اشتغل بالتدريس في الجامعة الأمريكية في بيروت، ثم من 1982 حتى تقاعده في عام 1994 في جامعة جورجتاون في الولايات المتحدة.
بدأ بطاطو دراسة تاريخ العراق في بدايات الخمسينات متأثرا باهتماماته المبكرة بالحركات الثورية التي سادت في ذلك البلد وبشكل خاص ركز على الحزب الشيوعي العراقي. من أواخر الخمسينات سافر بطاطو إلى العراق عدة مرات واستطاع الوصول لعدة سجناء سياسيين شيوعيين إضافة لملفات الشرطة والأمن العراقية السرية قبل حدوث ثورة 1958. كان لبطاطو علاقات متعددة ضمن السياسيين والحركات السياسية العراقية ويزعم البعض أنه كان يملك علاقات مع الرئيس العراقي عبد الكريم قاسم مما سهل له الوصول للكثير من الأرشيفات السرية لأجهزة الأمن العراقية والاطلاع على تاريخ العراق في فترات متعددة منه حتى السبعينات. مكنته هذه السجلات من وضع دراسته عن التغيرات السياسية في العراق بعنوان " الطبقات الاجتماعية القديمة والحركات الثورية الحديثة في العراق " (الذي نشر عام 1978). ومع ان هذا العمل يركز بشكل كبير على الحزب الشيوعي العراقي فإنها تعطي معلومات قيمة حول بقية الحركات الثورية العراقية في الريف والطبقات الحاكمة قبل عام 1958.
يعتبر هذا العمل مرجعا أساسيا في تاريخ العراق الحديث إضافة لانه مؤسس على منهجية بطاطو التي تعتمد التحليل الاجتماعي السياسي وتبرز دور العوامل الاجتماعية للتطورات التي يغطيها أثناء تأريخه، وحتى التركيبة الاجتماعية للحركات محط البحث.
، كما واستقدمت الحكومة العراقية البعض من الأساتذة الفلسطينيين اللامعين من خريجي الجامعة الأمريكية ببيروت لتدريس الأدب والتاريخ والتربية للتدريس في الثانويات العراقية الشهيرة مثل:- درويش المقدادي وفهد الريماوي وزهدي جار الله وغيرهم من الذين تربى على أيديهم جيل قومي عراقي رائع.
الفلسطينيون اللاجئون إلي العراق بعد حرب العام 1948
تفيد الإحصاءات بأن عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين وصلوا إلى العراق سنة 1948 تراوح ما بين ثلاثة آلاف نسمة وخمسة آلاف نسمة، وقدرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، عدد اللاجئين الفلسطينيين في العراق سنة 2003 بـ34 ألفاً إلى 42 ألفاً.
ينحدر اللاجئون الفلسطينيون في العراق، في معظمهم، من قرى حيفا، وعلى وجه التحديد من ثلاث قرى هي: إجزم، وجبع، وعين غزال. والباقون يتحدّرون من قرى المزار والطيرة وصرفند وعتليت وأم الزينات ودالية الروحا وكفرلام وخربة المنارة والطنطورة وأم الفحم وعرعرة وعين حوض، كما تنحدر بعض العائلات من يافا وقراها، وحيفا والقدس ونابلس وعكا وغزة والرملة وجنين.
تولّت وزارة الدفاع العراقية رعاية اللاجئين الفلسطينيين بعد وصولهم إلى العراق؛ حيث تمّ توزيع سكنهم في المقرات الحكومية التي لا تستخدم عادة في العطلة الصيفية، مثل دار المعلمين والمباني الجامعية، ومع انتهاء العطلة الصيفية كانوا يوزعون على معسكرات تتبع للحكومة في مناطق مختلفة من العراق بين بغداد والبصرة والموصل، وتمتع اللاجئون الفلسطينيون بمخصصات من الطعام والغذاء بشكل يومي كباقي قطع الجيش العراقي؛ إذ كانوا يعتبرون جزءاً من قطع الجيش في هذه الناحية. وبقي الحال هكذا حتى سنة 1950 حيث انتقلت إدارة شؤونهم إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ضمن مديرية خاصة سُمّيت مديرية شؤون اللاجئين الفلسطينيين في العراق، حيث أعيد توزيع سكنهم وفق نظام السكن الجماعي في الملاجئ.
وتوزع اللاجئون الفلسطينيون في البداية على ستة مجمعات في بغداد، وواحد في البصرة، وآخر في الموصل، وكان التجمع الأساسي لهم في البداية في معسكر الشعيبة في البصرة، ليتم نقلهم فيما بعد إلى بغداد.
مع تأسيس وكالة الأونروا في 8/12/1949، رفضت الحكومة العراقية رفضاً كاملاً أن يكون العراق هو المنطقة السادسة من مناطق عملياتها، وتعهد العراق للأونروا بوضع إمكانياته كافة للإشراف الكامل على شؤون اللاجئين الفلسطينيين في العراق، وتقديم المساعدات لهم كافة مقابل عدم دفع العراق لأية تبرعات نقدية للأونروا، مع احتفاظ الفلسطينيين بجنسيتهم، ومن دون أن تجرى أي عملية توطين. مما جعل الأونروا تسقط جميع اللاجئين الفلسطينيين في العراق من حسابها. وبالفعل قدمت الحكومة العراقية الخدمات كافة التي تقدمها الأونروا للاجئين الفلسطينيين في مناطق اللجوء الأخرى، من رعاية صحية شاملة، كما أتاحت الحكومة العراقية فرص التعليم حيث شملتهم مجانية التعليم بمختلف مراحله الابتدائية والثانوية والجامعية، وقد أدت التسهيلات المقدمة من الحكومة العراقية إلى رفع نسبة التعليم وانخفاض نسبة الأمية بين اللاجئين.
بعد خروج فلسطينيي العراق من ولاية وكالة الأونروا خصصت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل العراقية مبلغ 160 ألف دينار كميزانية لمديرية شؤون اللاجئين الفلسطينيين، وكانت مخصصات الأفراد: 100 فلس للكبير، و50 فلساً للصغير يومياً، إلا أن هذه المخصصات بدلاً من أن تزيد مع الزمن كانت تنقص بسبب ثبات الميزانية وازدياد عدد الفلسطينيين، فلم تزدد الميزانية المخصصة للمديرية بين أعوام 1955 و1973 سوى 50 ألف دينار فقط، في الوقت الذي زاد فيه أعداد الفلسطينيين في هذه الفترة أربعة أضعاف تقريباً من (3,500 إلى 14,000)، ومع ذلك لم يكن جميع الفلسطينيين في العراق مشمولين برعاية مديرية شؤون اللاجئين فقد كانت لهذه المديرية شروطها في تسجيل الفلسطينيين مثل: أن يكون من بلد محتل سنة 1948، وأن يكون دخل العراق وأقام فيه قبل سنة 1958، ولغرض لمّ الشمل، أجازت الوزارة ضم الزوجة إلى زوجها المسجل قبل سنة 1961، ولا يجوز العكس أي ضم الزوج إلى زوجته.
أما من الناحية القانونية، فقد بقي وضع اللاجئين الفلسطينيين في العراق ضبابياً قابلاً للتأويل على أكثر من وجه حتى صدور القرار 202، ففي سنة 1961 صدر قرار مرقم بـ26 ينظم عملية منح الفلسطينيين في العراق وثائق سفر خاصة ويحدد مدة صلاحيتها، وفي سنة 1964 صدر قرار بمعاملة الفلسطيني معاملة العراقي في الوظائف الحكومية من حيث الرواتب والعلاوات، لكن الفلسطيني استثني بموجب هذا القرار من حصوله على امتياز الخدمة التقاعدية بحجة أن ذلك قد يدفعه للتمسك بالبقاء في العراق والتفريط بحق العودة، ومنح الفلسطيني المنتهية خدمته راتب شهر واحد عن كل سنة من خدمته، وفي سنة 1965 صدر قرار بشطب كلمة (اللاجئين) من وثائق السفر

وفي سنة 1980 صدر قرار مجلس قيادة الثورة رقم 215، والذي يحق بموجبه تملك الفلسطيني المقيم إقامة دائمة داراً للسكن بعد التدقيق وأخذ موافقة وزارة الداخلية والموافقات الأمنية اللازمة، على أن تسجل الدار التي اشتراها الفلسطيني المقيم باسم وزارة المالية. وفي سنة 1983 صدر قرار يوجب على الفلسطيني استصدار موافقة المؤسسة العامة للعمل والتدريب المهني عند عمله أو انتقاله لعمل آخر حتى ضمن القطاع الخاص، وهددت التعليمات كل من يخالفها بحمله على مغادرة البلاد ومنع دخوله مستقبلاً. وفي سنة 1987 صدر قرار من مجلس قيادة الثورة رقم 936 والذي يحق بموجبه للفلسطيني المقيم إقامة دائمة تملك قطعة أرض سكنية أو دار سكنية أو قطعة أرض زراعية.
لكن في سنة 1989 صدر قرار يوقف العمل بالقرار 215 والقرار 936 لمدة خمس سنوات، وفي نهاية المدة صدر في 7/3/1994 عن مجلس قيادة الثورة قرار رقم 23 ينص على: «يوقف العمل بالقوانين والقرارات التي تجيز تملك غير العراقي العقار أو استثمار أمواله في الشركات داخل العراق، وكل ما من شأنه التملك أو الاستثمار في أي وجه كان».
وبهذا عُومل الفلسطيني الذي يقيم في العراق منذ أكثر من أربعة عقود معاملة الأجنبي الذي جاء العراق منذ أيام، وبهذا القرار أصبح الفلسطينيون في العراق عرضة لأي إجراء تعسفي، وأصبح وضعهم القانوني عرضة لتأويلات أصغر موظف حكومي، وأصبح لا يحق للفلسطيني تملك ولو خط هاتف، وبقي الحال هكذا حتى صدر القرار 202 الذي ساوى اللاجئ الفلسطيني بالمواطن العراقي ما عدا الجنسية وخدمة العلم والحقوق السياسية. لكن لم يقدر للفلسطينيين في العراق أن يتمتعوا بأول امتياز قانوني واضح لهم منذ سنة 1948، فبعد سنتين فقط سقطت بغداد وسقط معها القرار 202.
ومن أبرز الحقوق التي تمتع بها اللاجئ الفلسطيني في العراق، خلال الفترة التي سبقت احتلاله:
1 ـ إصدار الحكومة العراقية هوية تعريفية بالفلسطيني اللاجئ لديها.
2 ـ إصدار وثائق سفر تمكن اللاجئين من السفر إلى خارج العراق.
3 ـ إعفاء اللاجئين من رسوم دخول المدارس والكليات.
4 ـ تأمين العلاج المجاني لمجموع الفلسطينيين في العراق.
5 ـ صرف مساعدات مالية للاجئين، وكانت تقدر في حينه بالحد الأدنى لمدخول العائلة العراقية، وتوقفت الحكومة العراقية عن صرف هذه الإعانة فيما بعد.
6 ـ منح اللاجئ الفلسطيني سكناً مجانياً.
المخيمــات الصحراويـة
أجبر الفلسطينيون الذين كانوا يقيمون في العراق حتى الاحتلال الأميركي في نيسان 2003 على مغادرة أماكن سكنهم نحو دول الجوار العربي هرباً من الذبح الذي شرعت الميليشيات العراقية في ممارسته. لكن هذه الدول لم تسمح لهم بدخول أراضيها فأقيمت لهم مخيمات مؤقتة علقوا فيها. فلا هم قادرون على العودة إلى العراق لأن الموت والتصفية بانتظارهم، ولا يستطيعون الدخول إلى أي بلد عربي، وهناك أكثر من مخيم أنشئ لاستيعابهم موقتاً. وتتوزع المخيمات الصحراوية الفلسطينية على الشكل التالي:

أ ـ مخيم العودة: أُنشئ في منطقة البلديات على أراضي ملعب نادي حيفا لكرة القدم لاستيعاب الفلسطينيين الذين طردوا من مناطق سكناهم في منطقة البلديات، وتم إسكان نحو 500 عائلة، وأغلق في منتصف سنة 2005.

ب ـ مخيم الرويشد: أنشئ داخل الحدود الأردنية، وسمي مخيم إيواء 1، وضم ما بين خمسمئة وألف شخص، وسمحت الحكومة الأردنية بدخول حوالى 400 من الفلسطينيين المتزوجين بأردنيات. وتم إغلاق المخيم في أواخر سنة 2007، بعد أن عاد جزء من قاطنيه إلــى بغــداد، والــجزء الآخر تم ترحيلهم إلى البرازيل وكندا والولايات المتحدة ونــيوزيلندا.

ج ـ مخيم الكرامة: أنشئ هذا المخيم ليضم عدداً من الجنسيات في المنطقة الواقعة بين الحدود العراقية والأردنية، وانضم إليه عدد من الفلسطينيين قبل انضمامهم إلى مخيم الرويشد.

د ـ مخيم طريبيل: أنشئ هذا المخيم على إثر تهجير 89 فلسطينياً من العراق في 18/3/2006 في إثر تفجيرات المساجد. ارتفعت أعداد اللاجئين في مخيم طريبيل إلى 178، وتم إغلاقه بعد موافقة الحكومة السورية على دخول قاطنيه إلى أراضيها في 12/5/2006 للإقامة في مخيم الهول.

هـ ـ مخيم الهول: تأسس هذا المخيم في المثلث السوري التركي العراقي من محافظة الحسكة شمال سوريا على مسافة كيلومتر واحد من قرية الهول، انضمت إليه العائلات التي كانت في مخيم طريبيل بالإضافة إلى عائلات أخرى، وكان عددهم304 فلسطينيين. وكان مخيم الهول استقبل قبلهم 18 فلسطينياً أيضاً نقلوا إلى كندا لاحقاً، ويضم المخيم قرابة 400 فلسطيني.

و ـ مخيم التنف: ويقع في المنطقة العازلة بين الحدود السورية العراقية بالقرب من مركز التنف الحدودي. أنشأ في 12/5/2006 بعد تدفق أعداد من الفلسطينيين على أمل الالتحاق بمخيم الهول إلا أن السلطات السورية منعتهم، وقررت إنشاء مخيم جديد في المنطقة العازلة. وبلغ عدد اللاجئين فيه 354 فلسطينياً مع نهاية سنة 2007. وارتفع عددهم في سنة 2009 إلى حوالى 880 لاجئاً.

ز ـ مخيم الوليد: أقيم في صحراء الأنبار في تشرين الثاني/ نوفمبر 2006، ويبلغ عدد اللاجئين فيه 1,700 لاجئ.

مصير لاجئـي العـراق

توزع اللاجئون الفلسطينيون الذين خرجوا من العراق على العديد من الدول الأوروبية والآسيوية والأميركيتين وأستراليا، وفي ما يلي أسماء الدول التي استقبلتهم، وأعداد اللاجئين فيها:
أ ـ قبرص: تستضيف قبرص حوالى 1,700 لاجئ، وقد شكل اللاجئون جمعية حقوق الإنسان الفلسطينية، التي يترأسها جبريل محمود حسن تيم. وتقدم قبرص للاجئين الفلسطينيين مرتباً شهرياً بحسب عدد أفراد العائلة، وأوضاعهم جيدة نسبياً.

ب ـ تشيلي: استقبلت 116 لاجئاً فلسطينياً من العراق من مخيم التنف، توزعوا على ثلاث مناطق هي: سانتياغو العاصمة وفيها إحدى عشرة عائلة ومدينة لاكاليرا وفيها سبع عائلات، ومدينة سان فليبي وفيها ثماني عائلات. وأشار أحد اللاجئين الفلسطينيين الذين استقروا في تشيلي، في رسالة أعدها، إلى صعوبة العمل والحصول على شقة ضمن المخصصات المقررة لهم إضافة إلى صعوبة تأمين العلاج.

ج ـ البرازيل: استضافت البرازيل في أيلول/ سبتمبر 2007 مئة لاجئ فلسطيني من مخيم الرويشد.

د ـ النرويج: استضافت النرويج لأسباب إنسانية وصحية 28 فلسطينياً من مخيم الوليد. وقد غادر هؤلاء المخيم في 13/12/2008.

هـ ـ السويد: استقبلت السويد 157 من اللاجئين الفلسطينيين في العراق.

و ـ أيسلندا: استقبلت أيسلندا 29 لاجئاً من مخيم التنف.

ز ـ الهند: يوجد في الهند نحو 300 عائلة فلسطينية، تتخذ من الهند مقراً مؤقتاً لها، ريثما يتم قبولهم في إحدى دول اللجوء الأوروبية.

ح ـ كندا: أعلنت كندا في 2008 عزمها استقبال 14 عائلة فلسطينية مقيمة في مخيم الهول.

ط ـ ماليزيا: يقدر عدد العائلات الفلسطينية القادمة من العراق إلى ماليزيا بمئة عائلة، يعانون عدم تمكنهم من العمل، أو اكتسابهم الحماية القانونية. وقد اعتقل عدد منهم، وما زال مصيرهم مجهولاً باستثناء عدد قليل تم نقلهم إلى الولايات المتحدة الأميركية. والمشكلة التي يعانيها هؤلاء أنهم دخلوا البلاد بجوازات سفر عراقية مزورة.

ي ـ رومانيا: في 17/4/2009 أعلنت المتحدثة باسم منظمة الهجرة الدولية أنه قد تم نقل 59 فلسطينياً من مخيم الوليد إلى أحد المراكز في رومانيا. وأضافت انه سيتم نقلهم فيما بعد إلى دول أخرى في إطار برنامج إعادة التوطين الخاص بمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ومن المقرر أن يتم نقل 1,200 فلسطيني من مخيم الوليد إلى المركز الموقت في رومانيا وذلك في طريقهم لإعادة التوطين في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا.

الفلسطينيون في الأردن

كثر الجدل والكلام عن فلسطينيي الأردن من سحب جنسيات الي محاولة بعض الليكوديين العنصريين في الاردن التقليل من شأنهم في نهضة الكيان الاردني وتحديثه وما الي ذلك من ترهات،هنا نحاول ان نعيد القاء الضوء علي دور فلسطينيي الاردن مرة اخري وننفض الغبار عما نسيه او يتنساه البعض،وأوضح أني هنا لا اثير النعرات بين "الفلسطينيين الأردنيين"وأطالبهم بالإنقلاب علي وطنهم الأردن إطلاقا،بل إني أذكر بدور هؤلاء كمواطنين أردنيين في بناء الوطن الأردني والدولة الأردنية وأنهم شركاء في هذا البلد شاء من شاء وأبي من أبي .

العلاقة التاريخية الأردنية الفلسطينية


هي علاقة متميزة وموغلة في التاريخ ولنبدأ من القرن التاسع عشر وسنأخذ العلاقة بين (البلقاء ونابلس)و(الكرك والخليل)كمثالين علي عمق هذه العلاقة

البلقاء ونابلس
لعبت الطبيعة الصحراوية شرقي نهر الاردن دورا فعالا في غياب التجمعات السكانية الكبيرة خلافا للمدن الفلسطينية والسورية واللبنانية المجاورة, فمدينة الكرك على سبيل المثال ظلت اقرب الى القرية الكبيرة منها الى المدينة الى نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين, فعدد اسرها حتى نهاية العهد العثماني لم يزد على 550 اسرة, تليها مدينة السلط بـ 480 اسرة, في حين كانت غالبية سكان المنطقة ما بين المدينتين تتوزع بين القبائل المرتحلة في الصحراء, وبين تجمعات صغيرة من مزارعي القرى التي تشكلت على سيف البادية, التي كان يتراوح عدد سكانها ما بين 30 الى 150 اسرة, في مقابل ذلك فان مدينة نابلس على سبيل المثال شهدت خلال القرن الاخير من حكم الدولة العثمانية تطورات مهمة, فالمدينة تعد لجهة موقعها المحوري قلب الريف الفلسطيني, اهم مدن الداخل الفلسطيني, فقد كان يتبع لها اكثر من 300 قرية ومزرعة, اضافة الى تحولها الى اكبر مركز للانتاج الحرفي, وبلغ عدد سكانها عام 1800 حوالي 7500 نسمة, فيما كان عدد سكان القدس 9 آلاف, والخليل 5 آلاف, وصفد 5500 نسمة, رغم ان عدد سكان المدينة ظل طوال اربعين عاما يراوح حول 8 آلاف نسمة, الا ان السنوات اللاحقة اظهرت مقدار التحولات التي طرأت عليها, ففي عام 1880 وصل عدد سكانها 12.5 الف نسمة،وفي عام 1915 وصل إلي 25 الف نسمة
يفسر تدني النمو السكاني في مدينة نابلس خلال العقود الاربعة الاولى من القرن التاسع عشر الى ضعف الحراك السكاني للمدينة, بينما يرجع النمو المضطرد للسكان ما بعد عام 1940 الى اندماج اقتصاد المدينة في علاقات السوق الرأسمالية التي اخذت تتكثف في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين.

جذور علاقة نابلس بالبلقاء
تقول المصادر التاريخية ان علاقة القبائل البدوية في البلقاء مع سكان مدينة نابلس ظلت حتى نهاية الحكم العثماني محكومة لثلاثة محاور اولها مبادلة الفائض الرعوي بالحرفي المديني, وثانيها تبادل الناتج من اقتصاد الحج السنوي, وثالثها - وهو الاهم - الشراكة في الانتاج والمراكمة النقدية من خلال قلو الصابون فقد احتلت صناعة الصابون في القرن التاسع عشر محور النشاط الاقتصادي في اكثر من مدينة في بلاد الشام وكان لمدينة نابلس الريادة في هذا المجال لاسباب موضوعية, من ابرزها موقعها الجغرافي وشبكة العلاقات التي نسجها تجار نابلس مع الآخرين اضافة الى المراكمة النقدية المتوفرة عند اصحاب المصابن وسهولة الحصول على المواد الاولية, واخيرا الخبرة الفنية المتراكمة لدى المشتغلين في تصنيع الصابون.
تشير المصادر التاريخية ان القطن ظل لمنتصف القرن التاسع عشر يشكل الثقل النوعي والكمي للانتاج الزراعي الفلسطيني وفي قيام عدد غير قليل من الحرف اليدوية المرتبطة بالقطن, ولكن تفوق القطن المصري في الكمية والنوعية, والتغلغل السلعي الاوروبي بعد اتفاقية يالطا عام 1838م الى الاسواق الفلسطينية افقدا زراعة القطن في الريف الفلسطيني الميزات النسبية التي كانت تتمتع بها, ما شكل حافزا للعائلات الثرية في نابلس للبحث عن مجالات اخرى لتستمر في مراكمة ثرواتها فأخذت تستثمر رأسمالها الذي كانت تُدوره في تجارة الاقمشة في انتاج الصابون وتسويقه في الاسواق الاقليمية.

الشراكة والمراكمة النقدية
شكلت عملية انتاج الصابون الركيزة الاساسية للعلاقات بين بدو البلقاء وسكان مدينة نابلس عبر الاعتماد المتبادل للانشطة الاقتصادية لكن ثمة علاقة يومية ربطت بدو البلقاء بجبل نابلس ربط التبعية الاقتصادية التي كانت اقوى من قدرة بدو البلقاء على ربط اصحاب المصابن بعلاقة متشابهة وهذا ينسحب على معظم العلاقات التبادلية الاقتصادية التي تربط الجهات المالكة للمواد الاولية مع الجهات التي تمتلك المراكمة النقدية والتقنية التصنيعية وقد يكون لهذا الامر اهمية قصوى لفهم مخرجات العلاقات المتشابكة في اوقات لاحقة.
احدثت هذه الشراكة تحولات نوعية عميقة على مستوى مجتمع البادية الاردنية من جهة, وعلى الصعيد الاقتصادي الاجتماعي والسياسي لجماعة المصابن وتجار نابلس, فقد شهدت المرحلة الاولى من توسيع نشاط انتاج الصابون في النصف الثاني من القرن التاسع عشر صعودا قويا لعائلة عبدالهادي النابلسية وحلفائها, سرعان ما تحول الى نفوذ تجاري واجتماعي وسياسي بعد سيطرتهم على عدد من المصابن وبنوا غيرها فيما شهدت المرحلة الثانية إقدام تجار نابلس على انشاء مصابن جديدة وتوسيع القديمة فمع ان عدد المصابين في نابلس لم يتجاوز (13) مصبنه عام 1820 لم تكن تعمل بكامل طاقتها الانتاجية وفقا للمراجع التاريخية الا ان الامر اختلف منذ عام 1860 فقد ارتفع العدد الى خمس عشرة مصبنه ثم الى (30) عام 1882 التي استمرت تعمل بكامل قدرتها الانتاجية حتى نهاية الحكم العثماني عام 1917
توزعت عمليات انتاج الصابون بين العائلات النابلسية القوية, التي كانت تعرف بـ جماعة المصابنيه وتشير المراجع ان عائلة النابلسي اصبحت مع أفول نجم الدولة العثمانية اكبر عائلة منتجة للصابون, فقد وصلت عدد طبخاتها خلال موسم عام ,1917 فيما توزعت الطبخات الاخرى خلال نفس الموسم على العائلات الاخرى, الغزاويين (25) طبخة, الشكعويين (20) طبخة, كمال (15) طبخة, الاغوات (12) طبخة, والسيحانيين (7) طبخات, واذا ما عُلم ان حصة نابلس من صناعة الصابون في تلك السنة كانت 75% من كامل انتاج الصابون في فلسطين, وعُلم ان كامل بلاد الشام كانت تنتج ما مقداره 1100 طبخة, فان مدينة نابلس كانت تحتل الصدارة في هذا السياق بنسبة انتاج تساوي 37% من مجمل انتاج بلاد الشام, وهذا لم يجعلها فقط مركزا تجاريا في الاقليم بل تجاوزت الاقليم الى اسواق سواحل البحر الاحمر, والخليج العربي, وشمال افريقيا, والاناضول واليونان.

بدو البلقاء
ظلت قبائل بني صخر والحويطات والعدوان تُجمع نبات الحَمض ايام الصيف على شكل اكوام كبيرة ومن ثم يحرقونه ويحملون فحمه المحروق - القلو- في اكياس, وكان مصابينه نابلس يتعاقدون مع اصحاب الإبل لنقل الفحم الى نابلس بشروط مخصوصة واجره مخصوصة ايضا فـ قافلة الإبل التي تحمل القلو الى نابلس في احيان كثيرة كانت تتألف من ألف جمل وغالبا ما كانت التعاقدات شفوية وفقا للاعراف السائدة ويشير النمر في كتابه ذي الاجزاء الاربعة الى ابرز الشروط المخصوصة في هذه التعاقدات كأن يكون القلو من النوع الحلو الجيزاوي - نسبة الى الجيزة- لان النوع المالح لا يصلح لطبخات الصابون, وان يكون خاليا من التراب والشوائب وان يتم تسليمه في نفس اليوم الذي تصل فيه القافلة الى مدينة نابلس خشية من بيعه الى المنافسين, وان تأخرت القافلة فان المسؤولية تقع على الشيخ - رئيس القافلة- كما تضمنت الشروط شرطا خاصا بشيخ القافلة فمقابل التزامه الشديد مع صاحب المصبنة فانه يتقاضى عن كل جمل في القافلة خمسة قروش من العملة الاخيرة المتداولة, وعن كل مئة حمِل قفة فيها رطلا من الارز وآخر من السكر وثالثا من التمبال ومن الصابون ومن القهوة, ويتقاضى هدما - ثوب - وجزمة و طباقة حدو للفرس, و لبادة فرس - ايضا.

ويورد الرحالة بوكهارت العلاقات المتبادلة بين بدو البلقاء خاصة بني صخر ومصابنية نابلس بادق التفاصيل فيقول كان شيخ عرب العدوان يقتطع لنفسه خمسة قروش عن حَمِلْ وقرشين لكاتبه, وقرشين لعبده, وتستوفي بلدية السلط قرشا عن كل حَمِل ويوزع المكس الذي تتقاضاه البلدية على منازل البلدة, وتبلغ كمية رماد الصابون الذي يجلبه البدو كل عام نحو ثلاثة الاف حَمِلْ وكان التاجر النابلسي يحضر في الخريف الى السلط, وينزل في منزل احد الاهالي, وفقا للاعراف المستقرة, ويتحمل جميع النفقات اثناء اقامته, وهو فضلا عن هذا ملزم باطعام سائر الغرباء الذين يصلون الى السلط في فترة وجوده, ويقدم هدايا كثيرة عند مغادرته المكان, وغالبا ما يقيم في بيت مختلف كل عام, لتعميم المنافع الناشئة عن زيارته- انتهى الاقتباس-.

الصعود الاجتماعي
الشراكة بين بدو البلقاء وجماعة المصابنية في نابلس احدثت فائض قيمة متحصلا من تصنيع والاتجار بالصابون تراكم نقديا وعلى شكل اراض وعقارات لدى مصابنية نابلس, وبالتالي نفوذا اجتماعيا وسياسيا في الاردن وفلسطين على السواء, فوفقا للمراجع التاريخية فان انتاج الصابون والاتجار به يراكم ارباحا مجزية, فقد كانت كل طبخة تحقق ربحا صافيا نحو 35 الف قرش, ما جعل صاحب المصبنة او التاجر الواحد يحقق مئات آلاف القروش كل عام, فأطلق على هؤلاء طبقة الخواص والمرابين وهي الطبقة التي ظلت تقتسم الاراضي بين افرادها, وكانوا يشتغلون اضافة الى عملهم بالتجارة والصناعة, باقراض الاموال, وكان الفلاحون في القرى المجاورة لنابلس دائمي الشكوى من ظلم مرابي نابلس, وتقدر وثائق تاريخية ان عائلة عبدالهادي كانت تمتلك اكثر من 60 الف دونم, وتشير انه برزت في اواخر العهد العثماني 144 عائلة في فلسطين تمتلك اكثر من اربعة ملايين دونم, فيما يمتلك باقي الشعب الفلسطيني مساحة مساوية من الارض, ومنها عبدالهادي 60 الف دونم, الجيوسي في طولكرم 24 قرية, الحسيني في القدس 50 الف دونم, الناجي الفاروقي في الرملة 50 الف دونم, الشوا في غزة 100 الف دونم, ابو خضرا في يافا وغزة 30 الف دونم.
تمكنت العائلات النابلسية من المراكمه النقدية ومن الاتجار والربا من امتلاك مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية على ضفتي نهر الاردن, كما تملكوا اراضي عبر الشراء المباشر من السكان شرقي النهر, وعبر تسجيل عدد كبير من صغار الملاكين اراضيهم باسماء افراد من العائلات النابلسية تهربا من رسوم التسجيل والافراغ, وبوساطة عقود السلم, وهي عقود الديون بين المرابين وصغار الملاكين, فعند عجز المدين عن السداد يسجل المرابي الارض المرهونة باسمه, وجراء تملك عدد من العائلات النابلسية لمساحات شاسعة من الاراضي على ضفتي نهر الاردن, وفي مناطق التقاطع الفلاحي - البدوي الداخلية, تمهدت الطريق امامهم للصعود الاجتماعي في نابلس وفي البلقاء على السواء, ولاحقا في فلسطين والاردن, فقد تبوأ عدد كبير من ابناء نابلس مناصب مرموقة في الاردن ومن ابرز عائلات نابلس الحنبلي والحسيني والقدومي وشموط وكمال وعرفات والقادري والصالح وطوقان وقمحاوي وخياط والعاطي وكنعان والنابلسي والقطب والبشتاوي يعيش وعاشور والتكروري طبيله والعاصي والحاوي والكخن وهدهد والمعاني ومرمش والطاهر وتفاحه وخماش وزيد وهاشم.

تحولات عميقة في البادية
الفائض النقدي الذي احدث تحولات كبيرة لدى سكان نابلس, ودفع بعضهم للانتقال للسكن خلال القرن التاسع عشر في مدينة السلط, ليكون بالقرب من مادة اولية مهمة لصناعة الصابون في نابلس, هو نفسه الفائض الذي احدث تحولات عميقة في بنية الجماعة البدوية على اكثر من مستوى اقتصادي, اجتماعي, سياسي, وثقافي, وكان الانفتاح على العلاقات النقدية التي كانت غير سائدة لديهم, اول اشكال التحولات, ومع هذا الانفتاح تحول نمط الاقتصاد البدوي ذو الطبيعة الرعوية الغزوية الى الاستقرار في قرى زراعية, والانخراط في اقتصاد زراعي حرفي, جزء منه قائم على المبادلة النقدية في اسواق القصبات والمدن المجاورة.
كان من نتائج الانخراط في النمط الاقتصادي الزراعي الحرفي ان نسج عدد من شيوخ عشائر البلقاء شبكة واسعة من العلاقات التجارية مع اسواق نابلس والخليل والقدس ودمشق وبيروت, واصبحوا وسطاء بين التجار وبين فلاحي وبدو الريف الزراعي في جبال نابلس والبلقاء, وبدأت ملامح التحولات العميقة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر بصدور قانون الاراضي العثماني وزيادة الطلب الخارجي على السلع الزراعية, وتطور وسائط النقل والمواصلات, وفي مقدمتها بدء الدولة العثمانية شق خط سكة حديد الحجاز, كل هذه التطورات كانت لها التأثير الاكبر في استقرار البدو وتوطنهم في العديد من القرى الزراعية, وظهور الاقتصاد البروفنسيالي - اي دينامية الحراك المدني للمدن الزراعية - مثل مدينة نابلس, وتسريع اندماج الريف الزراعي البدوي في ثقافة تلك المدن وقوانينها.

قيس ويمن
شكل تراكم الدين على الجماعات الفلاحية البدوية, وحاجة هذه الجماعات للخدمات المتوفرة في المدينة, الاشتراطات التي ظلت تضمن استمرار تبعية هذه الجماعات لتحالف جماعة المصابنية النابلسية مع شيوخ العشائر, ومع مطلع القرن العشرين بلغت سيطرة هذا التحالف حدا كبيرا, وتنوعت اشكال تبعية فلاحي وبدو الارياف بأعيان نابلس ووجهائها, وشيوخ العشائر في البلقاء ولم تبق مقصورة على النواحي الاقتصادية والاجتماعية بل تعدتهما الى السياسية فانخرطت الجماعات الفلاحية البدوية في الاحلاف السياسية التي كانت تقسم نابلس بين قيسي ويمني وتوحدت اربع عائلات من اصحاب المصابن في حلف قيسي هي النمر والجيوسي وقاسم الاحمد وعبدالهادي, في حين ضم الحلف اليمني عائلتين اساسيتين هما طوقان وجرار.
شكل بدو البلقاء المركز الرئيسي في هذين التحالفين, وكانت النتائج وحسم الصراع يعتمد على حجم القوة المقاتلة لدى طرف من الطرفين, اي على البدو, وهكذا على قاعدة الشراكة في طبخ الصابون, حدثت جملة من التحولات العميقة اصابت التشكيلات البنوية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية لطرفي الشراكة - بدو البلقاء - ومصابنية نابلس.
__________________

الخليل والكرك
اتجه الخليليون منذ القرن الثامن عشر إلى مدينة الكرك وقراها واستقروا فيها حتى اضحت التجارة بأجمعها تقريباً في أيدي بضعة تجار منهم، وفي أيدي أصحاب الحوانيت الذين نزلوا القرى، وجنى جميعهم أرباحاً كبيرة -وأهل الخليل اشتهروا بأنهم تجار مغامرون- وكانت القوافل التجارية تسير بين الخليل والعقبة في رحلة تستغرق تسعة أيام حاملة على ظهور إبلها مختلف أنواع السلع. كما وان باعة الخليل المتجولين كانوا يتوغلون في الصحراء العربية وقليل منهم يبقون على مدار السنة في خيبر التابعة لنجد، وظلت تجارة الكرك في القرن التاسع عشر حكرا على أيدي أبناء مدينة الخليل حتي العام 1893 حيث كان قدوم تجار من دمشق واستقرارهم في المنطقة إيذانا بإحداث تحول كبير في خارطة القوى الفاعلة اقتصاديا، فقد حل الشوام محل الخلايلة،كما ظهرت علاقات تجارية مع القدس وبيت لحم في مجال تصدير القمح بين عامي 1907-1914،وبعد عام 1948 عاد التجار الخلايلة للتقدم بقوة وسيطروا مرة أخري علي تجارة الكرك، ولم يحل العمل في السوق دون الاندماج بالمجتمع، فبعد جيل او جيلين اعتبر القادمون الجدد أنفسهم من أهالي الكرك ومع أنهم حديثو الانتماء لتلك الحاضرة إلا أنهم اعتبروا كغيرهم من أبناء المدينة،وفى الكرك اليوم عائلات كثيرة تعود بنسبها إلى الخليل وفلسطين عموما منها طبازه وشعث والرشق وأبو الفيلات والقطان وغيرهم وقد عملوا جميعا في المجتمع الأردني في مختلف أوجه النشاط الاقتصادي،ولعل ما يوضح ارتباط الخليل بالكرك هو نسب آل المجالي احد اعرق عائلات الكرك فأصلَ عشيرة المجالي من الخليل و جدَّهم يُسمَّى الشيخ رشيدان التميمي وكان هذا قيِّماً على الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل وقد جرت العادةُ أن يزور الشيخُ رشيدان لواء الكرك لتجميع حصَّة الأراضي الموقوفة على الحرم الإبراهيمي , ولكثرةِ تردُّدِ الشيخ رشيدان على الكرك وجد شعباً طيباً وبلدةً مليئةً بالخيراتُ فإذا به يقترنُ بفتاةٍ من ناحية الشوبك , أنجبت له فيما بعد أربعةَ أولادٍ هم جلال ومعاط وبيُّوض وحمد فكان البِكرُ جلال جَدَّ عشائر المجالي , السليمان واليوسف والجبور والداود وعيال الجد , وكان معاطُ جَدَّ عشيرة المعايطة , وكان بيُّوضُ جَدَّ عشيرة البيايضة أما الرابع حمد فلم يُخلِّف سوى أربع بناتٍ .

_________________________
 الفلسطينيون وبداية نشوء الدولة الأردنية


لعب الفلسطينيون دورا كبيرا في نشأة الكيان الاردني وهنا نستعرض دور بعض من تلك الشخصيات التي ساهمت في تأسيس الكيان الأردني


ابراهيم هاشم (نابلس)

نشأته ودراسته
ولد إبراهيم هاشم في مدينة نابلس في فلسطين عام 1886م. درس في نابلس قبل أن يكمل دراسته الجامعية في إسطنبول. حصل على شهادة مدرسة الحقوق بالأستانة عام 1910م.
عمله الوظيفي
عين إبراهيم هاشم معاوناً لمدعي عام بيروت والشام، وقاضياً للواء يافا خلال الحكم العثماني. كما شغل منصب مدعي عام استئناف سوريا، ورئيس محكمة استئناف. كذلك قام بتدريس مادة الحقوق الجزائية في جامعة دمشق خلال الحكم الفيصلي والإنتداب الفرنسي بين عامي (1919-1921).
عمله الوزاري
خلال عهد إمارة شرق الأردن، شغل منصب مستشار العدلية وعضو مجلس المستشارين وزارة علي رضا الركابي الأولى في أيار 1922، ومنصب مستشار قضائي في وزارة مظهر رسلان الثانية في 1 شباط 1923، ومنصب ناظر العدلية في وزارة حسن خالد أبو الهدى الأولى في 5 أيلول 1923. ثم عين ناظراً للعدلية في وزارة علي رضا الركابي الثانية في 3 أيار 1924، ثم مديراً للخزينة وزارة حسن خالد أبو الهدى الثانية في 17 نيسان 1927. عين بعد ذلك وزيراً للعدلية وقاضياً للقضاة في وزارة حسن خالد أبو الهدى الثالثة في 17 تشرين الأول 1928
رئاسة الوزارة
شكل إبراهيم هاشم وزارته الأولى بتاريخ 18 تشرين الأول 1933 حيث شغل منصب رئيس الوزراء ووزير العدلية وقاضي القضاة، في حين شكل حكومته الثانية بتاريخ 19 أيار 1945، حيث شغل موقع رئيس الوزراء ووزير الدفاع. كما شكل حكومته الثالثة في 21 كانون الأول 1955 وشغل موقع رئيس الوزراء
بعد ذلك، في 9 كانون الثاني 1956، أصبح إبراهيم هاشم نائباً لرئيس الوزراء ووزير دولة في وزارة سمير الرفاعي الرابعة. عاد بعدها ليشكل حكومته الرابعة بتاريخ 1 تموز 1956 حيث شغل موقع رئيس الوزراء، كما شكل حكومته الخامسة في 24 نيسان 1957 حيث شغل موقع رئيس الوزراء ووزير العدلية
رئاسة مجلس الأعيان
شغل إبراهيم هاشم منصب رئيس مجلسي الأعيان الثالث من 1/9/1951 إلى 31/10/1951، والرابع من 1 تشرين الثاني 1951 إلى 31 تشرين الأول 1955.
نائب رئيس الوزراء في الاتحاد الهاشمي
تولى منصب نائب رئيس الوزراء في الاتحاد الهاشمي الذي جمع النظامين الملكيين في العراق والأردن من 1958 وحتى ثورة عبد الكريم قاسم في تموز من نفس العام.
وفاته
قتل إبراهيم هاشم في بغداد في العراق في تموز عام 1958 م خلال ثورة عبد الكريم قاسم. حمل مع آخرين، من فندق بغداد إلى وزارة الدفاع. وما أن بلغوا باب الوزارة حتى فتك بهم المتظاهرون. ضاعت جثته ولم يعرف مكان دفنه
__________________

توفيق أبو الهدي التاجي الفاروقي (عكا-الرملة)

توفيق أبو الهدى التاجي الفاروقي ولد في مدينة عكا عام 1895 ومن أسرة معروفة أصولها من الرملة في فلسطين، وقد عين في منصب رئيس الوزراء 12 مرة في الأردن في عهد ملوك ثلاثة هم الملك عبد الله الأول بن الحسين والملك طلال بن عبد الله والملك الحسين بن طلال. تلقى دراسته الابتدائية في الرملة والثانوية في بيروت، والتحق بالمكتب السلطاني في أسطنبول وأخذ يدرس الحقوق لمدة ثلاث سنوات عام 1915 دعي للخدمة العسكرية وعين ضابط احتياط. وخدم مأمورا للحسابات في جبهة العراق وإيران وحلب حتى انسحبت القوات العثمانية من سوريا في تشرين أول 1918 عُين كاتبا في مدرسة الحقوق في سوريا الداخلية وظل يخدم فيها إلى ما بعد استيلاء الفرنسيين على دمشق بنحو عامين (1919 - 1922).
ثم انتقل أبو الهدى من دمشق إلى عمّان عام 1922 وعين مديراً للواردات، وخلال السنوات الست استطاع أبو الهدى ان يتدرج وبسرعة في سلم المناصب ذات المسؤولية، من مديراً للواردات إلى مديراً للمحاسبة العامة إلى مديراً لدائرة تسجيل الأراضي، وعضو في المجلس التنفيذي عام 1928 إلى أن عين سكرتيراً عاماً للحكومة عام 1929 وتولى رئاسة المجلس التنفيذي في أيلول 1938 وتولى منصب رئاسة الوزراء عدة مرات الثانية منها في 6 أغسطس 1939 والعاشرة في 30 سبتمبر 1952.
لم تفلح العقود الستة الماضية في فك غموض تلك اللحظة التي دفعت توفيق ابو الهدى لانهاء حياته ذات اربعاء تموزية من عام 1956 ، لكن الوثائق الرسمية ستشير ان هذا الرجل هو صاحب الرقم الاعلى في تشكيل الحكومات في التاريخ السياسي الاردني المعاصر ، حيث تم تكليفه بتشكيل اثنتي عشرة حكومة ، كانت اولها عام 1938 واخرها عام 1954 ، وقد قاد ابو الهدى الحكومة ايام الانتداب البريطاني في عهد الامارة ، كما قادها بعد الاستقلال في عهد المملكة ، وعمل رئيسا للوزراء في عهد الملك المؤسس والملك طلال والملك الحسين.
وتشير الوثائق الرسمية ايضا ان توفيق ابو الهدى ظل رئيسا للوزراء منذ حكومته الاولى التي شكلها نهاية ايلول 1938 حتى وضعت الحرب العالمية الثانية اوزارها ، في فترة حرجة من تاريخ الاردن السياسي تعاقبت فيها عدة حكومات برئاسته ، وهذا ما اكده الملك المؤسس في مذكراته.
عند الحديث عن شخصيات الرعيل الاول يحتل اسم السياسي والدبلوماسي ، الذي كاد يكون محاميا ، توفيق ابو الهدى حيزا واسعا في صفحات التاريخ المكتوب والشفوي ، فقد اتفق خصومه واصدقاؤه على انه كان رجل دولة ، وكان حازما عندما يتطلب الامر حزما ، واستطاع مع ابناء جيله تكريس تقاليد سياسية واضحة في مسيرة الدولة الاردنية.
الذين سيكتبون التاريخ سيتوقفون امام محطات مهمة عاشها الاردن في عهد قيادة توفيق ابو الهدى لعربة حكوماته الاثنتي عشرة ، لعل ابرزها تعامله مع تداعيات الحرب العالمية الثانية واستحقاقاتها السياسية والعسكرية ، في وقت كانت فيه الامارة تخضع للانتداب البريطاني ، ونجح في تلك المرحلة بتعديل الاتفاقية الاردنية البريطانية ، بما اعتقد انه يخدم المصلحة الوطنية العليا.
وفي عهده تم تغيير اسم الحكومة من المجلس التنفيذي الى مجلس الوزراء ، ويسجل لهذا السياسي المخضرم انه قاد مع زملائه رؤساء الحكومات العربية في تلك المرحلة سلسلة المفاوضات التي ادت الى ولادة جامعة الدول العربية عام 1945 ، وكان الاردن احد مؤسسيها.
وفي عهد حكومته السادسة اتخذ الاردن قرار المشاركة في حرب فلسطين 1948 ، وتعامل ابو الهدى وحكومته مع نتائج النكبة على فلسطين والاردن معا ، لتتخذ حكومته بعد ذلك قرارا بتجنيس الفلسطينيين ليتمكنوا من المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي ادت الى وحدة الضفتين.
توفيق ابو الهدى الذي تنتمي عائلته لمدينة الرملة ، ولد في مدينة عكا عام 1895 ، وفي مدارسها ومدارس بيروت اتم دراسته الثانوية ، قبل ان يلتحق بكلية الحقوق في الآستانة ، عاصمة الامبراطورية العثمانية ، لكن ثقل اعباء الحرب العالمية الاولى على الدولة العثمانية حال دون اكمال دراسته الجامعية ، فالتحق بالجيش العثماني ، ليكون بعد ذلك موظفا في ادارة الحكومة الفيصلية بسورية ، ويلتحق بادارة امارة شرق الاردن منذ بداية تأسيسها عام 1921 ، ويتسلم العديد من المناصب الادارية المهمة قبل ان يعهد اليه الرئيس حسن خالد ابو الهدى"الذي لا يمت اليه بصلة قربى" بوظيفه السكرتير العام للحكومة عام 1929 ، وهي المهمة ذاتها التي اسندها له الرئيس عبدالله سراج في الحكومة اللاحقة.
الذين عملوا مع توفيق ابو الهدى يشيدون بكفاءته الادارية ، الا ان ذلك لم يمنع الحكومة من اقالته من منصبه في منتصف الثلاثينيات حين كان مديرا للمصرف الزراعي لعدم كفاءته ، فاعتكف في منزله لبعض الوقت ، قبل ان يعود مجددا للوظيفة الرسمية.
مع تشكيل حكومته الاولى في الثامن والعشرين من ايلول 1938 منحه الملك المؤسس"الامير عبدالله بن الحسين" لقب الباشا ، ليسجل رقما قياسيا بعد ذلك في تشكيل الحكومات مقارنة بزملائه في نادي رؤساء الوزارات ، وتشير المعلومات الشخصية المتداولة عن توفيق ابو الهدى ان الرجل كان يتفاءل بيوم الثلاثاء ، ليس لانه يقع في وسط الاسبوع ، بل لان اليوم ارتبط في حياته الشخصية بمحطات مهمة ، فقد ولد يوم الثلاثاء ، ودخل المدرسة يوم الثلاثاء ، ورزق بابنته الوحيدة سعاد يوم الثلاثاء ، واسند اليه الملك المؤسس مهمة تشكيل حكومته الاولى يوم الثلاثاء ، لذلك فقد حرص ان يتباطأ في اعلان تشكيلة حكوماته اللاحقة حتى يحين يوم الثلاثاء ، لكن توفيق ابو الهدى قرر في الثاني من تموز 1956 انهاء حياته بنفسه ، وقد فارق الدنيا عن واحد وستين عاما ، بعد حياة حافلة بالعمل السياسي ، جاءت له بخصوم واصدقاء من كل الشرائح والانتماءات ، وقد دفن في مقبرة المصدار بعمان.

__________________
سمير الرفاعي (صفد-عين زيتون)

سمير الرفاعي (1901-1965م)، والده طالب الرفاعي أصوله من قرية عين زيتون قضاء صفد، ولد سمير في مرجعيون من جنوب لبنان،حيث كان والده السيد طالب الرفاعي مديراً للمال في "صور" إبان الحكم العثماني ووالدته السيدة نجلاء بكار من بلدة مرجعيون جنوبي لبنان ،و نشأ في مدينتهم الأصلية " صفد" من شمالي فلسطين حيث أسرتهم التي عرفت بمقامها الاجتماعي والروحي في منطقة صفد.
شارك السيد سمير الرفاعي لأول مرة في حكومة أردنية وزيراً للداخلية والمعارف في حكومة الرئيس توفيق أبو الهدى المشكَّلة في 29/7/1941م , ثُمَّ عاد فشارك في حكومة الرئيس أبو الهدى المشكَّلة في 19/5/1943م وزيراً للداخلية والمعارف , ثُمَّ تولى بالإضافة للداخلية والمعارف أعمال وزارة المالية والاقتصاد ووزارة العدلية في نفس الحكومة في تعديلٍ جرى عليها في 30/10/1943م ثُمَّ شكّل حكومة برئاسته في 15/10/1944م وتولى إلى جانب الرئاسة وزارتي الخارجية والدفاع , وبانتقال سمير الرفاعي إلى نادي رؤساء الحكومات أصبح الخصم السياسي الأول لتوفيق أبو الهدى الذي كان الرفاعي وزيراً في أكثر من حكومة كان يترأسها أبو الهدى , ثُمَّ عاد الرئيس سمير الرفاعي فشكل حكومة برئاسته في 4/2/1947م وهي أول حكومة تأسست بعد انتقال الأردن من عهد الإمارة إلى عهد المملكة.
__________________

مضر بدران (نابلس-السلط-جرش)

ولد مضر محمد عايش بدران سنة 1934 في مدينة جرش لعائلة ذات جذور نابلسية تعود أصولها لجبل الخليل كما اوردت عدة كتب ومؤرخين منهم المؤرًّخ إحسان النمر في كتابه (تاريخ جبل نابلس والبلقاء)والباحث عبد الحكيم الوائلي في الجزء الثاني من كتابه (موسوعة قبائل العرب)و كتاب (قاموس العشائر في الأردن وفلسطين) لمؤلفه الباحث حنَّا عمَّاري، انتقل بعض أفرادها إلى السلط في القرن التاسع عشر على الأرجح, وكان الشيخ محمد عايش والد الرئيسين مضر وعدنان بدران من أبرز قضاة الشرع في عهدي الإمارة والمملكة, وكان قد استقرَّ في شرقي الأردن في العشرينيات من القرن المنصرم بعد أن ترك وظيفته في الدولة العثمانية قاضيا شرعيا في مدينة حمص السورية،كما كان الصيدلاني عبد الحليم عايش بدران عم الرئيسين مضر وعدنان بدران من أوائل الصيادلة المؤهلين تأهيلاُ علمياً جامعياً في الأردن, حيث كان قد تخرج صيدلانياً من جامعة دمشق وكان اسمها الجامعة السورية وعمل صيدلانياً في حمص, وشارك في الثورة الشعبية ضد المستعمرين الفرنسيين مما أدى إلى قيامهم بسجنه, ولكنه تمكن من النجاة من أَسرِ الفرنسيين والقدوم إلى السلط في أواخر العشرينيات من القرن المنصرم،اما عن مضر بدران نفسه فقد حصل علي ليسانس الحقوق من جامعة دمشق عام 1956، دبلوم مالية واقتصاد من جامعة دمشق عام 1956،وقد شغل قبل رئاسة الوزراء عدة مناصب منها مستشار عدلي في القوات المسلحة الأردنية، 1962 مدعي عام خزينة القوات المسلحة ،1965 مساعد مدير المخابرات الأردنية للقسم الخارجي،1968 مدير المخابرات العامة، 1970 تقاعد من الخدمة العسكرية برتبة لواء، 1972 رئيس المكتب التنفيذي لشؤون الأرض المحتلة، 1973-1974 وزير التربية والتعليم ، 1975-1976 رئيساً للديوان الملكي، 1976-1979 رئيس الوزراء ووزير الخارجية والدفاع،عضو مجلس الأعيان الأردني، 1980-1984 رئيس الوزراء ووزير الدفاع، 1989 رئيس الديوان الملكي، 1989-1991 رئيس وزراء ووزير الدفاع ،عضو مجلس الأعيان الأردني،رئيس اللجنة الملكية لبناء جامعة اليرموك،رئيس اللجنة الملكية لبناء جامعة العلوم والتكنولوجيا، رئيس اللجنة الملكية لبناء الجامعة الهاشمية، رئيس مجلس أمناء الجامعة الهاشمية،اما عن الوزرارات التي شكلها فهي كما يلي:-

من 13 يوليو، 1976 حتى 27 نوفمبر، 1976:-
تقدم بالبيان الوزاري إلى مجلس النواب يوم 26 أغسطس، 1976 وجاء بيانه الوزاري ليؤكد دعم الحكومة للجهاز الإداري ومحاربة الاستغلال والفساد والضرب بيد من حديد على يد العابثين وتوزيع مكاسب التنمية وزيادة اعتماد الموازنة على الموارد المحلية والاستغلال الامثل للموارد الطبيعية وتخفيف الاعتماد من المستوردات الاجنبية وزيادة الإنتاج المحلي.

من 27 نوفمبر، 1976 حتى 19 ديسيمبر،1979 :-
تم في عهد هذه الحكومة تشكيل أول مجلس وطني استشاري واصدار قانون مؤقت متعلق بالضمان الاجتماعي وتم انجاز وافتتاح مستشفى الاميرة هيا في العقبة وتم التوقيع على عقد إنشاء وتوريد وتركيب وتشغيل مخازن تبريد في كل من عمان والعقبة.

من 28 أغسطس، 1980 حتى 10 يونيو، 1984 :-
في عهد هذه الوزارة اعيد تشكيل مجلس الاعيان وتشكيل المجلس الوطني الاستشاري الثالث،ومن أهم ما جاء في بيانه الوزاري ان المواطنة الصالحة هي بذل وعطاء ومن اهداف الحكومة بناء شخصية المواطن ورفع شعار خدمة الوطن والمواطن وان يؤدي كل مواطن واجباته وان يراعي الصالح العام وايلاء الجهاز الإداري كامل العناية في ترسيخ اسس الانضباطية في العمل وتطوير أجهزة الحكومة برفع نوعية العاملين فيها والتصدي لظاهرة التضخم وتحقيق الانضباط المالي وانجاز المشاريع الصناعية الكبرى واستغلال موارد الدولة الطبيعية وتسليح الجيش وتدريبه.

من 7 ديسيمبر، 1989 حتى 19 يونيو، 1991 :-
شهدت هذه الوزراة عودة الحريات إلى الأدرن إذ شكلت بعد عودة المجلس النيابي إلذي فاز به الإخوان المسلمون بأكثر من أربعين عضوا وشارك في هذه الوزارة عدد من الاخوان منهم عبد اللطيف عربيات وإسحق الفرحان.
جاء البيان الوزاري لهذه الوزارة ليركز على امور تفصيلية ترتبط بتنظيم الإنتاج وزيادة الاعتماد على الذات غير ان البيان قد اسهب أكثر في تحديد سياسة الحكومة في التعامل مع الدين العام والصادرات وزيادة الاعتماد على الذات وتغيير سلوكيات القطاع العام في الانفاق والاستهلاك وإطلاق الحريات العامة ورعاية الحركة الفكرية والفنية في مناخ من الحربة والتسامح ودعم حقوق الشعب الفلسطيني ودعم الانتفاضة ودعم العراق في سعيه للسلام ودعم مسيرة مجلس التعاون العربي ومساعدة لبنان في الأزمة اللبنانية.
__________________
قاسم الريماوي (بيت ريما-رام الله)

(1918- 1982)ولد في بيت ريما قضاء رام الله بفلسطين. أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في الكلية الرشيدية والكلية العربية في القدس. انتخب مديراً عاماً للحزب العربي عام 1944 فمحرراً لجريدة الوحدة المقدسية. شرع في تأليف قوات (الجهاد المقدس) مع الشهيد عبد القادر الحسيني وعين أمين السر العام لها. عين قائداً لمنطقة القدس ورام الله في مركز قيادة (الجهاد المقدس) خلفاً للشهيد الحسيني. شارك خلال إشرافه على قيادة الجهاد المقدس في معركة رأس العين، ومعركة باب الوادي الكبرى، ومعركة قلندية والنبي يعقوب والقسطل. قصد دمشق فالقاهرة عند سيطرة الجيش الأردني على منطقة بيرزيت ومنع من العودة إلى الأردن، ثم عين سكرتيراً عاماً لحكومة عموم فلسطين عام 1949. نال شهادة البكالوريوس في علم الاجتماع من الجامعة الأمريكية في القاهرة عام 1952، وأصبح الناطق الرسمي لحكومة عموم فلسطين في هيئة الأمم المتحدة. نال شهادة (أستاذ علوم) من جامعة كولومبيا في نيويورك عام 1954 ثم الدكتوراه من نفس الجامعة عام 1956، وحصل على جائزة ويلارد ستريت العالمية. نشر سلسلة مقالات في جريدة (البيان)، وأسس اتحد الجمعيات الإسلامية في أمريكا وكندا وكان يعقد مؤتمرات سنوية عامة. عاد إلى الأردن وعين مديراً عاماً لمناجم شركات الفوسفات الأردنية حتى عام 1960. انتخب نائباً في البرلمان الأردني في رام الله حتى عام 1967 وتولى منصب الوزارة عدة مرات كان آخرها عام 1970، واختير عضواً في أول لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وكان فيها المدير العام للدائرة العربية. ترأس أول وفد برلماني أردني في الاتحاد البرلماني الدولي عام 1964 ووفد منظمة التحرير في نفس العام، وعدة مرات كعضو في الوفد البرلماني الأردني. شارك في عدة مؤتمرات حول العالم لشرح القضية الفلسطينية وألقى محاضرات وعقد ندوات كان آخرها مؤتمر اتحاد البرلمانات الأوروبية الذي عقد في (بون) عام 1971. كلفه الملك حسين تأليف الحكومة الأردنية في الثالث من تموز (يوليو) 1980، وضمّت حكومته 21 وزيراً، وقد استقالته في الثامن والعشرين من آب (أغسطس) من نفس العام،له اثنين من الاولاد هما الدكتور حاتم الريماوي والدكتور حسين الريماوي .

__________________


طاهر المصري (نابلس)

طاهر المصري رئيس مجلس الاعيان الحالي ورئيس وزراء الأردن لمرتين. ولد في مدينة نابلس الفلسطينية عام 1942. أسماه والده؛ نشأت المصري "طاهر"، تيمنا باسم أبيه الحاج طاهر المصري. وآل المصري من العائلات العريقة التي مارست التجارة في نابلس. طاهر متزوج وله ولدان (بنت وإبن) ويكنى طاهر المصري بلقب أبو نشأت لأنه سمى إبنه تيمناً بأبيه نشأت المصري،نشأ طاهر المصري وترعرع في نابلس. كانت أمه لبنانية الأصل من أسرة الصلح. عاصر في صغره حرب 1948 وشهد الوحدة الأردنية الفلسطينية عام 1950 وتلتها أحداث عديدة منها ثورة 23 يوليو في مصر، وتولي الرئيس جمال عبد الناصر مقاليد الحكم في مصر وجميع ما تلاها من أحداث كتأميم القناة وانقلابات العراق مرورا بحرب العام 1967. كل هذه الأحداث نمت في نفسه قناعات بضرورات الوحدة، وعلى حد تعبيره يعتقد بأن وحدة الضفتين الشرقية والغربية عام 1950 شكلت تحديا لاتفاقية سايكس بيكو. ويؤمن بضرورة استمرار هذا المفهوم.،من بوابة مدينته نابلس (جبل النار)، دلف رئيس مجلس الأعيان الأردني ورئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري، إلى قبة مجلس النواب عام 1973، ليبدأ حياته السياسية، بعد أن عمل ردحا من الزمن في البنك المركزي، وهو الحاصل على بكالوريوس إدارة أعمال عام 1965 من جامعة تكساس في الولايات المتحدة الأميركية،وما لبث أن تسلم منصب وزير دولة لشئون الأرض المحتلة في الحكومة الأولى التي شكّلها زيد الرفاعي عام 1973، وكان عمره حينها 31 عاما،تتسم شخصيته بالتواضع الشديد، واحترام كل من يقابله، والتفاعل معه، لا تفارق محيّاهُ الابتسامةُ. ودودٌ، يجيد استقطاب الأصدقاء، ويصفه المقربون بأنه "لا يضيّع بوصلته"،قال عنه الراحل الملك حسين بن طلال " ما تعاملت مع انسان اشرف منك يا طاهر "،من المعروف ان المصري "يحافظ على أفكاره تحت الضغوط، ويدافع عن قناعاته وإن اشتدت المحن"، ويتصف بطول نفَسه، وصبر يشعر البعيدين عنه بتراجعه خطوة للوراء.

يحظى المصري، بقبول أطياف المجتمع الأردني المتنوعة، من شمال الاردن إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه وفي إلماحة فريدة من نوعها تجمع أحزاب ونقابات ومؤسسات مجتمع مدني وسياسيون عليه كشخصية وطنية، ويعتبر هوأن حالة القبول المجتمعي له والتي تسم مسار حياته السياسي كما الاجتماعي ذات معان عدة، تدلل على صواب نهجه، وسلامة أفكاره، واتحاد رؤيته مع الرؤية الوطنية الصادقة.

شكل المصري حكومته في 19 حزيران (يونيو) عام 1991، التي ضمت إضافة إليه 25 وزيرا، من بينهم شخصيات قومية ويسارية ووطنية، إضافة إلى نواب من أعضاء المجلس النيابي الحادي عشر.

وبعد أن وضعت حرب الخليج أوزارها، تسارع الحديث عن رغبة دولية بإنهاء الصراع العربي الصهيوني، وأدى ذلك إلى قيام كل من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفيتي بدعوة الدول المعنية ومن بينها الأردن، لحضور مؤتمر للسلام يعقد في العاصمة الإسبانية مدريد.وعلى ذلك سارع نواب محافظون وإسلاميون إلى توقيع مذكرة حجب عن حكومة المصري ففضل المصري الاستقالة من الحكومة عن حل مجلس النواب وابلغ الراحل الحسين بان المجلس " خيار ديموقراطي " وانه فخور في العمل باي موقع آخر من اجل خدمة الأردن، الأمر الذي سُطّر في تاريخه السياسي.

خطوة المصري اعتبرها مراقبون بأنها أدت إلى المحافظة على الديمقراطية الفتية من خلال عدم التنسيب بحل مجلس النواب، والى إخراج الأردن من عنق الزجاجة جراء ما كان يحدث في المنطقة.

الموقف الديمقراطي الذي اتخذه المصري بعدم التنسيب بحل مجلس النواب جراء معارضة الأغلبية النيابية لحكومته عام 1991، أثار إعجاب كثيرين، وانعكس على أعضاء المجلس الجديد الثاني عشر، فاختير رئيسا للمجلس في دورته الأولى.

وخلال الفترة اللاحقة من عام 1993 وحتى 2010 نشط المصري في مجلس النواب ولاحقا في مجلس الأعيان، وتأطرت علاقاته بمؤسسات المجتمع المدني من أحزاب ونقابات.
__________________

عبد الكريم الكباريتي(غزة -العقبة)

يُشيرُ كتابُ (قاموس العشائر في الأردن وفلسطين) لمؤلِّفه الباحث حنَّا عمَّاري إلى أن عشيرة آل الكباريتي العقباوية تعود بجذورها إلى منطقة غزَّة بفلسطين, كما يشير إلى وجود عشيرةٍ تحمل اسم الكباريتي في منطقة غزّة , كما أكَّد نفس الرواية كتاب (معجم العشائر الفلسطينية) لمؤلفه الباحث محمد محمد حسن شرَّاب ويعزَّزُ كتاب (العشائر الأردنية والفلسطينية ووشائج القربى بينها) لمؤلفه الباحث أحمد أبو خوصة الروايةَ التي تذكر أن عشيرة آل الكباريتي العقباوية انتقلت إلى العقبةِ من غزَّة،وينسبُ كتاب (عشائر العقبة) لمؤلفه الباحث عبدالله المنزلاوي إلى السيد أحمدحميد صالح الكباريتي قوله إن الكبارتة ( آل الكباريتي) ينتسبون إلى جَدِّهم صالح آغا أحمد الكباريتي الذي قدم تاجراً من غزَّة إلى العقبة واستقرَّ فيها , ويذكر أن قسماً من الكبارتة لا يزالون يقيمون في حي الشجاعية في غزَّة ،وينقلُ المنزلاوي عن السيد أحمد طه الكباريتي قوله إن جذور آل الكباريتي تمتد إلى قبيلة حرب في نجد في الجزيرة العربية حيث كان بعض أبنائها قد هاجروا الي غزة عبر مصر وتشكَّلت من أعقابهم عشيرةٌ عُرفت باسم الكبارتة أو آل الكباريتي, وانتقل أحد أفرادها إلى العقبة واستقرُّ فيها ومن ثم تشكلت عشيرة آل الكباريتي العقباوية،من هذه العائلة كان رئيس الوزراء الأردني الاسبق عبد الكريم الكباريتي ولد عام 1949 ،حصل علي بكالوريوس إدارة اعمال مالية من الولايات المتحدة الامريكية - درس ثلاث سنوات في علم الجيولوجيا بالجامعة الامريكية في بيروت،ومن العام 1996 الي العام 1997 شغل منصب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدفاع ، قبل ذلك عمل في عدة شركات - اسس مكتب لاعمال الصرافة - عمل مستشار مالي في نيويورك - في عام 1989 عضو مجلس النواب الاردني الحادي عشر - 1989 -1991وزير السياحة والاثار - 1991 - 1993وزير العمل - 1993 عضو مجلس النواب الثاني عشر - 1995 - 1996وزير الخارجية - 1996 -1997 رئيس وزراء وفي عام 2000 شغل منصب رئيس الديوان الملكي.
__________________

عدنان بدران(نابلس-السلط-جرش)

ينتمي الي عائلة بدران ذات الجذور النابلسية شقيق مضر بدران،عدنان بدران مواليد جرش ، الأردن في 15 ديسمبر 1935, اكاديمي سياسي عينه عبدالله الثاني بن الحسين رئيساَ للوزراء في 7 ابريل 2005 تكونت وزارته من 24 وزيرا كان ابرزهم مروان المعشر الذي كان نائبا له. قدم إستقالته في نوفمبر 2005. حاصل على دكتوراه في العلوم من جامعة ميشغان، الولايات المتحدة عام 1963 شغل منصب رئيس الوزراء في الأردن ووزير للدفاع، شغل عدة مناصب هامة منها المدير العام المساعد لليونسكو في باريس ، نائب المدير العام لليونسكو في باريس، ورئيس المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا في الأردن.
__________________

سمير زيد سمير الرفاعي (صفد-عين زيتون)

هو رئيس الوزراء الأسبق في الأردن (44عاما)تنحدر اصول عائلته الي منطقة صفد في شمال فلسطين،هو ابن زيد الرفاعي رئيس الوزراء الاسبق ورئيس مجلس الاعيان السابق وحفيد رئيس الوزراء السابق سمير الرفاعي،كان وزيرا للبلاط حتى العام 2005 تاريخ تسلمه ادارة المؤسسة المالية "دبي كابيتال الاردن" التي استمر فيها حتى اواخر 2009 تاريخ تسلمه رئاسة الوزراء.
_________________________
سياسيون فلسطينيون آخرون

هناك بالطبع الكثير من الفلسطينيين الذين شغلوا وما زالوا يشغلوا مناصب هامة في الدولة أو مناصب وزارية او ما يعادلها وهم أكثر من ان يتم احصائهم ومنهم علي سبيل المثال وليس الحصر:-

--عدنان أبو عودة رئيساً للديوان الملكى (91-1992) ووزيراً للبلاط الملكى (1984 – 1988) وأكثر وزراء إعلام الأردن بقاءاً فى هذا المنصب الحساس لمدة أربع عشر عاماً متفرقة فى عهد حكومات أربع (1970 – 1972، 1973 – 1974، 1976 – 1979، 1980 – 1984) ومندوباً دائماً للأردن لدى الأمم المتحدة (1992 – 1995) وعضواً فى مجلس الأعيان لسنوات طويلة، وعضواً فى المجلس الوطنى الاستشارى (1982 – 1984)(نابلس)

--محمد رسول الكيلاني "مؤسس جهاز المخابرات الأردني" (نابلس)

--محمد أديب العامري عيّن وزيراً للخارجية، ثم سفيراً للأردن لدى مصر، فوزيراً للتربية والتعليم، ووزيراً للثقافة والإعلام(يافا)

--خالد طوقان شغل منصب وزير التربية والتعليم سابقا (نابلس)

--رجائي الدجاني شغل منصب وزير الداخلية سابقا(القدس-يافا)

--أسمي خضر وزيرة الدولة الناطقة باسم الحكومة سابقا (فلسطين)

--شكري شعشاعة إستقر في شرق الأردن منذ عام 1919، وبعد قيام حكومة شرق الاردن في عام 1921 تقلد عدة مناصب منها مدير المحاسبة العامة، ومفتش المالية العام، ومدير البرق والبريد، ووزير الخزينة، ثم الداخلية والدفاع، والى جانب هذه المناصب كان رئيساً للجنة الإصلاحات المالية في مجلس الشورى وعضواً في ديوان تفسير القوانين ونائباً لرئيس مجلس الأعيان ورئيساً لديوان المحاسبة(يافا-غزة)

--مصطفي القيسي استلم مناصب مهمة في الاردن و كان اولها في الامن العام و ثم مدير المخابرات العامة و من بعدها مستشار للملك و ثم وزيرا للدولة و اخر منصب عين في مجلس الاعيان (الخليل)

--ناصر سامي جودة وزير الخارجية الأردني الحالي(سنجل-رام الله)

--باسم عوض الله وزير مالية سابق ورئيس سابق للديوان الملكي ورجل أعمال(العيزرية -القدس)

--سوزان عفانة وزيرة سياحة سابقة(غزة)

--سهير العلي وزيرة التخطيط والتعاون الدولي سابقا وزيرة الدولة لشؤون مجلس الوزراء حاليا(صفد)

--محمد صقر رئيس سلطة اقليم العقبة السابق ورجل أعمال بارز(غزة)

--حسني ابوغيدا وزير الأشغال العامة والإسكان في حكومة عبد الرؤوف الروابدة المشكـَّـلة في 4 /3 /1999م،مَّ شغل نفس المنصب في حكومتي علي أبو الراغب المشكـَّـلتين في 19 /6 / 2000م و 14 / 1 / 2002م،وعاد ليشغل نفس المنصب عندما أعاد علي أبو الراغب تشكيل الحكومة في 21 /7 /2003 م ، وبعد مغادرته المنصب الوزاري في حكومة أبو الراغب شغل المهندس أبو غيدا منصب سفير الأردن في لبنان في 1 /4 / 2004 م ، ثمَّ عاد ليشغل منصب وزير الأشغال العامة والإسكان في حكومة معروف البخيت المشكـَّـلة في11/2005 /8 ، وبعد مغادرته المنصب الوزاري شغل المهندس أبو غيدا منصب رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة (الطيرة-حيفا)

--سعيد المصري وزير الزراعة الأسبق(نابلس)

--راتب الوزني رئيس السلطة القضائية ووزير العدل الحالي (بيت وزن-نابلس)

--حازم ملحس وزير البيئة السابق ورجل أعمال معروف(نابلس)

--ابراهيم بدران وزير التربية والتعليم الأسبق(نابلس)

--عقل بلتاجي وزير سياحة ورئيس سلطة اقليم العقبة سابقا (غزة)

--هالة لطوف بسيسو وزيرة التنمية الاجتماعية حاليا(نابلس)

--سيف الدين الكيلاني وزير الإنشاء والتعمير في حكومةِ الرئيس وصفي التل الثالثة التي شكَّلها في 13/2/1965م . (نابلس)

--سمير سعيد مراد وزير العمل ورجل أعمال(فلسطين)

--جواد حديد وزير التخطيط الأسبق (طبريا)

--نسرين بركات وزيرة تطوير القطاع العام (نابلس)

--حاتم الحلواني التميمي منصب وزير المياه والري سابقا ورئيس غرفة صناعة عمان حاليا (الخليل)

--مروان دودين تقلد مناصب وزارية عديدة من بينها وزير للثقافة في حكومة زيد الرفاعي العام 1973 ثم وزيرا لشؤون رئاسة الوزراء،عين العام 1978 سفيرا في رومانيا، ثم وزيراً للزراعة في حكومة مضر بدران 1980،كما عين وزيرا لشؤون الارض المحتلة في حكومة زيد الرفاعي العام 1986 من ثم وزيراً للعمل 1989(دورا-الخليل)

--أمية طوقان محافظ البنك المركزي الأردني الأسبق(نابلس)

--ريما خلف"الهنيدي" وزيرة الصناعة والتجارة 1993 - 1995 ، وزيرة التخطيط 1995 - 1998 ،وزيرة التخطيط ونائبة رئيس الوزراء 1999 - 2000 ،مساعدة للأمين العام للأمم المتحدة ومديرة إقليمية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي 2000 - 2007(العيزرية-القدس).

--جرير مرقة مدير عام مؤسسة الاذاعة والتلفزيون (الخليل)


--إسحق الفرحان وزير التربية والتعليم سابقا (عين كارم-القدس)

--ميشيل مارتو وزير المالية السابق ورجل أعمال(القدس)

-وائل سعيد صبري وزير الطاقة والثروة المعدنية السابق (نابلس)

-حيدر محمود وزير الثقافة السابق(الطيرة-حيفا)

-محمد سعيد النابلسي رئيس البك المركزي السابق(يافا-نابلس)

وغير هؤلاء الكثير الكثير.
_________________________
 الفلسطينيون في الإقتصاد الأردني

يشكل الفلسطينيون في الاردن وهم اكثر من نصف سكان المملكة رافدا مهما للاقتصاد الاردني من حيث ما يحصل منهم من ضرائب او ما يتم تحويله من اموال للاردن عبر المغتربين الاردنيين والذين يشكل الفلسطينيين غالبيتهم ،ويكفي أن نعرف ان هؤلاء المغتربين قد حولوا الي الاردن خلال الثمانية الاشهر الاولي من عام 2010 مبلغ 1.7 مليار دينار اي ما يعادل 2.43 مليار دولار امريكي حسب جريدة " الرأي" الأردنية.

الرأسماليون الفلسطينيون والاقتصاد الأردني

يسيطر الرأسماليون والتجار الفلسطينيون علي ما تقارب نسبته77% من الاقتصاد الأردني وأعمدة الاقتصاد الاردني عبارة عن مؤسسات يملكها ويديرها رجال أعمال أردنيون من أصل فلسطيني منهم علي سبيل المثال:-

-- ((البنك العربي-آل شومان"بيت حنينا -القدس"))

--((شركة فاين ومجموعة نقل -آل نقل -الرملة))

--(( دهانات ناشونال "الشركة العربية للدهانات APC paints" -آل الصايغ-يافا))

--((مجموعة شركات شاهين-خالد شاهين- "حلحول-الخليل"))

--((توكيل مرسيدس ولكزس ومشاريع أخري-آل غرغور-يافا))

--((مؤسس جامعة عمان الأهلية ومشاريع أخري منها فندق الهوليدي إن وفنادق الارينا ومصانع ألبان وشركات أدوية-أحمد الحوراني-"باقة الشرقية-طولكرم"))

--((مجموعة الحكمة الدوائية-سميح دروزة-نابلس))

--((الوكالة الحصرية لسيارات أوبل وهامر وكاديلاك وفورد وشركة ناسكو للسيارات الوكيل والموزع الحصري لإطارات كونتيننتال في كل من الأردن ومصر والسودان والعراق،إضافة إلى استثمارات في مجال النقل والعقارات-نقولا أبو خضر-يافا))

--((مجموعة شركات سختيان-آل سختيان-طولكرم))

--((صبيح المصري-نابلس- رجل أعمال كبير يحمل أيضا الجنسية السعودية وله إستثمارات كبيرة في كلا من السعودية والأردن والإمارات والجزائر وفلسطين))

--((توكيل شارب وسامسونج والعديد من وكالات الأجهزة الكهربائية الأخري حيث تسيطر "عائلة مراد" على سوق الأجهزة الكهربائية في الاردن -آل مراد-غزة))

--((بترا للتكييف-عمر أبو وشاح-طولكرم))

--((امسيح للذهب والمجوهرات-تسيطر هذه العائلة علي تجارة وتصنيع الذهب في الأردن-كرم امسيح وأولاده-رام الله))

--((مجمع الشرق الأوسط للصناعات الهندسية والإلكترونية والثقيلة-درويش الخليلي وشركاه-نابلس))

--((مجموعة أبو حلتم للاستثمارات-آل أبو حلتم-"ترقوميا -الخليل"))

--((تجارة وصناعة الذهب -آل سكجها حيث تعد هذه العائلة من أعرق تجار وصناع الذهب في الأردن-يافا))

--((شركة مستودع الأدوية الأردني عام 1949 وشركة دار الدواء عام 1975 وتبعتها مجموعة شركات دار الدواء الأخرى وعدة إستثمارات إقتصادية في الأردن وفلسطين من أبرزها البنك الاردني للاستثمار والتمويل وشركة حديد الاردن والشركة المتحدة للتأمين الى جانب تأسيسه بنك القدس وشركة القدس للاستثمارات العقارية-نزار جردانة-نابلس))

--((مجموعة ( سي تي اي) أو(CTI) من المجموعات العالمية في مجال نقل الاسمنت حيث تمتلك المجموعة عدة سفن في الاردن و مصر و الولايات المتحدة الامريكية و ماليزيا لنقل الاسمنت اضافة الى منصات في عدة دول-آل الدجاني-القدس))

--((الشركة العالمية لصناعة السجاد والموكيت (النساجون الأردنيون) محي الدين الجمل "يبنا-غزة"))

--((محلات العلمي للصرافة-سفيان العلمي-اللد))

--((مجموعة طلال أبو غزالة الدولية-طلال أبو غزالة-يافا))

--((مجموعة ابن الوليد التجارية المنبثق منها قناة "نورمينا"الفضائية والعريان للاتصالات وكيل أمنية المعتمد وشركة زينك للمفروشات وشركة أسرار اليمن لإنتاج العسل،وأحد الناشطين البارزين في البورصة الأردنية -وليد العريان-فلسطين))

--((تتركز أعمال غازي عليان في مجالي الاعلام و السيارات حيث يمتلك عدة صحف يومية كالغد و أسبوعية كالوسيط و مجلات ومحطات إذاعية اضافة الى امتلاكه وكالة هيونداي في الأردن وإستثمارت في مجال الصناعة-غازي عليان-الخليل))

--وغير هؤلاء محمد أبو غزالة وميشيل نزال وأسامة الشريف وطارق خوري وعلاء الخواجة وحليم السلفيتي وقاسم أرشيد و أيمن الحجاوي وأنور الكالوتي ومنير الكالوتي وغيرهم الكثير.
_________________________
 فلسطينيون في مجالات أخري مختلفة

الدكتور حليم أبو رحمة "مؤسس اول دائرة ( وزارة) للصحة في الاردن":-
د. حليم ابو رحمة من مواليد قرية شفاعمرو في شمال فلسطين عام 1888، ومن خريجي كلية الطب بالجامعة الامريكية في بيروت عام 1913، وهو من اول الاطباء في فلسطين.
وحسب ما يقوله د.سعد ابو دية ( الراية الاردنية 2004\9\26 ص 50) فقد وصل ابو رحمة الى الاردن عام 1925 واستقر فيها مع اسرته، لكن أحد احفاده يؤكد ان اسرته استقرت في الاردن منذ عام 1921، في السلط، ثم انتقلت الى منزلها الكائن في جبل عمان في الدوار الاول.
في عام 1921 وصل الامير عبد الله بن الحسين الى عمان، وتم تأسيس الامارة الاردنية، وفي عام 1925 تم تعيين الدكتور حليم ابو رحمة مديراً للصحة العامة، ودعماً للخدمات الصحية عين الدكتور حليم ابو رحمة عضواً في المجلس التنفيذي للحكومة في عام 1929.
ويعزى لابو رحمة الفضل باقامة اول مستشفى حكومي في مدينة عمان عام 1926 وصدور قانون الصحة العامة عام 1927، ودعم الخدمات الصحية وتزويدها بالاجهزة والمعدات وتوفير العلاج اللازم وتسهيل وصول المواطنين للخدمات الصحية وتوفيرها والارتقاء بها خاصة في المناطق البعيدة والنائية.
بتاريخ 1926\11\1، بدء العمل بقانون مقاومة الملاريا الذي اصدره الدكتور حليم ابو رحمة، هذا المرض الذي كان منتشراً بكثرة في الامارة، ومن خلال المشروع الطبي المستند الى هذا القانون، تم القضاء على هذا الداء.
مراعاة للاتفاقيات الدولية تم وضع قانون الحجر الصحي بتاريخ 1926\6\11 والذي تم بموجبه انشاء حجر صحي في الاردن لمنع دخول الأمراض الوبائية وامراض الحيوانات.
ومن اجل تسهيل سفر الحجاج الذين يرغبون الحج الى مكة المكرمة والمحافظة على صحتهم أثناء سفرهم وإقامتهم في الحجاز، فقد أصدر مدير الصحة العام د.حليم ابو رحمة في الخامس من حزيران 1927 نظاماً يتعلق بسفر الحجاج وذلك من أجل ضمان سلامتهم وعدم إصابتهم بأي من الأمراض السارية. كما قامت مديرية الصحة بإصدار الاوامر للأطباء في شرقي الاردن لتطعيم الحجاج ضد أمراض الكوليرا والجدري. وقد استمرت دائرة الصحة سنوياً بإصدار التعليمات الصحية المتعلقة براحة سفر الحجاج إلى مكة المكرمة وعودتهم إلى أرض الوطن سالمين، وتقوم مديرية الصحة بصرف جوازات السفر للحجاج الاردنيين منذ عام 1925.
مع بدء اصابات الكوليرا عام 1927 وامتدادها باتجاه الامارة الاردنية، اتخذت مديرية الصحة في الامارة الاجراءات اللازمة منعاً لامتداد الوباء بوسائط النقل المختلفة.
وقد اصدر الدكتور حليم ابو رحمة مدير الصحة العامة لمحكومي شرقي الاردن عدداً من الانظمة والتعليمات والوصايا الصحية والبلاغات الرسمية المتعلقة بالمحافظة على الصحة العامة والمراقبة الصحية لتشمل ما يتعلق بالأغذية والمياه والمطاعم والمستشفيات، ومنها ما يتعلق بالاطباء والصيادلة والقابلات والممرضات والمحاجر الصحية. كما كان هنالك تركيز على الطب الوقائي وتثقيف المواطنين بهذا الخصوص. كما كانت مديرية الصحة تصدر تقارير أسبوعية وشهرية منتظمة عن الأمراض الوبائية في شرقي الاردن بالاضافة الى جدول الأمراض السارية.
في شباط 1929 تم تعيين الدكتور حليم أبو رحمة عضواً في المجلس التنفيذي الذي كان يرأسه السيد حسن خالد أبو الهدى وعضوية الشيخ حسام الدين جاد الله، ناظر العدلية وقاضي القضاة. السيد توفيق أبو الهدى، السكرتير العام، السيد ابراهيم هاشم مديرا للخزنة، السيد أديب وهبة مديراً للمعارف.
ومن أبرز الأحداث في عهد هذه الوزارة كان التوقيع على المعاهدة الأردنية البريطانية في القدس في 20 شباط 1928، نشر القانون الأساسي للإمارة الأردنية بتاريخ 19 نيسان 1928.
وعين الدكتور حليم أبو رحمة، بالاضافة إلى عمله مدير للصحة، رئيساً للجنة البلديات الاستشارية لعدة مرات. بتاريخ 22 كانون أول 1927 عين رئيساً للجنة، كما عين للجنة البلديات الاستشارية في 12 شباط 1928 وفي 10 كانون الثاني 1934.
في أواخر 1934 أنهى الدكتور حليم أبو رحمة عمله مديراً للصحة واستلم منصب رئيس أطباء لواء نابلس في حكومة فلسطين حيث كان أول طبيب عربي يتسلم هذا المنصب والذي كان يشغل دائماً من قبل الأطباء الإنجليز.
وتقديراً لخدماته الجليلة في المجال الصحي، منح الدكتور حليم أبو رحمة في عام 1926 وسام عضوية الإمبراطورية البريطانية من قبل الملك جورج السادس ملك الإمبراطورية البريطانية. وعندما توفي في عام 1945 أرسل الملك جورج الخامس مندوباً عنه للتعزية بوفاته.

__________________
وزير الصحة الأسبق وطبيب المخ والأعصاب المعروف "إسحق مرقة":-
-وُلد في مدينة الخليل العام 1934 في حي "عين خير الدين" في أسرة ميسورة، احترف والده تجارة الأقمشة، لكن نشأته كانت في القدس "بعد أسبوع من الولادة انتقل والده للعمل بالقدس"
-دراسته الأولى كانت بالقدس درس الابتدائية في المدرسة العمرية، فيما الثانوية بدأها في الكلية الرشيدية وأكملها في مصر "لم يكن معترف بالتوجيهي الأردني كاملا، فأتم دراسة الثانوية في مدرسة الجيزة الثانوية"
-ذهب إلى مصر عام 1951وهناك التحق مرقة في كلية الطب بجامعة القاهرة "القصر العيني"
-في العام 1958 انهى دراسة الطب، وبقي مدة عام يعمل متدربا في مستشفى القصر العيني وتوجه بعد ذلك لبريطانيا حيث حصل على شهادة الزمالة البريطانية من كلية غلاسكو التي قضى فيها اربعة اعوام 1960- 1964،ثم عودته من بريطانيا تزامنت مع تأسيس الخدمات الطبية الملكية، وكان إلزاماً لكل طبيب يأتي وتحتاجه القوات المسلحة أن يخدم تجنيدا إجباريا استمر في الخدمات منذ 1970 وحتى 1978.
-تقاعد من الخدمات الطبية الملكية بعد أن ترقّى من رئيس قسم جراحة الأعصاب إلى مدير للمدينة الطبية ،في آخر ثلاثة اعوام في الخدمة الطبية العسكرية كان اسحق مرقة مديرا لمدينة الحسين الطبية وهو مركز عين به بناء على ارداة ملكية، لكن ذلك التعيين أوجد له خصومة غير معلنة مع زملاء له.
- في مرحلة ما بعد الستينيات منذ بدأ في مستشفى ماركا العسكري وبعد انتقاله إلى المدينة الطبية يرى ان "بداية النهضة الطبية في الأردن بدأت في الخدمات الطبية الملكية وتطورت بسرعة خاصة بعد أن تمّ بناء وتجهز مؤسسة من كبريات المؤسسات الطبية في المنطقة".
-كان يؤكد أن الملك الحسين كان يولي المدينة الطبية جُلّ اهتمامه ومساندته وكان في بداية تشغيل المدينة يزورها اسبوعيا كل يوم جمعة ليطمئن على المسيرة الطبية.
-يرى مرقة أن أكبر مساندة قُدمت تمثلت في تزويد الخدمات الطبية الملكية بجهاز التصوير الطبقي المحوري للدماغ، ومن ثم لبقية أعضاء الجسم الأخرى وكان أول جهاز يستعمل في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في العام 1973والتزويد تم بعد زيارة للراحل الحسين للمدينة الطبية "في إحدى أيام الجُمع".
-الخدمات الطبية مضت سريعا آنذاك بالتقدم ووجود جهاز للتصوير الطبقي ساهم في تشخيص الامراض، ولم تقف عملية التطوير عند ذلك، فقد زودت الخدمات بعدها بجهاز تصوير مغناطيسي وهو أدق بنتائجه من التصوير الطبقي
-استقال من الخدمات الطبية في العام 1978وفتح عيادة جزئيا في مستشفى فلسطين، ثم انتقل بالعيادة إلى مستشفى ملحس، إلى ان استقر هو ود. أشرف الكردي في "عيادة الأردن" في منطقة نزول رأس العين وبقي هناك حتى العام 2007، وفي العام 1990 انفصل عن العمل مع الدكتور اشرف الكردي وانضم إليه إبراهيم صبيح وبقيا معا حتى 2007.
-في العام 1989 دعاه مضر بدران للمشاركة في حكومته الرابعة، لكنه اعتذر حيث كان في اوج نشاطه الطبي
-بين عامي 1990- 1994 صار د مرقة نقيبا للاطباء الأردنيين.
-بعد عشر سنوات من عرض مضر بدران عليه الوزارة، عُرضت عليه وزارة الصحة في حكومة عبد الرؤوف الروابدة، وقبل بها ،لكن تعديل حكومة الروابدة بعد ازمة "القمح المفأرن" جعلته يغادر وزارة الصحة.
-مع أزمة الحكومة وجمعية المركز الإسلامي في عهد د. معروف البخيت عُيّن مرقة رئيسا لمجلس ادارة المستشفى الإسلامي (عام 2007)حيث عرف عنه ميوله الفكرية نحو الاخوان المسلمين، إلا أنه قدم استقالته من رئاسة مجلس إدارة المستشفى الإسلامي في العام 2009 تحت ضغط المسؤولية.
-في عام 1959 تزوج في القاهرة من السيدة ليلى فائق بدر، من الخليل حيث تعرف إليها بلقاء عادي في إحدى المناسبات التي دعيت اليها بالقاهرة.
-أنجب خمسة أبناء، الكبير رائد درس بالجامعة الأردنية هندسة ميكانيكية، والثاني موفق درس هندسة مدنية في جماعة العلوم والتكنولوجيا، وهالة درست اللغة الانجليزية، بكالوريوس في الاردنية وماجستير من جامعة غربية، وهديل درست الصيدلة بالأردنية، والصغرى زينة درست تكنولوجيا المعلومات بالأردنية وأكسفورد.
__________________
 
أحمد الجزار أشهر جراح في الأردن في مجال أورام الرقبة والحنجرة :-
كان من بين من سحبت منهم الجنسية لكنها أعيدت له خشية أن يترك الأردن ويهاجر وذلك لكون القطاع الطبي الأردني يستفيد منه بإجراء جراحات نادرة تدر دخلا كبيرا على القطاع الطبي الأردني.
__________________
الدكتور زيد الكيلاني طبيب النساء والتوليد الشهير في الاردن:-
تعود أصوله إلي مدينة الناصرة التي ولد بها في فلسطين،وهو من مشاهير الأطباء في العصر الحديث واكتسب شهرته المجيده من مشروعه الفريد والأول من نوعه فهو أول من أدخل تقنية أطفال الأنابيب في الأردن والوطن العربي الكبير ويذكر في لقاءه بالجزيرة أنه واجه الصعوبات الكبيرة من المجتمع والمحيط الذي كان يحيط به ومدى رفض بعض الجهات الشديد لفكرته التي بدأ يفكر فيها جديا في الثمانينات والتي ابى إلا أن يطبقها في الوطن العربي ولم يتحمل حلمه أن يجدها فقط في الغرب وبعد إصرار شديد ومثابرة فرض الكيلاني نفسه كطبيب مشهور وأصبح مشروعه الذي كان يعمله بالخفاء معتمدا لحماية الله له وواثقا من خطواته الصحيحة أصبح من أشهر التقنيات، اليوم آلاف الأسر تشكر الله ثم الدكتور زيد أن جعله الله سببا في إنجاب الكثير من الاباء والامهات المحرومين من نعمة الاطفال وكما يروي في لقاءه المؤثر أنه مر عليه الكثير ممن كانوا يتمنون إنجاب الطفل ولو بأغلى مايملكون.
__________________
الدكتور إبراهيم أبو سريس:-
ولد الدكتور إبراهيم حسين أحمد أبو سريس في قرية الجماسين قضاء يافا 10/10/1943 ، وعاش وترعرع فيها إلى أن حلت النكبة1948 فانتقل مع أهله إلى يافا ثم إلى قرية حلبة قضاء قلقيلية وأخيرا استقر في مخيم العين مخيم رقم واحد سابقاً قرب نابلس ومتزوج وله ستة من الأولاد .
وتلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة وكالة الغوث في مخيم العين بنابلس ، ثم درسه الإعدادية في مدرسة الملك طلال ابن عبد الله في نابلس ، ثم اكمل تعليم الثانويه في مدرسة الصلاحية الثانوية في نابلس ، إلا أنه انتقل إلى كلية النجاح الوطنية وقدم التوجيهي المصري فيها وحصل على درجة جيد جداً .
ثم انتقل إلى الديار المصرية لتحصيل العلمي ودخل جامعة الأزهر عام 1965 إلى 1970 وتخرج منها وحصل على بكالوريوس الطب من الدفعة الأولى بدرجة جيد جدا .
ثم ارتحل إلى الولايات المتحدة للدراسة والعمل حيث دخل جامعة ماسيوري عام 1971 إلى 1974 .
ثم جامعة هاور بواشنطن من عام 1974 إلى 1976 وحصل على ماجستير بالطب القلب ثم انتقل إلى جامعة شيرمان تكساس حيث حصل على دكتوراه طب القلب عام 1977.
وشارك في عدة دراسات خاصة بمرضى القلب مع عدد من الأطباء في أمريكا ودول أروبية وعربية واجرا عدة عمليات بالقلب للمرضى وتكللت بالنجاح ، ولايزال مقيم في تكساس مع عائلة .
وله مستشفى وعيادة خاصة لمرضى القلب في تكساس وقام ببناء مسجد على شرفه الخاص في تكساس .
ويشرف على مستشفى المقاصد الخيري في حي نزال بالأردن .
وتبرع بسيارة إسعاف لجمعية الجماسين الخيرية – مخيم الحسين – الأردن .
__________________

داوود حنانيا أحد أشهر أطباء القلب في العالم:-

الفريق الدكتور داود حنانيا (مواليد القدس) اهم جراحي القلب في الاردن والعالم العربي ، يقصده المرضى من شتى انحاء العالم وقد اجرى الاف عمليات القلب خلال مسيرته الممتدة لاكثر من نصف قرن . اجرى اول عملية قلب مفتوح في الأردن ، وبعد عامين أول عملية زراعة كلى في الأردن والعالم العربي، ثم أول عملية زراعة قلب في الأردن والعالم العربي أيضاً . شغل منصب مدير مدينة الحسين الطبية ورئيس قسم جراحة القلب والصدر والشرايين و مدير الخدمات الطبية الملكية ورئيس دائرة جراحة القلب والشرايين في مركز الملكة علياء لأمراض وجراحة القلب . حاز على عدة اوسمة محلية ودولية منها وسام النهضة من الدرجة الأولى ، وسام الكوكب من الدرجة الأولى ، وسام الاستقلال من الدرجة الأولى ، وسام فارس الإمبراطور البريطانية ، وعدد من الأوسمة من دول أخرى مثل:المانيا ، فرنسا، الصين، السودان، الولايات المتحدة . ربطته علاقة قوية بالملك الحسين ملك الأردن ، رغم أنه لم يجر أية عملية جراحية له ولكنه كان يستشيره بالامور الصحية .. لم يقطع خطوط علاقته مع القدس التي يتردد عليها باستمرار ، وهو يدرك تماما حجم التغييرات التي احدثها الاحتلال على المدينة التي ماتزال صورتها القديمة مطبوعة في ذاكرته ، غير ان الدكتور حنانيا يرفض التطبيع مع المؤسسات الطبية الاسرائيلية ، حتى يعود الحق الفلسطيني الى اصحابه.
__________________
راسم بدران:-
راسم بدران معماري فلسطيني / أردني، ولد في القدس عام 1945. أحد أعلام العمارة العربية المعاصرة وأحد أبرز رواد الفكر المعماري العربي المعاصر عربيا وعالميا بما أسسه من خلال مدرسته الفكرية، وهو ابن الفنان الفلسطيني جمال بدران. دأب ومنذ عودته إلى عمّان - بالأردن منذ أواخر السبعينيات على تبني التراث كإطار لطرح مسألة الهوية والتجديد، وعكست طروحاته الفكرية من خلال مشاريعه المختلفة سعيا حثيثا لطرق إشكالية الأصالة والمعاصرة ضمن إطار العمارة العربية الإسلامية. أعماله المعمارية منتشرة في الكثير من البلدان العربية، ومنها في الأردن والمملكة العربية السعودية وقطر وسورية ولبنان. حصل على الكثير من الجوائز منها جائزة الآغا خان للعمارة الإسلامية. وهو الآن رئيس هيئة مديري دار العمران التي تتخذ من عمّان مقرا لها.
__________________
سميح طوقان:-
رجل أعمال أردني من أصل فلسطيني وهو المؤسس الرئيسي لشركة مكتوب للبريد الإلكتروني والخدمات على الشبكة العنكبوتية،ولد في 27 شباط عام 1969 في عمان (الأردن) وهو من مدينة نابلس. هاجرت عائلة جده إثر النكبة إلى الأردن. ترعرع بين عائلة منحته كل الإمكانيات ليكمل تعليمه في أفضل المدارس ويبلغ أعلى الدرجات وبعدها يذهب للخارج ويكمل دراسته. تخرج عام 1990 وحصل على الماجستير في الهندسة الكهربائية من جامعة في لندن (بريطانيا) والماجستير في إدارة الأعمال من فرنسا عام 1992. قرر بعد حصوله على الشهادات التي يريدها العودة للأردن ليعمل هناك.
بدأ عام 1994 بمكتب استشاري في مجال التقنية. أسمى مكتبه (بالإنكليزية: Business Optimization Consultants) أو (بالإنكليزية: BOC). بنى خبرة جيدة في مجال خدمات الإنترنت وتطوير الأنظمة والتقنية. مع السنوات بدأ يشاهد الطفرة الحاصلة في عالم الإنترنت في العالم وفي الوطن العربي واستخدام الايميل الذي كان يزداد يوم عن يوم والعرب كانوا يستخدمون المواقع الإنكليزية، لهذا أتت فكرة تأسيس موقع يهدف نشر اللغة العربية على الإنترنت،اسس موقع مكتوب العربي الأردني ومن بعد فترة سجّل الإنجاز الأهم في قطاع تكنولوجيا المعلومات في الأردن، عندما قامت شركة "ياهو" العالمية، بصفقة ضخمة جدا، بشراء موقع "مكتوب" الأردني، والذي أسسه طوقان.
__________________
عمار خماش:-
المعماري عمار خماش الذي تعود جذوره إلى مدينة نابلس هو الآخر، فقد قدم مجموعة من التصميمات المبكرة لمبانٍ عديدة، أبرزها مبنى الجمعية الملكية لحماية الطبيعة ومتحف "الجرف" في مؤسسة نهر الأردن، إضافة إلى كونه فنانا تشكيليا، وله اهتمامات بالتصوير الفوتوغرافي.
__________________
ريما خلف "الهنيدي":-
ريما خلف ابنة العيزرية قضاء القدس وضعت الأردن على خريطة البحث العلمي العالمية، وهي التي اختارتها صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية ضمن أكثر 50 شخصية عالمية ساهمت في صياغة العقد الماضي، وذلك اعترافا بجهدها في سلسلة تقارير تعنى بالتنمية البشرية في العالم العربي يصدرها المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الذي تديره.
__________________
هيفاء أبو غزالة:-
قصة نجاح أخرى، فقد تم ترشيحها إلى جانب أربع نساء أردنيات وثلاثين شخصية عربية، في مبادرة "ألف امرأة من أجل السلام" العام 2005، وذلك تتويجا لجهودها التي تواصلت على مدى ثلاثة عقود. وقد كثفت أبو غزالة جهودها خلال تلك الفترة من أجل العمل على الارتقاء بالمرأة ومكانتها، والتصدي للقوانين والقيم التي تضعها في مرتبة أدنى.
__________________
الشاعر عز الدين المناصرة:-
ابن الخليل، كان أول من كتب قصيدة النثر في الأردن من خلال "مذكرات البحر الميت" العام 1969.
__________________
الشاعر والروائي إبراهيم نصرالله:-
فقد نال جائزة العويس، وترشح لنيل الجائزة العالمية للرواية العربية البوكر العام 2009.
__________________
جمال ناجي:-
الذي ترشح للجائزة العام 2010، وقد ترأس الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب الأردنيين، وكان عضوا فيها أكثر من مرة.
__________________
الناقد والأكاديمي إبراهيم السعافين ابن قطاع غزة:-
نال الجائزة التقديرية في الآداب العام 1993، وقد وصل إلى منصب نائب عميد كلية الدراسات العليا في الجامعة الأردنية، ليسافر إلى الإمارات عددا من السنوات، ثم ليعود مرة أخرى إلى "الأردنية" رئيسا لقسم اللغة العربية وآدابها.
__________________
الروائية والإعلامية ليلى الأ***:-
التي ترفض الانجرار وراء أحاديث تقسيم البلد، تتميز بكتابة روائية رشيقة، تنحاز فيها إلى المهمّشين والطبقات المسحوقة.
__________________
فارس الأغنية الأردنية جميل العاص:-
هو الذي أرسى قواعد المسيرة الموسيقية في البلاد منذ إنشاء الإذاعة الأردنية في أربعينيات القرن الماضي.
__________________
من بعد جميل العاص رامي شفيق:-
والذي فاز بجوائز عديدة خلال مشواره الفني، وفي كل مرة كان يهدي الفوز والجائزة إلى الأردن.
__________________
الفنان د.أيمن تيسير:-
يحمل رسالة الانتصار لأصول الموسيقى العربية، وذلك عن طريق محاولة إحياء التراث الموسيقي والغنائي العربي.
__________________
ديانا كرزون:-
فقد أعلت اسم الأردن عاليا عندما فازت بمسابقة "سوبر ستار العرب" العام 2003.
__________________
حازم البيطار:-
يعمل في منطقة أخرى، محاولا إحياء الثقافة البصرية السينمائية عن طريق تأسيسه لـ"تعاونية عمان لصناعة الأفلام"، وهو العمل الذي نال التكريم العالمي في أكثر من مناسبة.
__________________
في مجال الدراما:-
شهد الأردن العديد من الأسماء التي وضعت بصماتها المميزة على الحياة الفنية في البلد مثل:- عبدالكريم القواسمي الذي ظل وفيا لفنه على امتداد أكثر من أربعين عاما، ومثله في ذلك الفنان زهير النوباني الذي يعتز بهويته الأردنية تماما كاعتزازه بجذوره الفلسطينية، والفنان جميل عواد صاحب الأدوار المميزة العديدة في الدراما المحلية والعربية، وأحد المؤسسين للمسرح الأردني وعبير عيسي وياسر المصري
أما الفنان حكيم حرب والذي يأتي من الجيل الشاب نسبيا، فقد أعاد للمسرح الأردني ألقه عن طريق العديد من العروض التي نال عليها تكريمات عديدة في الأردن وخارجه وتبقى تجربة الشقيقين نادر ونادرة عمران ماثلة في الحياة الفنية الأردنية، وهما اللذان أسهما بشكل مؤثر في الفن المحلي، نادر من خلال مسرح الفوانيس، ومهرجان أيام عمان المسرحية، ونادرة من خلال إسهامها في الدراما المحلية والعربية التي تميّزت في العديد من أدوارها.
__________________
سهى شومان:-
صاحبة دارة الفنون تتبني رسالة فنية جمالية، تعنى بالثقافة البصرية بأنواعها المختلفة، مشجعة على التبادل الفني من خلال العديد من البرامج والشراكات الثقافية.

__________________

وداد قعوار:-



فهي رائدة في جمع التراث والحفاظ عليه، إضافة إلى دراسة هذا التراث، ومعاينة جذوره وآفاقه الجمالية.

__________________


أحمد نعواش:-

يوصف بأنه واحد من أبرز رموز التشكيل في الغرب، وقد أقام عشرات المعارض الفردية والجماعية في أوروبا.


__________________

"حارسة ذاكرة الشعب الفلسطيني" فرقة الحنونة:-

واحدة من السفراء الأمناء للفن في الأردن، وهي التي تحرص على جمع التراث الفني الفلسطيني، وإعادة إحيائه لكي يظل ماثلا للأجيال المقبلة.



__________________

أما الفنان رائد عصفور:-


مؤسس مسرح البلد، فقد استطاع إرساء حالة ثقافية استثائية عن طريق استضافته فعاليات فنية وثقافية محلية وعالمية، شملت الموسيقى والمسرح والغناء والسينما، وغيرها من صنوف الثقافة والفن.

__________________

وليد سيف:-


اسم مهم في تاريخ الكتابة الدرامية العربية، وهو يتربع اليوم على عرشها بعد أن حقق جملة من الأعمال المميزة التي وضع فيها بصمته الخاصة، خصوصا أنه قدم رؤية فلسفية جمالية في المسلسلات التاريخية، "صلاح الدين"، "صقر قريش"، "ربيع قرطبة"، "ملوك الطوائف"، وغيرها من الأعمال.


__________________



ثلاثة من فناني الكاريكاتير الأردنيين صاغوا المشهد الكاريكاتيري المحلي، وتخطى تأثير بعضهم الحدود الأردنية نحو العالم العربي، وهم:-


عماد حجاج، ناصر الجعفري وأمجد رسمي.


__________________
مؤسسة عبدالحميد شومان:-
صاحبة أثر كبير على الحياة الثقافية المحلية، فمنذ تأسيسها العام 1978 سعت إلى تحقيق التنوير الثقافي، والارتقاء بالمجتمع الأردني والعربي عبر دعمها البحث العلمي والدراسات الإنسانية.
__________________

ومن الناشطين المميزين على الساحة:-

رنا الحسيني وفاخر دعاس، فالحسيني تقود حملة منذ 17 عاما ضد جرائم الشرف التي تحصد عشرات أرواح الأردنيات سنويا، أما دعاس فقد تبنى هموم الطلبة وقضاياهم من خلال حملة "ذبحتونا"، وهي الحملة التي حققت حضورا كاسحا في الوسط الطلابي الجامعي.



__________________


الساحة الرياضية:-


حفلت بالعديد من الأسماء التي لا يمكن حصرها منهم شيخ المدربين محمد أبو عوض، نجم كرة السلة الأردنية والعربية مراد بركات، قائد المنتخب الوطني لكرة القدم حسونة الشيخ، أول أردنية تفوز بميدالية ذهبية أولمبية لاعبة كرة تنس الطاولة مها البرغوثي، نجم المنتخب الوطني وفريق الوحدات عبدالله أبو زمع، وفريق الوحدات لكرة القدم.
__________________
وهناك "ماركات" وربما محلات علقت بالذاكرة الأردنية وأصبحت من بعض مكوناتها مثل:-
"كنافة حبيبة" النابلسية الأصل، والعمّانية الانطلاق والتي بات مكانها في دخلة البنك العربي في وسط البلد محجا لآلاف السياح.
وهناك "مطعم هاشم" أو "أبو الشباب" كما اعتاد رواده على تسميته، وهو المطعم الذي بنى مع رواده علاقة صداقة حقيقية تتخطى إشكالية معادلة التاجر والزبون.


__________________

في نهاية كل ما تقدم بين أيديكم فإن كل ما ورد في هذا الموضوع المتواضع هو غيض من فيض عما قدمه الأردنيون من أصل فلسطيني لوطنهم الأردن وما ورد هنا يعزز انهم مواطنون أردنيون مخلصون ليس من حق أحد أن يسحب منهم جنسية أو يقلل من حضورهم في الأجهزة الحكومية للدولة لانهم أثبتوا ولاء وكفاءة كبيرة لا يشكك فيها سوي الحاقدين.
_______________________________________________
مصادر
-صحيفة العرب اليوم الأردنية مقال بعنوان (طريق الصابون" علاقة أردنية فلسطينية متميزة ")
- (الخليل في العهد العثماني)"رحلات بيركهارت الجزء الثاني في سورية الجنوبية" ـ الترجمة العربية ص110 ـ 122 عمان 1969،"سورية ولبنان وفلسطين في القرن الثامن عشر" الترجمة العربية 2/68 ـ 69. صيدا 1949.
-(الهوية الأردنية: التاريخ والتشكل والمجتمع) د. مهند مبيضين أستاذ مساعد في التاريخ الحديث جامعة فيلادلفيا.
-صحيفة المدينة الأردنية (وزراء سلالة الصحابي الجليل تميم الداري * وزراء آل التميمي)
-صحيفة الدستور الأردنية مقال بعنوان (توفيق ابو الهدى .. سياسي رحل بقراره)
-جريدة المدينة الأردنية مقالين بعنوان (حول آل الرفاعي "الرفاعية")و(وزراء آل الرفاعي صفد- نابلس عمان)
-جريدة الرأي الأردنية مقال بعنوان(سمير الرفاعي.. رجل الإنجاز و التأسيس)
-جريدة الدستور الأردنية مقال بعنوان(سليمان النابلسي.. رئيس الحكومة الحزبية)
-جريدة الدستور الأردنية مقال بعنوان(من مفكرة الحكومات الاردنية : «6» من «12» وزيرا في حكومة عموم فلسطين شاركوا في حكومات أردنية)
-مقال في جريدة المدينة الأردنية بعنوان(الوزراء من نسل الشيخ عبد القادر الكيلاني)    
-جريدة المدينة الأردنية مقال بعنوان(وزراء العشائر المخزومية / آل الخالدي ــ القدس الشريف)
-جريدة المدينة الأردنية (الوزراء من عشائر الموالي آل طوقان "نابلس / السلط")
-جريدة الدستور الأردنية مقال بعنوان (أسماء في الذاكرة : عبد الحليم بدران .. جعل من صيدليته في السلط ملتقى دينيا وثقافيا وعلميا وسياسيا)
-مقال في جريدة المدينة الأردنية بعنوان (وزراء آل بدران)
-مقال في جريدة المدينة بعنوان(الوزراء من عشائر الموالي آل الريماوي "بيت ريما")
-الجزيرة نت برنامج زيارة خاصة (طاهر المصري.. السياسة الأردنية )
-مقال في جريدة المدينة الأردنية بعنوان(وزراء آل الكباريتي)
-مقال في جريدة المدينة الأردنية بعنوان (آل الشايب /صفد)
-مقال في جريدة المدينة الأردنية بعنوان(آل شعشاعة "غزة")
-مقال في جريدة الغد الأردنية بعنوان (إسحق الفرحان: إسلامي معتدل "يسبح ضد التيار")
-مقال في جريدة المدينة الأردنية بعنوان(وزراء عشيرة الفواعير "السلط")
-مقال في جريدة روز اليوسف المصرية بعنوان(    بورترية .. أســــــمي خضـــــر المـــــــــبــــادرة)
-مقال في جريدة الغد الأردنية بعنوان(النابلسي: 19 عاما في البنك المركزي براتب تقاعدي 350 دينارا)
-مقال في جريدة المدينة الأردنية بعنوان (وزراء عشائر(طيرة حيفا)المهندس حسني أبو غيدا (4/3/199م ـ 5 مرَّات))
-مقال في جريدة الرأي الأردنية بعنوان(تحويلات المغتربين الأردنيين ترتفع إلى 7ر1 مليار دينار في 8 أشهر)
-جريدة الغد الأردنية مقال بعنوان(إيليا نقل: ترك الجامعة الأميركية وتفرغ في "سوق السكر")
-موقع الشركة العربية للدهانات APC paints
-صحيفة 26سبتمبر اليمنية مقال بعنوان(رجل الأعمال سليم الصايغ رئيس مجلس إدارة مجموعة الصايغ الاستثمارية لـ«26 سبتمبر»:نقوم حالياً بدراسة السوق اليمنية وقريباً ستگون لنا أسواق فيها)
-مقال في جريدة الدستور الأردنية نقله موقع وكالة رم للأنباء بعنوان (الحاج حيدر مراد «شاهبندر التجّار»)
-الموقع الرسمي للنادي الأرثوذكسي
-موقع البنك العربي
-موقع العربية نت برنامج "مشاهد وآراء":(ذكريات من يافا)
-مقال في جريدة الدستور الأردنية عن مجموعة الحكمة الدوائية بعنوان (قصة نجاح أردنية أصداؤها عالمية)
-موقع سختيان جروب "قصة نجاح منير سختيان"
-سيرة ذاتية كتبها بنفسه رجل الأعمال أحمد الحوراني
-مقال في جريدة الرأي الأردنية بعنوان(فـي رحيل ابي الصيادلة نزار جردانة!!!)
-لقاء مع رجل الأعمال الأردني "محي الدين الجمل" مع صحيفة "ع"الألكترونية
-مقال في جريدة "دنيا الوطن" الألكترونية بعنوان(العلمي للصرافة في عمان..بنك عائلي)
-مقال في جريدة الدستور الأردنية بعنوان(أسماء في الذاكرة : محمد أديب العامري.. الكيميائي ، التربوي ، القانوني ، السياسي ، الكاتب الصحفي ، القاص ، المترجم)
-الموقع الشخصي للسيد طلال أبو غزالة
-مقال في جريدة المدينة الأردنية بعنوان (عائلة آل أبو رحمه "شفا عمرو- فلسطين")
-مقال في جريدة الغد الأردنية (إسحق مرقة:ذاكرة الطب الأردني والخدمات الملكية في مرحلة "ما بعد الستينيات")
-مقال في جريدة الدستور الأردنية بعنوان (بورتريه .. داود حنانيا : رفقا بقلوب العاشقين * هشام عودة)
-مقال في جريدة القدس العربي اللندنية بعنوان (سحب الجنسية الاردنية من "ابن وزيرة" وجراح مشهور لاورام الرقبة والحنجرة )
-مقال في جريدة الغد الأردنية بعنوان(راسم بدران: معماري عمّاني بآفاق عالمية)
-مقال في جريدة الغد الأردنية بعنوان(مجلة "السجل" تستذكر جهود أردنيين من أصل فلسطيني رفدوا المملكة بإبداعهم واعتنقوا الولاء لها بالعمل والتميز)
-موقع وزارة الثقافة الأردنية

-موقع مستشفي فرح
-وكالة الأنباء الأردنية (بترا)- الحكومات الأردنية
-موقع رئاسة الوزراء الأردنية