السبت، 28 يناير 2012

الفلسطينيون في أوكرانيا

يعود الفضل بالوجود الفلسطيني في أوكرانيا الى الإتحاد السوفيتي عندما كانت أوكرانيا جزء منه قبل أن ينحل، حيث كانت الحكومة السوفيتية تقدم منح دراسية مجانية لتعليم أبناء الشعب الفلسطيني والكثير من هؤلاء الطلاب واثناء اقامتهم الدراسية وفقوا بالزواج من فتيات من أهل البلد وأنجبوا اطفالاً وقسم من هؤلاء المتزوجين قرروا البقاء والإقامة في أوكرانيا اما بسبب ظروف الحياة الصعبة التي كانوا يعيشوها وأهلهم في بلاد اللجوء واما بسبب معرفتهم المسبقة بانهم لن يحصلوا على وظائف تمكنهم من تأمين حياة كريمة لهم ولعائلاتهم, او بسبب حبهم لأوكرانيا.
بعد انحلال الإتحاد السوفيتي صدر في أوكرانيا قانون التجنيس الذي يسمح بالحصول على الجنسية الأوكرانية للحائزين على الإقامات الدائمة في هذا البلد, مما مكن العديد من الفلسطينيون الحصول على الجنسية الأوكرانية.
وازداد عدد الفلسطينيين في أوكرانيا نتيجة وصول الوافدين اليها بحثا عن عيشة أفضل او للقيام باعمال و مشاريع تجارية, حيث وفقوا بذلك مما أوجد الحاجة لتأسيس اطار اجتماعي يضم أبناء الجالية الفلسطينية مع عائلاتهم بهدف لم الشمل وتوطيد العلاقات الإجتماعية،ولهذا السبب وبعد التنسيق بين أبناء الجالية تمت الدعوة لعقد مؤتمر تأسيسي للجالية الفلسطينية في أوكرانيا وعقد هذا المؤتمر في شهر أيار 2005 , حيث تم خلاله انتخاب رئيس للجالية وأربع أعضاء للهيئة الإدارية
وللجالية مقر يقع وسط العاصمة كييف
كما يوجد جالية فلسطينية ناجحه في مدينة خاركوف نذكر من فلسطينيي خاركوف:-
الدكتور كميل شمعون من أصول فلسطينية أردنية وَ هو طبيب جراح؛ المهندس سمير حمزة فلسطيني من قطاع غزة صاحب مصنع بلاستيكيات بالمدينة، وَ كذلك يشهد أبناء الجالية العربية المحلية بقدرات الدكتور محمد من أصول فلسطينية الذي يُمارس رسالته الإنسانية بالمستشفى الثاني بخاركوف، وَ مجموعة من رجال الأعمال من أمثال السيد سامي العبقي صاحب مصنع مهم بالنسبة للإقتصاد الأوكراني وَ هو فلسطيني أردني، وأديب شاهين من أصول فلسطينية ممثل شركة المقدادي للتصدير (الحبوب وَ المنتوجات الزراعية) ،وفلاح قنديل وهو من غزة ويعمل في التجارة العامة والرسام ورجل الأعمال جمال بدوان والدكتور جمال أبو نمر من غزة.
وقامت الجالية بعدد من النشاطات منها :-
- احياء بعض المناسبات الوطنية الفلسطينية
 - تقديم المساعدات المادية لبعض لأبناء الشعب الفلسطيني اللذين انقطعت بهم السبل في أوكرانيا
  - أرسال معونات على شكل مواد غذائية لدعم صمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة
- كما قامت الجالية وبالتنسيق مع الجاليات العربية الأخرى والمنظمات الإجتماعية الأوكرانية بتنظيم مظاهرات استنكار لحرب اسرائيل ضد الشعب اللبناني في تموز2006 وضد الحرب علي الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة 2008-2009.

الأربعاء، 25 يناير 2012

هل تعرفون هذا الرجل؟

يوسف بيدس


اسمه يوسف خليل بيدس فلسطيني الأصل من مدينة الناصرة القابعة فوق جبال الجليل الفلسطيني في شمال فلسطين ولد في القدس عام 1912 هجر الى لبنان عام 1948 مسيحي الديانة أرثوذكسي المذهب ودرس في مدرسة القديس جورجيوس الانجيلية في القدس،روى كنت اكره التاريخ, وكان الحساب أحبّ المواد اليّ". في السادسة عشرة انهى دراسته, وحاز شهادة كامبريدج لكن الحياة لم تكن سهلة عليه في أوّل الطريق "لقد عملت لمساعدة عائلتي. فنفقات تعليم اخوتي الثلاثة الاكبر مني كانت تثقل كاهل ابي, وكل اخوتي تعلموا اكثر مني, لكن لم يكن لي هذا الحظ, على ما قال في حديث اجري معه في كانون الثاني 1967.
بيدس التحق بوظيفتين حكوميتين. "لكن العمل في الدوائر الرسمية كان مملا ورتيبا. فقاده اعلان مبوّب الى "بنك باركلس" حيث "بدأت العمل براتب قدره 8 جنيهات استرلينية, كنت ادفع منها ستة لاهلي, واحتفظ بأثنتين". وفي هذا البنك, بدأ يوسف يتعلم ويكتسب الخبرة والطموح الماليين. روى: "امضيت الليالي الطويلة ادرس الملفات واكتسب علم المبادلات. كنت اسهر احيانا حتى الحادية عشرة ليلا. وبعد ثلاث سنوات, وكنت في الحادية والعشرين, رقيت الى رتبة رئيس قسم التسليف, وكان المنصب من اعلى الرتب التي كانت مفتوحة امام ابناء البلاد".
هناك امضى 11 عاما "من العمل الصعب والبارز. لكنني وجدت ان الراتب ما زال ضئيلا, والعلاوات بطيئة جداً", فانتقل الى البنك العربي عام 1943, "حيث نلت راتبا تجاوز راتبي في باركلس ثلاثة او اربعة اضعاف". وبتعيينه مديرا عاما للمصرف جذب معه زبائن "باركلس" وشارك ايضا في رسم خطة لانماء البنك في المنطقة العربية, حيث ذاع صيته.
كان بيدس يحب النساء والخمر. وهو لم يخف ذلك. "كانت لدي صديقات كثيرات". وعام 1946, تزوج وهو في التاسعة والعشرين في القدس. وعندما بدأت الحرب في فلسطين عام 1947, ارسل زوجته الحامل الى بيروت, بينما بقي هو في القدس يعمل الى ان اشتدت المعارك, فاضطر الى الانضمام اليها.
في بيروت, بقي بيدس من دون عمل بضعة اسابيع, مما جعله يشعر بملل. لكن فكرة خطرت على باله. "استدعيت اربعة من اصدقائي, وقلت لهم: لنشغّل ادمغتنا. استأجرنا مكتبا برأسمال 4 آلاف دولار. انتقينا اسما كالتجار العالميين لان شركتنا كانت صغيرة جداً".
هكذا انطلق العمل في مكتب "التجّار العالميون" International Traders في باب ادريس, ومنه انبثقت تسمية "انترا" Intra, وكان رأسماله 12 الف ليرة, وهدفه التشغيل السريع للعملة. عملت في تبديل العملة الاجنبية, لان التشغيل السريع للعملة يعطي ربحا كبيرا برأسمال صغير", على ما قال, مشيرا الى انه "في مهلة قصيرة اصبحت لي علاقات مع المصارف وشركات الصيرفة في العالم. وكان عملي كبيرا, بحيث حملت اكثر من مئة صيرفي في بيروت على التوقف عن العمل. كان يمكن ان اقوم بعمليات تبلغ 5 ملايين دولار في دقائق".
وبحسب معلومات فإن بيدس تمكن في تلك المرحلة من السيطرة على 60 في المئة من السوق المالية, وكانت لديه شعبية كبيرة بين الفلسطينيين الوافدين من فلسطين والذين كانوا يقصدونه لتصريف اموالهم او ايداعها او استثمارها في قطاعات عدة. وكان هذا النجاح يقابله حسد وخوف لدى مصارف اجنبية وسماسرة ويقول بيدس: "كانوا اول اعدائي لانني قطعت عليهم الكثير من الاعمال".
عام 1951, تأسس "بنك انترا", وهو "عنواننا البرقي", على قوله. في اعوام قليلة, ارتفع حجم اعماله من 5 ملايين ليرة, الى 700 مليون, وتحول امبراطورية عالمية تضم حوالى 40 فرعا عاملا, و24 فرعا قيد الافتتاح, الى تأسيس مصارف شقيقة لـ"انترا" ضمت 33 فرعا و4 مصارف في لبنان و48 شركة.
وكان بيدس يدرك جيدا استياء الاعداء من توسع اعمال مصرفه في لبنان ومختلف انحاء العالم. قال: "كلما كبرنا, كثر عدد اعدائنا في لبنان, مئة عائلة تعتبر نفسها مالكة هذا البلد الصغير. يحاربون بعضهم بعضا, لكنهم يتحدون ضد الدخلاء" وكان بيدس يقصد بكلمة "الدخلاء" التعبير عن نفسه لأنه كان يعتبر دخيلا من وجهة نظر بعض اللبنانيين بسبب أصوله الفلسطينية رغم حمله للجنسية اللبنانية.
_____________________
قصة بنك أنترا وكيف سقط؟


عندما يسقط مصرف تعبق رائحة الدماء في الاجواء, كما عندما يسقط القتيل. الانهيارات المصرفية في لبنان فصولها متقطعة, لكنها حاضرة دائماً, تهزّ الاستقرار المصرفي. من وقت الى آخر. وكان اخرها بنك "المدينة" الذي لا تزال قضيته في عهدة القضاء, وعلى صفحات الجرائد. متى يسقط مصرف؟ ولماذا؟ التجربة اللبنانية غنيّة بالأمثلة والاسماء والتواريخ والوقائع. وهي فريدة لانها تبيّن في بعض الحالات ان السياسة والسياسيين ليسوا ابرياء "من دم هذا القتيل". دمروا ولاسباب مختلفة, امبراطوريات مالية, وحوّلوا اخرى الى "كرتون". و"انترا" و"المشرق" لا يزالان يشهدان لهذا.
"في "إنترا" تدخلت السياسة, و"المشرق", اقحمت السياسة فيه". هذا القول للرئيس السابق لمجلس ادارة "شركة إنترا للاستثمار" الدكتور لوسيان دحداح. السياسة عندما تتدخل في العمل المالي والمصرفي, يكون الانهيار المصير المحتم. هذه "المسلمة" يعرفها جيداً جميع المصرفيين والعاملين في القطاع المصرفي. وفي حالة مصرفي "انترا" و"المشرق" الشهيرين, كانت السياسة والسياسيون "البيدق" الذي حرّك كلّ شيء وقضى على كل شيء, والنار التي التهمت الاموال والاشخاص.
بين عام 1966 الذي شهد انهيار "انترا", وعام 1988 الذي هزه "نهب" "المشرق", تغيرت الوجوه والظروف والاسماء. غاب اشخاص بارزون, وظهر آخرون في الساحة. عوقب مسؤولون و"هرب" اخرون من المحاسبة. وربما الامر الوحيد الذي لم يتغير هو الحظ المأسوي لـ"انترا" الذي تعرض مجدداً لنكبة كانت "مدبّرة".
مؤامرة على "انترا"
أعوام طويلة مضت على سقوط "انترا", لا يزال لاسمه وقع كبير, ليس على الصعيد الاقتصادي فحسب, انما خصوصاً على الصعيد السياسي. وحتى بعد اعوام طويلة, لا يزال ثمة انقسام في الآراء بين من يؤيدون وجود مؤامرة سياسية على البنك وصاحبه الذي انتشر اسمه في كل اقاصي الارض, ومن يعزون الانهيار الى اسباب مالية - اقتصادية صرف. مؤسس "إنترا" ورئيسه الراحل يوسف بيدس كان واضحاً في كلامه على مؤامرة سياسية, اضافة الى مؤامرة اقتصادية لاسقاط امبراطوريته التي تجاوزت موازنتها في احد الايام حوالى خمسة اضعاف موازنة الدولة اللبنانية. وقال باكياً امام احد قضاة المحكمة الاتحادية العليا في البرازيل في 18 آذار 1967: "اقترفت غلطة وحيدة في حياتي اني جعلت نفسي اكبر من حكومة بلادي. وهذا سبب مأساتي تحديداً (...) ما من حكومة تسلّم بهذا الامر (...) لقد ايقنت ان الرئيس (الراحل شارل) حلو كان عازماً على تصفيتي كرجل اعمال". كان اتهامه مباشراً لرأس الدولة اللبنانية.
من جهته, رفض حلو مقولة المؤامرة السياسية على "انترا". وكتب في مذكراته الصادرة في اطار كتاب "شارل حلو حياة في ذكريات" ان "انهيار "انترا" كان لاسباب عدة, في مقدمها السبب الرئيس لانهيار كل امبراطورية الا وهو اتساعها, وتحديداً سرعة هذا الاتساع مع ما يرافقه من مغامرات ناجحة في بعض الاحيان وفاشلة في بعضها الآخر وخطرة في كل الاحيان".
الرجلان الكبيران غابا... على خلاف عميق. ويبقى السؤال: "هل حقاً وراء سقوط "انترا" مؤامرة سياسية؟ وأين الحقيقة؟
اعداء سياسيون واقتصاديون
حتى اليوم لا يزال صوت بيدس يدوي, معدداً اسماء اعدائه السياسيين وغير السياسيين. بعضهم لبنانيون وآخرون اميركيون: الرئيس حلو, الرئيسان الراحلان عبدالله اليافي وصائب سلام, بيار اده, آل عريضة, سامي شقير. واضاف ايضاً: دانيال لودفيغ, دايفد روكفيلر و"التشايز مانهاتن بنك". وكانت له مع كل منهم حكاية لم يتوان عن الكشف عنها, حتى لو كانت تتعلق بملايين الليرات والدولارات.
- "سلام بدأ يهددّني وانضمّ الى اعدائي بعدما رفضت تسليفه 3 ملايين ليرة لبناء شقق, وزرع 8 آلاف منشور مليئة بالاكاذيب عن "انترا" على البنوك والممولين ووافق على دعم اليافي عدوه اللدود شرط ان يأتيه برأسي.
- شقير اراد ان يصبح رئيساً لـ "شركة استثمار مرفأ بيروت", وعندما جعلته نائباً, استقال موجها اللوم اليّ.
- إده يكره منظري. حاول دائماً ان يستعمل جمعية المصارف ضدي.
- عريضة جاءني الى فندق "والدروف" وعرض علي مليوني دولار رشوة لابيعه "طيران الشرق الاوسط". لكنني لست ممن يأخذون مالاً لجيبهم.
- لودفيغ كان يعمل مع "تشايز مانهاتن بنك" وروكفلر ضدي.
- روكفلر كان يطعنني في الظهر ويشارك في المؤامرة لتخريب" انترا".
- التشايز مانهاتن "تصرّف كأنه زمرة من الرعاع في الادغال.
- حكومة اليافي عملت كل ما في وسعها لتقتل "انترا".
وذهب الى التأكيد مرة ان "المؤامرة استمرت في حملة شائعات منظمة. استأجروا اشخاصا ليتصلوا بالناس هاتفيا في بيروت, وزّعوا بينهم صفحات دليل الهاتف محرضين الناس على سحب اموالهم... وقالوا لهم ان "انترا سيقفل ابوابه". وقال من سريره في المستشفى في البرازيل: "لم يعد لي احد, ولا حتى المال اللازم لأكلّف محاميا الدفاع عني. جميع الناس ضدي. هددوني بالقتل اذا عدت (الى لبنان)". بيدس لم يعد. وبعد عام, وفي احد مستشفيات لوزان - سويسرا حيث كان انتقل اليها من البرازيل, اغمض عينيه نهائيا بعد صراع مع مرض عضال, قيل ان الضغط النفسي لقضية "انترا" كان سببه الرئيسي. كان ذلك في 1 كانون الاول 1968.
الشائعات كانت لها اليد الطولى في الاجهاز على "انترا". وقال الدكتور فاروق محفوظ, وكان مستشارا للرئيس سليم الحص وعُيّن عضوا في لجنة الرقابة على المصارف عام 1990, ان "القوى المضادة الداخلية والخارجية استاءت من تفوق "انترا", وبدأت تبث شائعات: بيدس (الفلسطيني) يبيع اراضي فلسطين, بيدس يتعامل مع اسرائيل, اسحبوا ودائعكم من "انترا" قبل افلاسه". واضاف في دراسة له عام 1991: "لقد خاف الاقطاع السياسي من طموحات بيدس وبدأ هذا الاقطاع بابتزازه, فدفع اموالا طائلة حتى ضاق ذرعا بهم (اي بالسياسيين)".
قد تكون القضية اعمق من ذلك. "فقد كان هناك قرار سياسي مبيّت بانهاء بيدس", تقول لـ"النهار" اوساط مطلعة آثرت عدم ذكر اسمها. وتضيف: "يُحكى ان الشعبة الثانية كان يمولها البنك, ثم يبدو انه اوقف تمويلها. والى جانب نواب ووزراء سابقين كانوا اعضاء في مجلس الادارة مثل نجيب صالحة ورفيق نجا ومنير ابو فاضل, افاد موظفون في البنك ان ثلث مجلس النواب كان يقصد "انترا" في نهاية الشهر ليقبض المال".
وتؤكد الاوساط عينها انه "كان هناك تدخل سياسي داخلي لاسقاط "انترا". حصلت حرتقات سياسية على المصرف, وكان بيدس اجرى صفقة كبيرة في الخارج ويُقال انه كان في حاجة ماسة الى السيولة, فسرّبوا شائعة ان لا سيولة لدى البنك, فهرع جميع المودعين للمطالبة باموالهم. الشائعة تقتل احيانا. ويقال ايضا انه كان هناك ايعاز للموظفين بالانتهاء من السيولة بسرعة. كانت هناك مؤامرة من الداخل والخارج. كانت هناك اجهزة استخباراتية اشتغلت في القضية". وتقول بحزم: "لقد تدخلت السياسة في عمل المصرف".
ولعل ابرز الحجج التي يستند اليها الفريق القائل بالمؤامرة السياسية "ان الدولة, وخصوصا المصرف المركزي, لو ارادا انقاذ "انترا" لفعلا, لكنهما لم يريدا. لقد تركاه لمصيره, في مهب الريح والانهيار". هذا كان العتب الرئيسي لبيدس وعدد من صحبه. وكان "الرفض المتواصل" لواضع قانون النقد والتسليف النائب الاول لحاكم مصرف لبنان (كان يتولى آنذاك ادارة المصرف) السيد جوزف اوغورليان دافعا الى تعزيز هذا الاعتقاد. ويصفه احد المصرفيين البارزين في حديثه الى "النهار" بأنه "كان قاسيا ومتصلبا جدا وهو من تربية "بنك سوريا ولبنان". عندما طلب "انترا" مساعدة نقدية تبلغ 50 مليون ليرة, وضع صعوبات امام تأمينها".
وحمّلت احدى الدراسات الموضوعة عام 1978 المصرف المركزي "مسؤولية وضع عراقيل امام إنقاذ "انترا", بحيث عمد اوغورليان الى معارضة كل اقتراح تم التقدم به الى المصرف, مانعا تسليفه اي مبلغ من المبالغ التي فُوّض المصرف المركزي تسليفها للبنوك الاخرى, مع انه كان يعلم جيدا عمق ارتباط الاقتصاد اللبناني بـ"انترا".
انزعاج محلي ودولي
أول المعارضين هذه النظريات, كان الرئيس حلو. وقدم "مرافعة" في كتابه دافع فيها عن التدابير التي اتخذها, وكانت في مثابة شهادة للتاريخ امتدت على 27 صفحة. وأراد ان يبين فيها حسن نية الدولة ازاء "انترا" وبيدس, وفي مقابل سوء ادارة مالية عاناها البنك ويتحمل مسؤوليتها مجلس ادارته. كذلك, من المعارضين الرئيس السابق لجمعية المصارف عضو مجلس ادارة "بنك عودة" الدكتور جورج عشي الذي يستعيد في الذاكرة تلك المرحلة, ويرى ان "أزمة انترا ناشئة اساسا من سوء أداء مجلس ادارته لجهة استعمال ودائع قصيرة الاجل لاجراء توظيفات ذات أجل طويل ولا سيما توظيفات من النوع العقاري. لكن هذه الازمة لو نشأت اليوم لكان امكن استيعابها نتيجة التشريعات الموجودة حاليا, والتي مكنت مصرف لبنان من معالجة اكثر من 30 وضعا مصرفيا, أكثرها كان يحتاج الى معالجة جذرية ناتجة من أزمات بنيوية. ان تعثر "أنترا" جرى في وقت لم يكن مصرف لبنان قد بدأ يمارس صلاحياته بالتطبيق الكامل لقانون النقد والتسليف الذي كان صدر عام 1963, ذاك ان هذا القانون اعطى المصارف مهلة خمس سنوات كي تسوّي اوضاعها مع الاوضاع المستجدة بموجب القانون, وهذا يعني انه في الاعوام الخمسة التي شهدت أزمة "أنترا" كان لا يزال هناك فلتان مصرفي".
لكن عشي يلفت الى "أن "أنترا" كان يعمل بالتحدي. لقد أراد ان يستولي على عدد كبير من المشاريع التي تعود الى المصارف الاجنبية او مصالح أجنبية تمثلها هذه المصارف. كان هناك جو من الشعور بأن هذا البنك بنك تحد لمصالح غربية كبيرة في البلد. أراد شراء "راديو اوريان" ومرفأ بيروت وشركة الريجي وغيرها. وكانت كلها مصالح أجنبية, عدا انه كان يعد فلسطينيا, لأن مؤسسه فلسطيني, كذلك بالنسبة الى المسيطرين عليه. وكانت بعض الجهات اللبنانية تعتبر انه ليس مصرفا لبنانيا بالكامل".
ومن انزعج منه على الصعيد اللبناني? يجيب عشي: "ربما بعض المصارف اللبنانية العاملة التي لم تكن تتمتع بقوة "أنترا" وجبروته. ولكن لا أعني ان وراء توقف "أنترا" عوامل سياسية. لكن الجو السياسي لم يكن ملائما لايجاد معالجات سريعة له, في ظل غياب الاطار القانوني الملائم لهذه المعالجة وفق المتوافر حاليا". ويشارك: "كان الجو السياسي السائد آنذاك, واقصد بذلك جهاز الحكم وعقليته والاجهزة الاستخباراتية غير راض عن تصرفات "أنترا" بسبب جو التحدي الذي فرضه. لقد بلغ الامر ان اصبح لـ"أنترا" خمسة وزراء في مجلس الوزراء. كان لديه انصار في مجلس النواب. كان هناك جو ان هذا البنك يريد ان يأكل البلد. فعندما سقط, كانت هناك شماتة به. ومن دون شك, أحدث سقوطه هزة كبيرة في البلد".
انزعاج سياسي واقتصادي داخلي وخارجي من "أنترا" . هذا ما وضع "أنترا" , وخصوصا بيدس في خانة غير المرغوب فيهما, محليا ودوليا. كان الحكم بالاعدام قد صدر. ولكن من أراد اخراجهما من اللعبة المالية على الصعيد العالمي؟ اذا كان بيدس وجه اصابع الاتهام الى أعداء أميركيين, فان أسماء اخرى برزت ايضا, اضافة الى دول كبيرة. وقد أحصت مجلة "تايم" الاميركية في احد اعدادها الصادرة في تشرين الثاني 1966 ثلاث دول: "بريطانيا التي تحركت اولا اذ كانت غير راضية عن رفض بيدس شراء طائرات "في اس -10" البريطانية لشركة "طيران الشرق الاوسط" التي يملكها "أنترا" . ثم تحركت الحكومة الفرنسية التي تملك 15 في المئة من أسهم طيران الشرق الاوسط وتطمع في امتلاك البقية ولا تحب بيدس الموالي للأميركيين, فجمّدت طلبا لـ"أنترا" لبناء مركز اوروبي في باريس يحتاج اليه حاجة ماسة. ثم تدخلت روسيا, اذ حملت "بنك نارودني" على سحب 5 ملايين دولار من "أنترا".
اضافت: "في ذلك الحين, كانت متاعب "أنترا" أبعد من ان يكون ميؤوسا منها, لكن رائحة الدم انتشرت في الجو المالي. فقد تذرع السياسيون المؤيدون للسعودية في لبنان بحملات الصحف اليسارية على الملك فيصل لحمل بعض السعوديين على سحب كميات كبيرة من ودائعهم. وفي محاولة لتجنب أزمة حادة, توجه بيدس الى البنك المركزي طالبا قرضا. وهناك اصطدم بأخصام قدامى, ولم يعط القرض. وسرعان ما بلغ نبأ الرفض زعماء نقابة موظفي المصارف الذين يكرهون بيدس لابقائه "أنترا" خارج النقابة ودفعه رواتب مرتفعة لموظفيه. وقد قام هؤلاء علي ما ذكر, بقيادة اثنين من الزعماء السياسيين كان بيدس قد رفض اعطاءهما قروضا مالية كبيرة بحملة واسعة, من بيت الى بيت, لنشر نبأ أزمة "أنترا" بين صغار المودعين الذين اصابهم الذعر".
"طفلي". هكذا كان يطلق بيدس على بنكه "أنترا" . ففي اقل من اسبوع, خسر ما كان قد بناه أعواما طويلة. "كان لي طفل اسمه "أنترا" ساعدته على النمو, ليس من اجلي فحسب, انما من اجل خير بلادي ايضا. والآن جُرّدت من طفلي هذا, والبلد الذي يستأثر بحبي الشامل هو لبنان". وأجهش في البكاء في المحكمة البرازيلية. "كان "أنترا" كل ما أملك. لقد كان جنى حياتي, والآن خسرت طفلي الذي هو مصرفي". ولم يطل به الوقت ليخسر حياته... ربما قهرا وغمّاً.

الاثنين، 23 يناير 2012

الفلسطينيون في ألمانيا

يبلغ عدد الفلسطينيين بحسب تقديرات السفارة الفلسطينية في ألمانيا ثمانين ألفاً ويبلغ بحسب الإحصاءات التي قامت بها الجالية الفلسطينية ثلاثين ألفاً ،هذا التفاوت الكبير يبين لنا أن هنالك مشكلة أرقام ومن المستحيل عملياً معرفة العدد الصحيح للفلسطينيين المقيمين في ألمانيا وسبب ذلك عدم وجود مصطلح الجنسية الفلسطينية في الإحصاءات الرسمية كما إنه من المستحيل إدراج هذا المصطلح في سجلات الدوائر الرسمية, طالما أن الفلسطينيين يحملون وثائق سفر من بلدان مختلفة،ولا دولة لهم وإصدار جوازات سفر فلسطينية من قبل السلطة الوطنية في الأراضي المحتلة لم يغير شيئاً في هذا الوضع لكون ألمانيا لم تعترف بعد بالجنسية الفلسطينية لهذه الأسباب كان الفلسطينيون يسجلون حتى أواخر عام 1984 في خانة الشتاتنلوس أي من دون دولة.

بعدها أصدرت وزارة الداخلية الاتحادية تعميماً بتاريخ 12 كانون الأول /ديسمبر 1984 ينص على تسجيلهم تحت خانة "جنسية غير معلومة"(Ungeklart) شمل هذا التعميم جميع الذين لا يحوزون على جوازات سفر وطنية, أي جميع الذين يحملون وثائق سفر أو جوازات مرور (Laisser-Passer) وجميع الذين ليس لديهم جوازات سفر لأنهم أتلفوها أو أخفوها أمام السلطات قبل تقديم طلب اللجوء السياسي،لذلك يتوجب علينا استخدام مؤشرات مختلفة تاريخية وقانونية للتوصل إلى نتيجة قريبة من الواقع.

اللجوء الفلسطيني إلى ألمانيا:

بدأت هجرة الفلسطينيين إلى ألمانيا في الستينات حين أبرمت شركات ألمانية عقود عمل مع فلسطينيين من الضفة الغربية والأردن وقامت بتأمين مجيئهم إلى بلادها, ثم لحق بهؤلاء بعض الطلاب الذين اكتشفوا أن إمكان العمل لتمويل الدراسة متوافرة في تلك البلاد, ولا نستطيع معرفة حجم هذه المجموعة لأن أفرادها حملوا جميعاً جوازات سفر أردنية, لكن من المؤكد أن العدد كان ضئيلاً, وفي أواخر الستينات ظهر لأول مرة فلسطينيو لبنان في برلين حيث أتوا بشكل غير شرعي وعاشوا حسب المصطلح المعتمد" بالأسود" واشتغلوا أيضاً بالأسود عن طريق ما يسمى مكاتب العبيد التي كانت تتقاضى حتى 60% من أجرهم. وكان دخولهم غير الشرعي إلى برلين الغربية ممكناً نظراً إلى وضع المدينة الدولية, فحسب اتفاق بوتسدام لعام 1945 بعد نهاية الحرب العالمية الثانية, وضعت مدينة برلين تحت سلطة الحلفاء مباشرة ولم يكن مسموحاً للبوليس الألماني الغربي مراقبة الحدود مع برلين الشرقية, فكان الآتون من لبنان يطيرون إلى مطار شونفلد في برلين الشرقية حيث يحصلون على تأشيرة ترانزيت إلى برلين الغربية التي يدخلونها من دون رقيب, وقد سلك هذا الطريق لاحقاً خلال الحرب الأهلية ثلاثة أرباع اللاجئين من لبنان إلى ألمانيا, عام 1970 وعلى إثر أحداث أيلول لجأ الكثير من الفلسطينيين الأردنيين إلى ألمانيا, وقدموا طلبات لجوء سياسي, فانتبه فلسطينيو لبنان إلى هذا الأسلوب وأخذوا به. ويمكننا القول إن بين الأعوام 1970 و1995 لم يحاول أي فلسطيني البقاء بشكل غير شرعي في ألمانيا, بل إنهم قدموا جميعاً طلبات لجوء سياسي لما يرافق ذلك من تحسين لوضعهم الاجتماعي.

إن طابع الوجود الفلسطيني في ألمانيا هو اللجوء وليس الهجرة, وذلك ينطبق أيضاً على الوجود اللبناني وعلى جميع الآتين من لبنان, واللجوء إلى ألمانيا مرتبط بشكل وثيق بأحداث لبنان, فإذا أخذنا أعداد الشتاتنلوس كمؤشر, نلاحظ أن العدد قفز من 503 عام 1973 إلى 1118 عام 1974, وذلك نتيجة الصدامات التي حصلت في تشرين الأول/ أكتوبر 1973 بين الجيش اللبناني والمقاومة الفلسطينية, وتدمير إسرائيل لمخيم النبطية 1974, ثم تراجع العدد إلى 718 عام 1975 ليرتفع مجدداً عام 1976 نتيجة بدء الحرب الأهلية فيبلغ 1026, واستمر العدد في الارتفاع فأصبح 3157 عام 1979, ثم تراجع بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 ليبلغ عام 1983 نحو 1398 شخصاً لاعتقاد الكثيرين أن الحرب الأهلية انتهت, حتى إن البعض عاد من ألمانيا إلى لبنان.

في العام اللاحق, عادت الحرب وانشق الجيش في 6 شباط / فبراير, وعام 1985 بدأت حرب المخيمات فارتفع العدد إلى 2925, وعام 1986 عندما كانت حرب المخيمات على أشدها بلغ العدد أقصاه إذ وصل إلى 8199 شخصاً.

إن عدد اللاجئون الذين أتوا إلى برلين في هاتين السنتين أكبر بكثير من هذه الأعداد, لكنهم لم يبقوا في المدينة, فبسبب التضييق على اللاجئين من خلال قوانين اللجوء لعامي 1982 و1985 فضّل قسم كبير منهم متابعة سفره إلى البلدان الإسكندنافية وهولندا, حتى إن قسماً من المقيمين في ألمانيا اختار مغادرتها واللجوء إلى تلك البلدان.

كان اللاجئون الآتون من لبنان يصلون إلى برلين الشرقية ويأخذون تأشيرة ترانزيت إلى برلين الغربية, حيث يستقلون القطار إلى هولندا أو الدانمارك من دون تقديم طلب لجوء في برلين, وكان آخرون يمرون من برلين الشرقية ترانزيت إلى السويد ويستقلون القطار إلى مدينة روستك الساحلية ومنها يتابعون سفرهم بالباخرة إلى مرفأ مالمو السويدي, وهكذا أصبحت العائلات الفلسطينية منتشرة من مخيمات لبنان إلى ألمانيا ثم الدانمارك والسويد.

في البحث الميداني الذي قام به أحد الباحثين عام 1995 في برلين, تبين أن ثلاثة أرباع العائلات لها أقارب في هذين البلدين, في عام 1987 توجهت كل الهجرة الفلسطينية تقريباً إلى السويد والدانمارك لأن طريق برلين تعثرت بعد الاتفاق الذي حصل بين الألمانيتين, والذي بدأ تطبيقه في 1/10/1986 وبموجب هذا الاتفاق تلتزم ألمانيا الشرقية بعدم إعطاء تأشيرة ترانزيت إلى ألمانيا الغربية لمن لا يملك تأشيرة لهذه الأخيرة, وكذلك عقدت السويد اتفاقية مشابهة وتغلب اللاجئون على هذه العقبة بأن أخذوا يطيرون إلى وارسو ومن بولندا يأخذون السفن عبر بحر البلطيق إلى السويد والدانمارك، ونتيجة هذه الإجراءات انخفض عدد الشتاتنلوس عام 1987 إلى 927 شخص, لكن اللاجئون اكتشفوا بسرعة وسيلة جديدة للعودة إلى برلين وهي الحصول على دعوة زيارة من أحد المقيمين في برلين الشرقية للفوز بفيزا إليها, ومنها ينتقلون بدون صعوبة إلى الغربية وقد استفاد كثير من الطلاب الفلسطينيين والعرب من هذا الوضع, وباعوا دعوات الزيارة للراغبين بها بمبلغ تراوح بين 300 و500 مارك ألماني للدعوة الواحدة. فارتفع العدد عام 1988 إلى 1705, وفي السنة اللاحقة إلى 2315 شخصاً.

في عام 1989 انهارت جمهورية ألمانيا الاشتراكية الديمقراطية وأتت إلى السلطة حكومة انتقالية مهمتها التحضير للوحدة الألمانية, وكانت الرقابة على الحدود ضعيفة, فارتفع العدد إلى 5723 شخصاً. وفي 3 تشرين الأول 1990 تم توحيد ألمانيا واستلمت قوات ألمانية غربية حراسة الحدود الشرقية, ومع الوحدة لم تعد برلين مدينة حدودية وفقدت دورها كطريق رئيسي لدخول اللاجئين إلى ألمانيا ورغم ذلك أصر البعض على المجيء إلى برلين, فكان يقطع بطاقة سفر عن طريق شركة الإيروفلوت الروسية إلى كوبا, وكان طريق الطائرة بيروت – موسكو, برلين – هافانا وعندما تحط الطائرة في برلين، كان الشخص الراغب يقدم طلب لجوء سياسي ويبقى في المدينة, ولم يستمر هذا الطريق مفتوحاً لوقت طويل, أما الأغلبية فأصبحت تأتي من طريق بولونيا وتشيكيا, وتقطع الحدود ليلاً عبر الغابات متعرضة لملاحقة حرس الحدود.

وفي عامي 1993 و1994 أبرمت ألمانيا اتفاقات مع كل البلدان المحاذية لها شرقاً وجنوباً تلزم هذه الأخيرة باستعادة اللاجئين المتسللين إلى ألمانيا منها بطريقة غير شرعية, ولم تشمل الاتفاقات بولندا وتشيكيا فحسب, بل أيضاً سويسرا لأن كثيراً من اللاجئين كان يمر فيها آتياً من إيطاليا وقاصداً ألمانيا. ومن المعروف أنه كان يكفي اللاجئين قول كلمة لجوء (Asyl) على الحدود ليسمح لهم بدخول ألمانيا, فكيف يسمح إذاً لحرس الحدود الآن إعادة غير الشرعيين إلى البلدان المجاورة؟ سبب ذلك هو تعديل المادة 16 من الدستور بتاريخ 28/6/1993 التي تعطي حق اللجوء السياسي, فحسب المادة المعدلة هذه لا يحصل على حق المطالبة باللجوء كل من أتى من بلد آمن, وعُدت جميع البلدان المجاورة لألمانيا بلداناً آمنة, ومن يأتي منها بطريقة غير شرعية يعاد إليها. لذلك بدأ بعض المتسللين بالبقاء بشكل غير شرعي متكلين على مساعدة أقربائهم.

هذا أحد أسباب تطور ظاهرة غير الشرعيين,أما السبب الآخر فهو تطبيق معاهدة شنغن, ابتداءً من عام 1995 والتي تنص على إزالة الحدود الوطنية أمام تنقل الأشخاص ضمن مجموعة دول الوحدة الأوروبية, أي إن باستطاعة كل من يصل إلى بلد أوروبي أن ينتقل بين كل بلدان أوروبا بحرية, وهذا الوضع لا ينطبق على طالبي اللجوء. في معاهدة شنغن, يقع طالب اللجوء تحت مسؤولية البلد الذي يصل إليه أولاً, ولا يحق له مغادرته أو تقديم طلب لجوء جديد في بلد أوروبي آخر, لذلك يضطر الذين يؤمون ألمانيا منذ ذلك الوقت من طريق بلدان الاتحاد الأوروبي الأخرى إلى البقاء بطريقة غير شرعية وحالياً يأتي الكثير من الفلسطينيين من طريق فرنسا إلى ألمانيا لأن بقية الطرق سدت بأغلبها, فالمهاجر من لبنان يقطع بطاقة سفر إلى بلدان أفريقيا الغربية التي تعطيه التأشيرة الضرورية لدخولها, وعندما تحط الطائرة في طريقها إلى أفريقيا في باريس, يغادرها اللاجئون ويبقون في فرنسا ثم ينتقلون إلى ألمانيا أو بريطانيا أو هولندا. وهذه البلدان الثلاثة تشكل الهدف الرئيسي للهجرة الفلسطينية إلى أوروبا حالياً. أما بعد نهاية الحرب الأهلية في لبنان فقد أصبح الوجود الفلسطيني في ألمانيا ذا طابع هجرة وليس لجوءاً, لأن البطالة المنتشرة وخصوصاً التضييق الاقتصادي على الفلسطينيين في لبنان يدفعهم إلى الهجرة لأسباب اقتصادية وليست سياسية.

الوضع الاجتماعي:

إن الذين أتوا في الستينات للعمل أو الدراسة حصلوا على إقامات عادية كبقية الأجانب وكان العمل متوافراً بكثرة, فجمع قسم منهم بعض المال وعاد إلى بلاده, أما الآخرون فاندمجوا في المجتمع لأن عددهم كان قليلاً ومستوى تعليمهم أعلى من العمال الأتراك مثلاً الذين أقاموا في أحياء خاصة بهم وعزلوا أنفسهم عن المجتمع الألماني. أما وضع الذين أتوا في أواخر الستينات بطريقة غير شرعية فكان عكس ذلك تماماً, فلقد استغلهم أصحاب مكاتب العمل غير الشرعية, وكانت تسمى مكاتب العبيد الذين صادروا 60% من أجورهم واستغلهم مؤجرو السكن. إضافة إلى أنهم لم يكونوا مؤَمنين صحياً واجتماعياً, ولم يستمر هذا الوضع طويلاً بحسب تقديري - من 1968 حتى 1971- لأنهم اكتشفوا في مطلع السبعينات قانون اللجوء السياسي, وكانوا يعتقدون سابقاً أنه يخص فقط اللاجئين من الدول الاشتراكية, فبدأ الجميع بتقديم طلبات اللجوء السياسي. وعندما أغلقت ألمانيا نهائياً باب الهجرة لليد العاملة الأجنبية في تشرين الأول/ من عام 1973 شكل اللجوء السياسي الطريق الوحيد لدخول البلاد ليس فقط للفلسطينيين, بل لجميع الأجانب أيضاً.

أما الفلسطينيون الذين أتوا وقتها فكان أغلبهم من الشباب, وبغياب الضوابط الاجتماعية التي تعودوا عليها في مجتمعهم ومواجهتهم مع مجتمع متقدم يوفر حرية فردية قصوى, ظهرت بعض التصرفات غير المستحبة, بدأت بنشر صور سلبية عن لاجئي لبنان.

لم تنظر الثورة الفلسطينية إلى هؤلاء الشباب بعين الرضا واعتبرتهم فارين من ساحات المواجهة, وهي لذلك لم تحاول التأثير فيهم وضبطهم في الغربة. كما إنها نظرت بريبة إلى جميع اللاجئين إلى أوروبا, فاعتبرت وجودهم هناك إضعافاً للصمود وتهديداً لحق العودة, لما يتضمن ذلك من خطر التوطين في الخارج. واستمر هذا الموقف حتى عام 1982, عندما غادرت منظمة التحرير الفلسطينية بيروت, وبعدها أخذ التأثير يضعف تدريجياً.

سهل سلوك طريق اللجوء عملية مجيء العائلات, لأنه يحق لطالبي اللجوء الحصول على المساعدات الاجتماعية في حال البطالة من العمل, وحتى الذين لا يكسبون ما يكفي بواسطة عملهم لإعالة عائلة كبيرة, يستطيعون الحصول على مساعدات إضافية من السلطات لسد العجز. وهذا الوضع مضمون لسنوات طويلة. هنا لا بد من كلمة حول قانون اللجوء الألماني وما يميزه عن قوانين بقية العالم , فجمهورية ألمانيا الاتحادية هي الدولة الوحيدة في العالم التي تثبت حق اللجوء السياسي في دستورها كحق أساسي للفرد. هذا يعني أنه يحق للفرد المطالبة بهذا الحق عن طريق القضاء. فعندما يصل المرء إلى الحدود ويقدم طلب اللجوء يكفي عادة أن يقول كلمة (Asyl) فتضطر السلطات إلى إدخاله إلى البلد ليلاحق حقه أمام المحاكم في حال رفض طلبه. وهنا تعامل القضية كأي دعوى إدارية, أي يحق للمعني بالأمر رفع قضيته ضد قرار الرفض ثم الاستئناف وبعدها التوجه إلى المحكمة العليا...

وعندما يخسر كل القضايا ويستلم قرار التسفير يستطيع الاعتراض ورفع دعوى...إلخ. كان البت النهائي بطلب اللجوء يستغرق على هذا الشكل من خمس إلى ثماني سنوات. ينظم حق اللجوء في بلدان العالم الأخرى بقانون يحدد عادة المسار القضائي بشكل مختصر خلافاً لما يحق لبقية المواطنين, فيتم البت بطلبات اللجوء خلال الشهرين حتى ثلاث سنوات كحد أقصى بحسب البلدان المختلفة, وكان طالب اللجوء يتمتع بامتيازات عدة؛ فله حقوق العامل الأجنبي نفسها كحق العمل مثلاً, وله حقوق إضافية كحق أخذ المساعدات الاجتماعية والحصول على سكن من قبل السلطات بينما, العامل الأجنبي يتعرض على العموم للتسفير في حال فقدان عمله ومحاولته أخذ المساعدة من الدولة. وكان العامل التركي مثلاً لا يحق له استحضار عائلته إذا لم يؤمن لها السكن المناسب, وهذا يعني تأمين غرفة سكن لكل فرد من العائلة وهو أمر يصعب على كثير من الأجانب, بينما يحصل اللاجئون على السكن المناسب من قبل السلطات بغض النظر عن حجم عائلاتهم, وفي هذا الشكل كان ممكناً مجيء عائلات كاملة إلى ألمانيا, ازداد عددها بوضوح بعد بداية الحرب الأهلية عام 1975.

لم يؤّدِ مجيء العائلات إلى خلق تجمعات عربية مثلما حصل مع الأتراك, لأن اللاجئين كانوا يوزعون على كل ولايات ألمانيا بحسب نسب معينة يحددها قانون اللجوء, فنسبة برلين مثلاً تساوي 2,4%.

نتج عن ذلك أن كثيراً من العائلات وحتى الأفراد عاش في عزلة ثقافية قصوى؛ مثال على ذلك, عائلة في قرية ألمانية هي العائلة الأجنبية الوحيدة فيها, وقد عوّض من هذه العزلة موقف الألمان الإيجابي تجاهها. فطالما كان عدد اللاجئين قليلاً كان تقبل الألمان لهم عالياً.

ومن الملاحظ أن أبناء العائلات الذين أتوا في السبعينات ونشأوا هنا وأسسوا عائلات بأنفسهم يتمتعون اليوم بقدر عال من الانخراط في المجتمع الألماني إذا ما قارناهم بالذين أتوا في الثمانينات, ولم تكن في نية أغلبية اللاجئين البقاء في ألمانيا, ولم يكن أحداً يعتقد أن الحرب الأهلية ستدوم كل هذا الوقت, لذلك كانت أعداد من الناس تعود إلى لبنان كلما حصل وقف إطلاق للنار اعتقاداً منها أن الحرب قد انتهت, وآخر موجة عودة حصلت عام 1983 وبعدها لم يعد أحد, هذه الظاهرة تقتصر فقط على اللاجئين من لبنان, فاللاجئون من البلدان الاشتراكية لا يستطيعون العودة إليها واللاجئون من سيريلانكا وباكستان وتركيا أتوا ليبقوا ولا ينوون العودة إلى بلادهم. لهذا السبب بدأ السياسيون يتحدثون عن سوء استعمال حق اللجوء ويطالبون بتعديل القوانين, فحصل ذلك عام 1977 في وقت كان عدد اللاجئين الإجمالي في ألمانيا متدنياً جداً؛ إذ بلغ 16410 أشخاص فقط, مما يدل على أن السبب هو في الحقيقة غير ذلك. وفعلاً صدرت قوانين جديدة في 1/8/1978 كانت بداية سلسلة من التنظيمات أدت إلى تفريغ حق اللجوء من مضمونه.

يرجع السبب الحقيقي لطرح حق اللجوء على بساط البحث والمطالبة بتقليصه إلى ظهور لاجئين جدد, لم يكن يحسب لهم حسبان من قبل, هم لاجئو العالم الثالث, فعندما ثبت حق اللجوء في دستور عام 1949 كانت الأنظار موجهة إلى البلدان الاشتراكية, وكانت الحرب الباردة قد بدأت, وبالفعل ألف اللاجئون من هذه البلدان أكثر من 90% من مجمل عدد اللاجئين, واعترف بأغلبيتهم كلاجئين سياسيين, حتى إن الحكومة قررت عام 1966 إعطاء كل من يأتي من البلاد الشرقية إقامة عادية.

عام 1968 بدأ يزداد عدد لاجئي العالم الثالث على حساب عدد الشرقيين فتراجعت نسبة هؤلاء من 89,4% في هذا العام إلى 51,3% عام 1973, ثم 7,8% عام 1980, وشكل لاجئو لبنان في السبعينات أكبر مجموعة بين اللاجئين من العالم الثالث في ألمانيا, لذلك تولد الانطباع وكأنهم السبب في تشديد القوانين, واستمر عدد لاجئي العالم الثالث في الارتفاع وأصبح لاجئو تركيا يحتلون الصدارة, إذ بلغت نسبتهم عام 1980 نحو 53,7% من المجموع العام, وفي هذه السنة تخطى عدد اللاجئين الإجمالي حدود المئة ألف. فدق السياسيون ناقوس الخطر وعملوا على تعديل القوانين مراراً لوقف تدفق اللاجئين, وذلك في أعوام 1980 و1982 و1984 و1987 و1988 و1990 و1992 من دون فائدة, في هذا العام وصل عدد اللاجئين إلى 438191 شخصاً, وعندها تم تعديل المادة 16 في الدستور وقيدت بشروط أفرغتها من مضمونها إلى حد بعيد فتراجع عدد اللاجئين وراوح في التسعينات بين مئة ومئة وثلاثين ألف لاجئ سنوياً.

ويتميز لاجئو لبنان بأنهم ألفوا في ألمانيا أول مجموعة من اللاجئين المصنفين كلاجئي الحرب الأهلية. ولاجئ الحرب الأهلية لا يعترف به كلاجئ سياسي, فهذا بحسب تفسير القضاء الألماني هو الشخص الذي يتعرض للملاحقة من قبل الدولة لأسباب سياسية كأفراد المعارضة مثلاً, لذلك كانت نسبة الذين حصلوا على حق اللجوء من بين لاجئي لبنان متدنية جداً تحت 2 %. ولقد ارتفعت هذه النسبة لفترة قصيرة في ما يخص الفلسطينيين خلال حرب المخيمات, ثم تراجعت بعدها. أما سبب بقائهم وعدم تسفيرهم إلى بلادهم فيعود إلى اتفاقية جنيف حول اللاجئين التي تمنع تسفير أي شخص إلى بلد تكون فيه حياته معرضة للخطر. وهذه المادة أدخلت في القانون الألماني للأجانب, وقد استفاد منها لاجئو لبنان وخصوصاً بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982, فلم يكن يعترف بهم كلاجئين سياسيين لأنهم غير ملاحقين من الدولة, وفي الوقت نفسه كان يسمح لهم في البقاء لأن الحرب الأهلية تهدد حياتهم في حال عودتهم. الفرق بين البقاء في ألمانيا كلاجئ سياسي أو لاجئ حرب أهلية تجلى في نوعية الإقامة. فبينما يحصل الأول على إقامة عادية مع حقوق واسعة, يحصل الأخير على ورقة "دولدنغ" أي تأجيل تنفيذ التسفير مع حقوق محدودة جداً. وفي الثمانينات أصبحت أغلبية لاجئي لبنان, ومنهم الفلسطينيون, يحملون الدولدنغ, فالذين أتوا في هذا الوقت لم يستطيعوا الاستفادة من فوائد وضع اللاجئ التي كانت متوافرة سابقاً لأن القوانين الجديدة منعت ذلك.

في الثمانينات, ساء وضع اللاجئين في ألمانيا بسبب القوانين الجديدة إلى درجة جعلت اللاجئين الجدد يتجنبوها, ودفعت حتى بعض المقيمين فيها إلى مغادرتها إلى بلدان مجاورة. أما سبب إصدار قوانين جديدة فيرجع إلى الاعتقاد السائد في الأوساط السياسية وحتى الشعبية أن اللاجئين من العالم الثالث يأتون لأسباب اقتصادية وليست سياسية فيستغلون حق اللجوء السياسي لدخول البلاد والبقاء فيها. لذلك هدفت القوانين الجديدة من ناحية إلى مكافحة سوء استعمال حق اللجوء بمحاولتها تعقيد سلوك الطريق القانوني ومحاولة اختصاره بقدر المستطاع.

ومن ناحية أخرى هدفت إلى الحد من الهجرة الاقتصادية من خلال القضاء على الجانب الاقتصادي. فباشر المشرع الألماني بإلغاء حق العمل للاجئين لمدة سنة ثم اثنتين ثم خمس سنوات وأرغمهم على السكن في معسكرات خصصت لهم, وحدد المساحة السكنية بأربعة إلى ستة أمتار مربعة للفرد الواحد, وألغى المساعدات المالية ما عدا نقود الجيب, وأصبح يعطي مساعدات عينية كمواد غذائية على نمط الإعاشة المقدمة من الأونروا أو كوجبات طعام جاهزة. وأجبر اللاجئين على تلبية حاجاتهم من مستودعات الدولة للثياب والأثاث العتيق, وألغى أيضاً المساعدات الخاصة بالأولاد. وقلص الرعاية الصحية إلى أدنى الحدود, فمن فقد أسنانه لم يحصل على بديل لها ومن احتاج إلى عملية جراحية غير مستعجلة كقرحة المعدة مثلاً لم تنجز له إلا إذا تفاقمت العوارض وكان على قاب قوسين من الموت, أما أسوأ التنظيمات التي ابتكرها فهي إلغاء التعليم الإجباري وتقليص حجم المساعدات الاجتماعية.

ألغي التعليم الإجباري لأولاد اللاجئين فأصبح التسجيل في المدرسة راجعاً إلى إرادة الأهل الذين أقبلوا رغم ذلك على تسجيل أولادهم بكثافة

ألمانيا بلد هجرة:
صدر قانون الأجانب الجديد عام 1990 الذي تم على أساسه إعطاء إقامات عادية لجميع اللاجئين الذين تواجدوا على الأراضي الألمانية قبل صدوره.مع الحصول على حق الإقامة, بدأ تكّون الجالية الفلسطينية, إذ أصبحت الأغلبية تسكن خارج معسكرات اللاجئين وفتحت أمامها أبواب العمل والتعليم والنشاط الاقتصادي المستقل وأصبح في استطاعتها الانخراط في المجتمع الألماني, وتبين لي في البحث الذي أجريته عام 1995 أن 55% من الفلسطينيين الذي أتوا قبل عام 1990 قد حصلوا على الجنسية الألمانية. هذا التطور الإيجابي قابله غياب شبه تام للتنظيمات الفلسطينية التي لم تستطع بالتالي استيعابه وبلورته في اتجاه خلق جالية فلسطينية لها شكل تنظيمي يعبر عنها, فاتسمت الساحة الفلسطينية بالتشرذم وزادت تشرذمها اتفاقية أوسلو التي أوحت لفلسطينيي لبنان أنهم تركوا لمصيرهم, والأغلبية الساحقة من فلسطيني ألمانيا يأتون من لبنان.

في هذا الوضع حكمت المقاييس التقليدية العلاقات الاجتماعية كالعائلة والقرية والمخيم, ويلاحظ ذلك في أسماء الجمعيات الكثيرة التي نشأت في التسعينات والتي تشير إلى القرى في فلسطين أو المخيمات في لبنان أو حتى العائلة والعشيرة, والتفّ كثير من الناس حول جمعيات دينية لبنانية مثل الأحباش والجماعة الإسلامية, وهذا الالتفاف لا يخدم الوجود الفلسطيني في ألمانيا التي تنظر بحذر إلى هذا النوع من التنظيمات, ومن الملاحظ أنه في غياب دور المنظمات الفلسطينية يحصل التحرك الفلسطيني في ألمانيا في الدائرة اللبنانية, فعلاقاتهم الاجتماعية مع اللاجئين من لبنان واللبنانيين أوثق من علاقتهم مع فلسطينيي فلسطين والدول العربية الأخرى, وهذا ما يفسر التفافهم حول جمعيات إسلامية لبنانية بدل غيرها, فلم تستطيع حركة المقاومة الإسلامية" فلسطين" (حماس) استقطابهم, إذ إن مناصريها يأتون بشكل أساسي من غزة والضفة والأردن في النصف الثاني من التسعينات ظهرت الحاجة أخيراً إلى خلق كيان فلسطيني مستقل يعبر فعلاً عن الوجود الفلسطيني الذي أصبح متعدد الوجوه, إذ بدأت عملية التمايز الاجتماعي تفرز تدريجياً شرائح اجتماعية جديدة, فبينما كانت الأغلبية الساحقة خاضعة سابقاً لأحكام اللجوء التي فرضت ظرفاً معيشياً موحداً على الجميع, أخذت الآن تظهر فئات مثقفين وأرباب مصالح حرة ورجال أعمال, إضافة إلى العمال وهؤلاء يتمركزون غالبا في المدن الكبيرة فهناك ما يزيد عن ال450 طبيبا وما يقارب من 200 مهندسا، وبضعة مئات من اساتذة الجامعات والمعاهد العالية. كما يتبوأ رجال اعمال فلسطينيين ومالكو شركات تجارية كبرى مراكز مهمة في ميدان التجارة العالمية والمحلية ، ويعمل الكثير من الفلسطينيين في المصانع الكبيرة كمصانع السيارات والاليات المختلفة، كما يصل عدد الطلاب الجامعيين قرابة خمسة الاف في مختلف الكليات وهذه الفئات تطمح إلى تمثيل جماعتها, وتشكل العنصر المحرك لبناء الجالية.

وتأسست عام 1996, جمعيتان تحملان اسم الجالية الفلسطينية عبرتا عن العلاقات الجديدة برغبتها تمثيل كل الجالية وتخطي العلاقات التقليدية, لكنهما لم تستطيعا القضاء على التشرذم نظراً إلى ضعف التمايز الاجتماعي وقتها. ويبدو أن هذا الأخير نضج بعض الشيء عام 2000, إذ حصلت محاولة جديدة استقطبت عدداً كبيراً من الجمعيات حتى الآن, ما يجعل إمكان جمع الجالية الفلسطينية في إطار تنظيمي موحد أمراً متوقعاً, وخصوصاً إذا أخذنا في الحسبان أن دور التنظيمات السياسية في هذه العملية ثانوي, مقابلة بدور النخب المحلية الناشئة, وهذا التطور يجعل الجالية الفلسطينية في ألمانيا تسير على خطى مثيلاتها في الولايات المتحدة وكندا وغيرها من بلدان الشتات

فلسطينيون ناجحون في المجتمع الألماني:-
ومن هؤلاء أذكر:-
- الدكتور سمير صوالحة (رئيس مستشفى ورئيس قسم النسائية) في جنوب ألمانيا، وهو من أصل فلسطيني، وعنده إنجازات في التنظير للعمليات الجراحية لاستئصال الرحم ، هو الذي وضعها بنفسه، ويدرس بها الأطباء الألمان
- الدكتور حمدي الفرا اخصائي جراحة القلب في مستشفي ماربورغ الجامعي
- رجل الأعمال يزيد شموط رئيس ومؤسس شركة "دانا" التي تعد حاليا من أكبر الشركات المتخصصة برعاية المسنين في ولايتي سكسونيا السفلى وشليزفيك هولشتاين شمال ألمانيا، تضم الشركة 1600 وحدة سكنية يعمل فيها أكثر من 900 موظفاً.
- رجل الأعمال حاتم الصفدي صاحب مجموعة الصفدي للإنشاءات والمعروفة على الصعيد الألماني الأوروبي، وهو من مؤسسي الشركة الدولية للنقل البحري الفلسطيني المسجلة في مدينة هامبورج.
- علي معروف رئيس الجمعية الطبية الالمانية العربية
- حسام معروف نائب رئيس "جمعية الصداقة العربية الألمانية" وهو رجل أعمال ألماني من أصل فلسطيني
- سوسن شبلي اول امرأة عربية ومسلمة من اصول اجنبية تتولى رئاسة قسم حوار الثقافات لدى وزير داخلية الحكومة المحلية في ولاية برلين.
- مصطفى السعيد رئيس القسم العربي في تلفزيون دويتشه فيله DW-TV الألماني
- ماسيف (مواليد 9 نوفمبر 1982)، اسمه الحقيقي وسيم طه، مغني غانغستا راب ألماني من أصل فلسطيني،في بداية مسيرته الفنية كان متعاقدا مع شركة إنتاج تسمى Horrorkore Entertainment، لكنه تركها وانظم لشركة Majorlabel Sony BMG ما بين (2007–2009). ومع نهاية العام 2009 أسس شركته الخاصة لإنتاج الموسيقى تحت اسم ألماسيفا.
- هناء الحسين ألمانية فلسطينية الأصل ترشحت للبرلمان الألماني ( البوندستاغ ) عن الحزب الديمقراطي الحر في انتخابات 2009 ولم يحالفها النجاح.

السبت، 21 يناير 2012

رجال أعمال فلسطينيون يلعبون بـ 200 مليار درهم في الإمارات


 الأسواق العربية - يلعب مجموعة من رجال الأعمال ينحدرون من أصول فلسطينية دورا لافتا في مختلف قطاعات الاقتصاد الإماراتي، خصوصا العقار وسوق المال عبر شركات ومؤسسات أصبح بعضها على مر السنين الأكبر بين نظيراتها في الدولة.


ويمتلك مقارّ الاستثمار والأعمال النشطة تلك فلسطينيون بدأ معظمهم رحلة جمع الملايين بالدرهم الأول، وما فتئوا أن أصبحوا من أبرز وجوه المال والأعمال المليارديرية في المنطقة، وتقدر المصادر حجم استثماراتهم وثرواتهم رغم صعوبة إحصائها بشكل دقيق بنحو 200 مليار درهم (الدولار = 3.67 دراهم).



أصحاب الثروات في الإمارات


ومن اللاعبين الكبار مالك شركة مصانع الأصباغ الوطنية المحدودة "ناشيونال" -سليم فايق الصايغ- وهو فلسطيني يحمل الجنسية الأردنية، دشن أول مصانعه في إمارة الشارقة عام 1977. وتقول مصادر مقربة منه لموقع "الأسواق.نت" إن ثروته وحجم أعماله تقدر بنحو 3 مليارات دولار، وإن آخر أعماله خارج قطاع الدهانات إطلاق شركة طيران برأسمال 100 مليون دولار ستبدأ رحلاتها قريبا.


وثمة ثري آخر، وهو مالك شركة أرابتك للمقاولات العامة -رياض برهان كمال- ويحمل أيضا الجنسية الإماراتية. ورفض رياض في حديث مقتضب لموقعنا تصنيفه كملياردير. لكن يكفي معرفة كونه ثريا ومليارديرا بالنظر إلى حصة شركته من المشاريع التي نفذتها حتى نهاية العام الماضي، والتي بلغت 12 مليار درهم".


وحققت الشركة أرباحا موحدة بلغت 494 مليون درهم خلال السنة المالية المنتهية في 2007 مقارنة بـ217 مليون درهم لعام 2006.


وتشكل العقارات والمقاولات واحدة من أهم القطاعات التي ينشط فيها رجال الأعمال من أصول فلسطينية، ففي عام 2002 شهدت الإمارات انطلاق شركة تعمير العقارية للكندي من أصل فلسطيني عمر عايش، وهو من غزة، ويمتلك اليوم مع شريكه شركة الراجحي السعودية استثمارات بنحو 140 مليار درهم في قطاع العقارات لوحده.


وهناك فلسطيني آخر يحمل الجنسية الإماراتية، وهو عبد الله عطاطرة، مالك شركة بنيان للاستثمارات الدولية، وتبلغ حجم محفظتها العقارية نحو 15 مليار درهم، ويعود لهذا الرجل الفضل في تشييد أعلى مبنى للشقق الفندقية في العالم بارتفاع 333 مترا يمنع فيه بيع الكحول والنوادي الليلية.


وفي حقل العقارات أيضا، توجد شركة إنتركونتننتال التي تأسست في الشارقة في عام 1988. وتعد الشركة الآن واحدة من كبرى الشركات الرائدة في مجال إدارة العقارات والممتلكات في الإمارات العربية المتحدة، ويمتلكها رجل الأعمال وليد الملاحي.


ورياض الصادق شريك خلف الحبتور في شركة "الحبتور للمشاريع الهندسية" إحدى أكبر شركات المقاولات والهندسة في الشرق الأوسط. وكانت الشركة باعت 45% لشركة لايتون الأسترالية بمبلغ 707 ملايين دولار، وقالت الشركة إنه تم تقييم قيمتها السوقية بنحو ملياري دولار.




العمل من مقرات خارج الإمارات


ويعمل عدد كبير من الشركات ورجال الأعمال في الإمارات، علما أن مقارها تقع خارج الدولة، منها شركة الاتحاد الهندسي "خطيب وعلمي"، وهي من أكبر المكاتب الهندسية في المنطقة، ويمتلكها ويترأس مجلس إدارتها المليونير سمير الخطيب، وتأسست عام 1963 في لبنان.


و(شركة CCC) أكبر شركة مقاولات في الوطن العربي والشرق الأوسط، ويمتلكها الملياردير سعيد خوري -ثروته 6 مليارات دولار- وهي شركة فلسطينية مقرها اليونان يتركز جانب كبير من أعمالها في الإمارات، والمعروف أن البنك العربي لآل الشومان يلعب دورا كبيرا من خلال مقاره وفروعه المنتشرة في الدولة. كما أن أكبر مكتب للمحاسبة والدراسات المالية في المنطقة هو مكتب فلسطيني يعمل من الأردن -مكتب طلال أبو غزالة-.




قيمة الثروات والاستثمارات


ومع أنه لا يمكن الحصول على أرقام دقيقة لثروة واستثمارات هؤلاء، تقدر مصادر ذات صلة بأن هؤلاء مع نحو 150 رجل أعمال آخرين -أعمالهم متوسطة الحجم- يلعبون بنحو 200 مليار درهم.


ويرى الملحق التجاري الفلسطيني في دولة الإمارات -علي يونس- أن رجال الأعمال من أصول فلسطينية ساهمو إلى درجة كبيرة في بناء دولة الإمارات العربية المتحدة، ويقول لـ"الأسواق.نت" إن هذا الإسهام جاء من خلال رؤوس الأموال التي أدخلوها معهم، ومن خلال المواقع الإدارية الحساسة التي شغلوها، بالإضافة إلى فئات الموظفين والأطباء وغيرهم ممن ساهمو في بناء نهضة البلاد.


ويضيف يونس أن رجال الأعمال الفلسطينيين معروفون بتحمل مسؤولياتهم الاجتماعية تجاه من يشاركونهم هذا التراب داخل الدولة، وكذلك خارجها.


وفي رده عن دور هؤلاء تجاه بلدهم المحتل، اعترف علي أنه لا يوجد حتى الآن أي دور ملموس على الأرض، لكن هناك محاولات لتغيير ما هو قائم". ويضيف " لذلك سننظم خلال الفترة القريبة مؤتمرا بهدف جذب الاستثمارات الفلسطينية والعربية إلى فلسطين".


وأضاف أنه كفانا الحديث عن الاحتلال والوضع الأمني والسياسي، واعتبار ذلك شماعة لتعليق توجيه الاستثمارات إلى فلسطين، فقد حان الوقت لأن تتغير هذه النظرة؛ لأن هناك آفاقا استثمارية جديدة وحاجة ماسة للاستثمارات لتحسين الحياة الاقتصادية داخل الأراضي الفلسطينية".




حنين العودة استثماريا


وأبدى رئيس تعمير القابضة عمر عايش اهتماما بالاستثمار في فلسطين، وقال إنه واجب وطني وإنساني، لكن البنية التحتية والظرف السياسي والأمني غير مناسبين حتى الآن".


وأعلن أنه يحلم باستثمار كبير في موطنه الأصلي في انتظار التطورات المقبلة، وعلى رأسها عودة التلاحم الفلسطيني الفلسطيني، وردم الهوة بين المتخاصمين في الحركات السياسية الرئيسة".


وتعد شركة تعمير اليوم واحدة من أهم شركات التطوير العقاري في منطقة الخليج، وتبلغ حجم استثماراتها المعلنة نحو 120 مليار درهم، وهو ما يشكل أكثر من 60% من حجم الاستثمارات التي يمتلكها أو يديرها رجال من أصول فلسطينية في الإمارات".




لماذا نجحوا في المغترب؟


ومع هذه النجاحات التي يحققها رجال الأعمال من أصول فلسطينية في بلاد الغربة يبدو ملحا التساؤل عن أسبابه، ويجيب رياض كمال في حديثه لموقعنا "إن الفلسطيني تعود على المقاومة والصمود، ليس فقط داخل وطنه، وإنما خارجه، وهي مقاومة باتت واضحة في سوق العمل. لقد بدأنا من القاع، وخرجنا إلى السطح، ورفعنا أعلى الأبراج، ومنها سنطل، وهذا عامل داخلي، وللدولة التي عملنا فيها ولشركائنا الفضل الكبير، فالإمارات فتحت جناحيها أمام الفلسطينيين، ومنحتهم الكثير من الفرص، وهي لا تزال لا تبخل في تقديم أي دعم يلزم في كل الاتجاهات".


ويضيف كمال "لقد دخلنا في قطاعات عمل نشطة وذات مردودية عالية، وكانت الفرص متكافئة، بل كانت جهات حكومية كثيرة تعتمد على شركاتنا، وهذا ما ساهم في النهوض الاقتصادي السريع".


وتعتبر الجالية الفلسطينية في الإمارات من الجاليات المستقرة والمقيمة على أرض الإمارات منذ أكثر من ثلاثة عقود، حيث بدأ توافد أبناء الجالية في بداية الستينات من القرن الماضي، ويبلغ تعداد الجالية حسب تقديرات غير رسمية منشورة على موقع الجالية على الإنترنت ما بين 120000-150000 ألف شخص، علما بأنه يصعب حصر عدد رسمي دقيق، وذلك لأسباب تتعلق بوثائق وجنسيات أبناء الجالية، وجاء هذا التنامي الكبير في العدد مع نهاية التسعينات، ومع دخول بداية الألفية الجديدة، حيث لوحظ وجود جيل شاب جديد قادم من الخارج للعمل في الإمارات، ويمكن اعتبار الجالية في الإمارات من شريحة التكنوقراط، كون أغلب أفرادها من المتعلمين والحاصلين على مؤهلات أكاديمية. 

___________________
المصدر
http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2008/02/27/124456.html 

تقارير عن فلسطينيي تشيلي وفلسطينيي العراق الذين لجؤوا لتشيلي في أمريكا الجنوبية



الجالية الفلسطينية في تشيلي 

اللاجئون الفلسطينيون في تشيلي 

صعوبات اللاجئين الفلسطينيين في تشيلي 

 


الخميس، 19 يناير 2012

الأثرياء من أصل فلسطيني في قائمة «أرابيان بيزنس» لأغنى 50 شخصية عربية لعام 2011


المركز العاشر- سعيد خوري (فلسطين) بثروة قدرها 6.5 مليار دولا أمريكي

قاد سعيد خوري شركة اتحاد المقاولين التي تعود جذور نجاحاتها إلى بداية ناجحة لخوري وشريكه حسيب الصباغ في إحراز عقد لمنشآت تخزين أنابيب النفط في شركة البترول العراقية، والذي تطلب العمل مع مجموعة «بكتل» أضخم شركة بناء في العالم. وفضلا عن ذلك، عقد خوري تحالفا استراتيجيا مع لاعبين رئيسية في الأسواق الأخرى التي دخلتها الشركة مع توسعها التدريجي. فقد كان خوري يمتلك 60 % من شركة اتحاد المقاولين الدولية وتعود ملكية الباقي لحسيب صباغ. سبق لخوري أن تولى مناصب رفيعة وعديدة مثل حاكم صندوق النقد العربي ورئيس مجلس إدارة رجال الأعمال الفلسطينيين ورئيس مجلس إدارة شركة الكهرباء الفلسطينية في غزة وعضو مجلس الأمناء لمعهد الدراسات الفلسطينية في بيروت وعضو مجلس الأمناء لمؤسسة بيت لحم في واشنطن وعضو مجلس الأمناء للأبرشية الإغريقية الأرثوذكسية لأوروبا. وهو عضو فخري في معهد إسبن لدراسات الشرق الأوسط الاستراتيجية. ولد سعيد خوري في مدينة صفد في فلسطين عام 1923 لأب ثري يملك الكثير من الأراضي وحقوق صيد السمك في بحيرة طبريا. وكان مستثمرا ناجحا ومساهما في الأعمال الخيرية على غرار ابن عمه وابن حماه حسيب صباغ. ثم عاد سعيد إلى صفد عقب تخرجه من الجامعة عام 1946 ليؤسس شركة بناء خاصة به لكنه أجبر على المغادرة عام 1948 عند قيام إسرائيل وسقوط صفد بيد القوات اليهودية. تولى رئاسة شركة اتحاد المقاولين الدولية التي ساهم في تأسيسها في بيروت في بداية الخمسينيات مع حسيب صباغ. عرف عن خوري نجاحه في تطوير تقاليد مؤسساتية في شركة اتحاد المقاولين الدولية خلال تنفيذها الناجح لمشاريع ضخمة ومجزية في مختلف دول المنطقة. كما أنه مساهم رئيسي في مبادرات خيرية في فلسطين وخارجها. أنشأت شركة اتحاد المقاولين الدولية مشاريع بارزة في مجالات مختلفة من سجن أبو غريب في العراق عام 1969 قبل تولي صدام الحكم وحتى بناء مطار رونالد ريغان في واشنطن العاصمة ومشاريع في أذربيجان وتركيا وأفريقيا والخليج العربي.
_____________________
المركز السابع عشر- محمد عبد اللطيف جميل (السعودية) بثروة قدرها 5.3 مليار دولار أمريكي

محمد عبد اللطيف جميل رجل أعمال سعودي بارز يحتل دائما مركزا بين المراكز العشر الأولى لأغنياء السعودية حيث يمتلك شركة عبد اللطيف جميل المتخصصة في استيراد السيارات اليابانية وقطع الغيار وتنتشر فروع الشركة في مختلف مناطق المملكة، أما الفرع الرئيسي فمقره مدينة جده في غرب السعودية.
وقد أنشأت شركة عبد اللطيف جميل معهد لتدريب اليد العاملة السعودية تدرب الدارسين بالمعهد على ميكانيك وكهرباء للسيارات.
وتعد مجموعة عبد اللطيف جميل التي تأسست في 1945 ورئيسها محمد عبد اللطيف جميل أسطورة ليس في المملكة العربية السعودية وحسب، وإنما في الشرق الأوسط بأكمله.
واليوم أصبحت المجموعة أكبر وكيل لشركة تويوتا في الشرق الأوسط والمملكة المتحدة ووسط آسيا والصين. كما تنشط أيضاً في قطاع العقارات والتمويل والحلول البرمجية والإعلان والإعلام والتوزيع وبيع الإلكترونيات والمعدات المنزلية.
توظف مجموعة عبد اللطيف جميل أكثر من 100 ألف موظف حول العالم، منهم 2000 في المملكة المتحدة وحدها، كما تدير المجموعة أكبر شركة تمويل في المملكة العربية السعودية.
يعرف عن عبد اللطيف جميل رعايته للفنون الإسلامية، وقد أسس صالة تعرض أكثر من 100 ألف قطعة فنية إسلامية في متحف فيكتوريا وألبرت في لندن. ومن ناحية أخرى يعمل جميل مع عدد من المؤسسات في الشرق الأوسط يتناولون معاً قضية خلق 80 مليون فرصة عمل في السنوات العشرين القادمة،يذكر أن عبد اللطيف الجميل من آل جميل السعدي وصل جدّه من قرية كفر زيباد في فلسطين زمن العثمانين، وهو الشيخ محمد السعدي وكان قد عين قاضياً لبندر جدّة.
_____________________
المركز الرابع والعشرين -عائلة شومان (الأردن) بثروة قدرها 4.2 مليار دولار أمريكي

عائلة شومان وبشكل خاص الجد عبد الحميد شومان وراء تأسيس البنك العربي، في القدس عام 1930، حيث كانت غايته من ذلك بناء مؤسسة مالية ومصرفية تخدم العالم العربي، حتى استطاع البنك أن يبني حضوراً واسعاً في الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا ودول الخليج إضافة إلى أستراليا، النمسا، الصين، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، كازاخستان، كوريا، سنغافورة، أسبانيا، بريطانيا، والولايات المتحدة.
يعتبر البنك العربي أهم بنك على مستوى العالم العربي على الإطلاق من حيث تاريخ تأسيسه وفروعه وإمكاناته وثقة الجمهور بإدارة البنك التي ضمت نخبة من الخبراء المصرفيين الذين يعتبرون الأفضل على مستوى العالم العربي ، ومن حيث انتشار فروعه في كافة أنحاء العالم .
أسس المرحوم عبد الحميد شومان البنك بـ 7 من حملة الأسهم بقيمة 15 ألف جنيه فلسطيني، واليوم وبعد أكثر من 80 عاماً على تأسيس البنك أصبح البنك مؤسسة عالمية واحد أضخم المصارف العربية ، حيث ارتفع إجمالي موجودات البنك ليصل إلى أكثر من 50 مليار دولار .
ولد عبد الحميد شومان في بلدة بيت حنينا القريبة من القدس عام 1888 وهاجر إلى الولايات المتحدة في عام 1911 ثم عاد إلى فلسطين في عام 1929.
وقبل ذلك كان المرحوم عبد الحميد شومان يعمل بتجارة حجار البناء وعاد إلى بلدته وأقام مدرسة وكلية جامعية متوسطة عرفت باسم مدرسة التطبيقات المسلكية تمهيدا لتطوريها إلى جامعة بيت حنينا. وقد سار نجله الراحل عبد المجيد على نهجه وأسس نواة جامعة القدس على أراضي الجمعية الخيرية التي ترأسها لفترة طويلة، وحاليا فان عبد الحميد شومان (الحفيد) نجل الراحل والفقيد الكبير عبد المجيد هو رئيس الجمعية ولا يزال يتابع تطوير أملاك الجمعية.
لقد تحولت قصة كفاح عائلة شومان إلى أسطورة حقيقية في عالم المال على مستوى العالم العربي والعالم اجمع ، فالبنك العربي هو البنك العربي الوحيد الذي يمتلك اكبر شبكة فروع مصرفية عربية في العالم اجمع ، حيث تشمل500 فرع موزعة على 30 دولة عبر 5 قارات ، وفي عام 2006 حصل البنك العربي على الموافقة لتأسيس مصرف أوروبا العربي شركة تابعة مملوكة بالكامل مقرها لندن .
ويعتبر البنك العربي محل ثقة المستثمرين العرب الذين يتعاملون مع البنك العربي في تسهيل أعمالهم في أوروبا وأمريكا .
ولقد أدار عميد المصرفيين العرب عبد الحميد شومان البنك العربي بنجاح منقطع النظير وبنى للبنك العربي أسرة كبيرة مجربة حريصة قلبها على البنك وجهودها مكرسة لرفعته وتقدمه ونجاحه وأصبحت قصة البنك العربي قصة النجاح الدائم والنموذج الأبرز على العصامية والتخطيط والكفاح والعمل بروح الفريق والجماعة.
_____________________
المركز السابع والعشرين - محمد كمال جمجوم (السعودية) بثروة قدرها 3.8 مليار دولار أمريكي

مجموعة جمجوم هي كيان تجاري مرموق تتمتع بأكثر من 100 عام من الخبرة في السعودية. وتتبعها شركات جمجوم للآليات والمعدات وجمجوم لمعدات الصناعة الحديدية وجمجوم للسيارات، وجمجوم للوكالات العامة وجمجوم للمخازن الطبية وجموم فارما وجدة ترايدنت. ولقد حرصت إحداها وهي شركة جمجوم للسيارات والمعدات منذ انطلاقها منذ 100 عـام على جوهرة معنى الثقة والأمانة والاعتمادية مع زبائنها في طريقها المتواصل للنجاح الذي يعود إلى العام 1972 عندما انضمت إليها شركتا هينو وساكاي اليابانيتين لتقدم التقنية والجودة والفعالية والوثوقية.
إن شاحنات هــينو ومعدات ســاكاي اليابانية الصنع بالكامل لا تؤمن فقط التقنية اليابانية المتقدمة بل توفر أيضاً وثوقية مرتفعة المستوى وقدرة تحمل وجودة عالية مع توفير ملحوظ في تكاليف التشغيل واستهلاك الوقود مع صداقة للبيئة ومراعاة لراحة وسلامة السائق مما يزيد من انتاجيته وفعاليتهفي المهام الموكلة إليه. أما المنتجات والخدمات التي توفرها الشركة، فهي السيارات والشاحنات والمعدات والآليات والزيوت والنقل الثقيل والنقل المتوسط،والصغير والزفلتة والسفلتة والتمهيد والتسوية،يذكر أن عائلة جمجوم هاجرت منذ حوالي 140 سنه من فلسطين واستقر البعض في القاهره للتجاره واستقر بعضهم الآخر في مدينة جده السعودية.
_____________________
المركز السادس والأربعين - محمد أبو غزالة (فلسطين) بثروة قدرها 2.4 مليار دولار أمريكي

تأسست شركة دلمونتي Fresh Del Monte Produce التي يرأسها محمد أبوغزالة عام 1892 وتعتبر من الشركات الرائدة عالميا في مجال إنتاج وتسويق وتوزيع المنتجات الطازجة والفواكه والخضروات بالإضافة إلى الأغذية الجاهزة في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط. كما توظف الشركة أكثر من 38 ألف موظف يعمل 1360 منهم في الأردن، بجانب امتلاك الشركة لنسبة 98% من حصة الشركة الوطنية للدواجن التي تعتبر من الشركات الرائدة في هذا المجال في الشرق الأوسط.
ويتنقل رجل الأعمال محمد أبو غزالة سنويا بين 24 دولة تنتشر فيها أعمال الشركة العملاقة «دلمونتي» التي يترأس مجلس إدارتها و المدرجة في بورصة نيويورك والتي تبلغ مبيعاتها سنويا أكثر من 4 مليار دولار وتعتبر ثاني أكبر شركة في العالم في مجال الفواكه و الخضراوات، يمتلك مساحات شاسعة من الأراضي في تشيلي والباراغواي و هندوراس وكوستاريكا وكينيا و الفلبين بالإضافة إلى استثمارات مهمة في الأردن مثل الشركة الوطنية للدواجن واستثمارات في مجال الطيران والتأمين وأيضاً افتتاحه مستشفى جورج كليمنصو في بيروت وهو الأكبر في العاصمة اللبنانية.

الثلاثاء، 17 يناير 2012

فلسطيني يستحوذ على أحد أعرق أندية الدوري الأمريكي لكرة السلة

الملياردير الفلسطيني توفيق جورس

العربية نت - تمم الملياردير الأمريكي الفلسطيني الأصل توفيق جورس المعروف بـ"توم جورس" صفقة الاستحواذ على نادي ديترويت بيستونز الأمريكي أحد أعرق أندية دوري المحترفين الأمريكي لكرة السلة في صفقة قدرها خبراء بمبلغ 500 مليون دولار.


ونالت صفقة شراء النادي موافقة الاتحاد الأمريكي لكرة السلة، فيما وعد توم جماهير النادي بداية عهد جديد وإعادته لمنصات التتويج.
ويعد توفيق جورس، الذي هاجر من مدينة الناصرة مع عائلته وهو طفل قبل 40 عاماً، من أغنى رجال الأعمال في الولايات المتحدة الأمريكية، ويمتلك توفيق شركة بلاتينيوم التي أسسها في 1995 لتصبح الأكبر في ولاية لوس انجلوس، ويبلغ حجم استثماراتها 30 مليار دولار، وصنّف العام الماضي ضمن أغنى 400 شخص في الولايات المتحدة، قبل أن تضعه قائمة فوربس في المركز الـ 153 بثروة صافية قدرت بـ 2.4 مليار دولار.

الجدير بالذكر أن توفيق البالغ من العمر 46 عاماً كان قد بدأ حياته بوظائف متواضعة حيث عمل كبواب ومسوق عبر الهاتف ونادل في مطعم يملكه خاله توفيق جبران المهاجر أيضاً من الناصرة في منطقة ديترويت، قبل أن يحصل على شهادة جامعية ويدخل عالم إدارة الشركات.

وبرع جورس في صفقات الاستحواذ والتي بلغت 30 شركة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وعلى مستوى حياته الشخصية يعرف توفيق بهواياته الرياضية حتى أنه يدرب أبناءه الثلاثة مهارات كرة القدم والسلة والتي يحرص على متابعتها في الملاعب.

وتشمل صفقة استحواذ توفيق جورس على نادي ديترويت بيستونز، مجمعات رياضية ضخمة ومسارح وقاعات تدريب والملعب الرئيسي للنادي، بالإضافة الى مطاعم ومرافق خدمية يستخدمها مليون شخص سنوياً.

يذكر أن ديترويت بيستونز حقق بطولة دوري المحترفين الأمريكي ثلاث مرات آخرها موسم 2004 وبطولة الأقسام سبع مرات.
_________________
المصدر
http://www.alarabiya.net/articles/2011/06/06/152046.html